فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 226

أما العقائد الإسلامية فلم تجاري العقائد النصرانية الباطلة، بل حدد القرآن المواقف تحديدًا واضحًا حيث نفى القول بالصلب نفيًا قاطعا ً ، فقال عنه:)وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا أتباع الظن وما قتلوه يقينًا* بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيما (( 298) ولو أن القرآن كان من عند غير الله ، وأن بشرًا من الأرض قد افترا كذباًَ على الله وادعى أنه أوحي إليه ، أما كان الأولى به والأيسر لرواج دعوته أن يقول بصلب المسيح ، باعتبار ذلك شائعًا ومعروفًا بين الناس. وفي تلك الحال فإنه يستميل النصارى إليه ويقلل من المشاكل والعقبات التي تعترض قبولهم الإسلام" (299) ولكن القرآن محفوظ كما نزل من عند الله ،لان الله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظه،وقال تعالى:)ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرًا (( 300) ، ولكن القرآن لا يوجد فيه أي اختلاف أو تناقض واحد عكس التوراة والإنجيل التي تعج بالاختلافات والمتناقضات ،وإدخال عقائد غير سماوية إليها فأفسدتها، فإنك تجد أدلتهم ضعيفة واهية ومتناقضة. ومن يقل غير هذا فنقول له كما قال تعالى: )قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (( 301) ، ولكنك ستجد أدلتهم وبراهينهم التي يقدمونها لا تسمن ولا تغني من جوع ... هذا فضلًا عن عدم منطقيتها و إلا كيف يحرم الله سبحانه وتعالى سفك دماء البشر، ثم يرسل أبنه ليسفك دمه البشر، وكيف يغفر الله خطيئة بخطيئة أكبر وأعظم، بل وإنها تتناقض مع مبدأ العقاب والثواب"النفس التي تخطيء هي تموت" (302) ،وليس نفسًا أخرى ، والخلاص بالصلب يناقض عقيدة المسيحيين في إيمانهم بوجود جهنم يوم القيامة" (303)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت