فهرس الكتاب
ويقول القديس كليمندوس السكندري:"قد بشر يسوع في الإنجيل أهل الجحيم، كما بشر به وعلمه لأهل الأرض، كي يؤمنوا به ويخلصوا"، وبمثله قال أوريجن وغيره من قديسي النصارى.
وهذا المعتقد وثني قديم قال به عابدو كرشنا، فقالوا بنزوله إلى الجحيم لتخليص الأرواح التي في السجن، وقاله عابد وزورستر وأدونيس وهرقل وعطارد وكوتز لكوتل وغيرهم.
ولما وصل النصارى إلى أمريكا الوسطى، وجدوا فيها أديانًا شتى، فخفّ القسس لدعوتهم للمسيحية، فأدهشهم بعد دراستهم لهذه الأديان أن لها شعائرًا تشبه شعائر المسيحية، وخاصة في مسائل الخطيئة والخلاص .
فكيف يفسر النصارى هذا التطابق بين معتقداتهم والوثنيات القديمة والذي جعل من النصرانية نسخة معدلة عن هذه الأديان ؟
يقول الأب جيمس تد المحاضر في جامعة أكسفورد:"سر لاهوتي فوق عقول البشر، وليس من الممكن تفسيره حسب تفسير وتصور هؤلاء البشر".
وقد صدق الله تبارك وتعالى، فأخبر أن ذلك الذي يقوله النصارى إنما هو مضاهاة لأقوال الأمم الوثنية وانتحال للساقط من أفكارهم ] ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم ?للّه أنّى? يؤفكون ] (التوبة: 30) .
( [1] ) النص اقتباس من بطرس لما ورد في سفر المزامير (16/10) ، وهو تحريف لما ورد في الأصل العبراني للمزمور، وفيه:"? ? ?- ? - ?"، وتعريبه: لن تترك نفسي للهاوية، أي للموت، فيما الترجمة العربية للمزمور تفيد موت المسيح وأن الله لن يتركه في القبر.
الفهرس