فهرس الكتاب
وقد رفضت بعض الطوائف (330) ،هذا الاعتراف ولم تأخذ به لما في ذلك من حدوث منكرات يقشعر لها البدن بسبب ما حدث من اعتداء منكر على بعض النساء اللاتي جئن للاعتراف أمام القسيس ، والقصص في هذا كثيرة ، وأمر ذلك معلوم للمسيحيين ،وفي أحيان كثيرة تكتب عنها الصحف" (331) .ونحن نتساءل إذا كان القساوسة هم الجهة الوحيدة لغفران ذنوب البشر فمن يتكفل بغفران ذنوب القساوسة أنفسهم ؟؟"
الجواب: لدى النصارى إن القسيس إلى جانب قداسته فهو معصوم من الذنوب والخطايا !"وتحت هذين الشعارين (القداسة والعصمة) ومن أجلهما خاضت المسيحية حروبًا وأزهقت أرواحًا ، بين أنصار عصمة الباباوات ومعارضيها.. وعقدت عدة مجامع مسكونية لإثبات هذه العصمة" (332) ، فهذه العصمة والقداسة هي امتداد لعصمة وقداسة المسيح ، فمن لم يقبل قداستهم و عصمتهم فقد خرج على المسيح ، ولا يمارس الخدمة الكهنوتية إلا من حصل قانونيًا على ما يسمى خدمة الكهنوت ، ومراتب ودرجات الكهنوت تختلف:
1)ففي الكاثوليكية البابا هو نائب المسيح ويعاون البابا مجموعة من الكرادلة .
2)وعند الأرثوذكس ثلاث درجات للكهنوت: الأسقف والكاهن والشماس .
3)البروتستانت لا يؤمنون بأي كهنوت للبشر ، فالكاهن الوحيد عندهم هو يسوع المسيح ، ومن يدعى قسًا عند البروتستانت فلا يقصد به أنه كاهن يمارس الأسرار الكنسية (333) .
"إن كون البابا معصومًا وكونه قديسًا من الله ينتفي عنه وجود الخطأ والزلل وصار الانتفاض عليه ظلمًا واعتداءًا ، لا عليه فحسب وإنما على الإرادة السماوية أيضًا فالبابا في المسيحية دائمًا على حق دائمًا برئ، دائمًا فوق الشبهات ، ودائمًا فوق المسئولية والحساب وفي حالة البابا هذه ، صار المسيحي على عكس المسلم ، مجبورًا ومثابًا على سكوته الدائم ومعاقبًا ومسئولًا عن أي خرق لقواعد السكوت الأبدي (334) ."
أوضاع الباباوات الخفية: