فهرس الكتاب
إن ما يروى عن البوذيين في أمر بوذا فهو أكثر انطباقًا على ما يرويه المسيحيين عن المسيح من جميع الوجوه ، فبوذا هو الطيب المخلص وهو الابن البكر الذي قدم نفسه ذبحية ليكفر آثام البشر ويجعلهم يرثون ملكوت السموات وقد كانت ولادته بسبب خلاص العالم من التعاسة . وقد بين ذلك كثير من علماء الغرب منهم: ( بيل ) في كتابه / تاريخ بوذا ، و ( هوك ) في رحلته ، و ( مولر ) في كتابه / تاريخ الآداب السنسكريتية . . . وغيرهم
راجع كتاب العقائد الوثنية في الديانة النصرانية صفحه 41 ، 43 .
المصريون القدماء وعقيدة الخطية والصلب:
كان المصريون القدماء _ يقدمون من البشر ذبيحة إرضاء للآلهة وقد تمكنت هذه العقيدة الشريرة من نفوسهم حتى صاروا يقدمون الابن البكر من احد العائلات الأتاتانية ، ذبحية يأخذونه إلي الهيكل في فستات في عالوس ويضعون على رأسه إكليلًا ثم يذبحونه قربانًا للآلهة كما تذبح الأنعام .
ويعتقد المصريون القدماء أن ( أوزريس ) مخلص الناس من شرورهم وآثامهم وأنه يلاقي في سبيل هذا الاضطهاد والعذاب .
يقول العلامة مورى: يحترم المصريون ( أدسيريس ) ويعدونه أعظم مثال لتقديم النفس ذبيحة لينال الناس الحياة .
وقد كان الهنود الوثنيين يصفون ( كرشنة ) بالبطل الوديع الذي قدم نفسه ذبيحة للفداء للبشرية وأن هذا العمل لا يستطيع أحد أن يقوم به سواه . ( كتاب العقائد الوثنية في الديانة النصرانية صفحه 49 . )
فلم يكن يسوع الذي اعتقد المسيحيون بأنه ابن الإله الذي تجسد وقدم نفسه للموت على الصليب، افتداء الخطايا البشرية، لم يكن المسيح وحده هو الابن الوحيد اللإله الذي جاد بحياته من أجل البشر، بل هناك كثيرون أمثاله ممن ظهر في التاريخ، وفي مختلف الأمم والشعوب، حيث يوجد العديد ممن ألحقت بهم فكرة أنهم أبناء الإله تجسدوا وماتوا لأجل البشر.