فهرس الكتاب
وأكدت النصوص القرآنية مسئولية الإنسان عن عمله وكسبه ] إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى [ (طه: 14 - 15) ، وقال: ] وكل إنسان ألزمنه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا[ (الإسراء: 13-14) .
] فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره[ (الزلزلة:6-7)
وهذه المسئولية للإنسان عن عمله لا تمنع رحمة الله ] إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى[ (طه: 73) .
وأما مسألة وراثة الذنب فهي مرفوضة، والقرآن بصراحة ووضوح يبين بطلان هذا المبدأ الظالم الذي تتابعت الرسالات السابقة على إنكاره والتأكيد على ضده ] أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى (النجم: 35 - 40) .
] قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى[ (الأعلى: 14-19) .
وأخيرًا: ] ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءً يجز به ولا يجد له من دون الله وليًا ولا نصيرًا [ (النساء: 123) .
وهذه النصوص قبس من آيات عظيمة من كتاب الله تكاثرت على ذكر هذه المعاني بجلاء ووضوح، ذكرناها كمدخل لنقض عقيدة الفداء، والتي لن نحتج في إبطالها بهذه النصوص الكريمة من كلام الله، وذلك مضيًا على الخط الذي انتهجناه في هذه السلسلة، وهو نقض مسائل النصرانية من خلال العقل والنظر الصحيح إضافة إلى النصوص المقدسة عند النصارى.
الفهرس