فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 226

ويقول حبيب جرجس في كتابه"خلاصة الأصول الإيمانية":"ولما فسد الجنس البشري، وصار الناس مستعبدين للخطيئة، وأبناء للمعصية والغضب لم يتركهم الله يهلكون بانغماسهم فيها، بل شاء بمجرد رحمته أن ينقذنا من الهلاك بواسطة فادٍ يفدينا من حكم الموت، وهذا الفادي ليس إنسانًا ولا ملاكًا ولا خليقة أخرى، بل هو مخلصنا وفادينا ابن الله الوحيد، ربنا يسوع المسيح الذي له المجد إلى أبد الآبدين".

ويؤكد القس جولد ساك على أهمية القصاص فيقول:"لابد أن يكون واضحًا وضوح الشمس في ضحاها لأي إنسان بأن الله لا يمكنه أن ينقض ناموسه، لأنه إذا فعل ذلك من الذي يدعوه عادلًا ومنصفًا".

إذن لابد من العقوبة حتى تحصل المغفرة. وفي ذلك يقول بولس صانع فكرة الفداء:"وكل شيء تقريبًا يتطهر حسب الناموس بالدم، وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة" ( عبرانيين 9/22 ) .

ويقول:"لأنكم قد اشتريتم بثمن، فمجدوا الله في أجسادكم، وفي أرواحكم التي هي لله" (كورنثوس(1) 6/20 )، ويقول:"أجرة الخطية هي موت" ( رومية 6/23 ) .

ويقول:"لأنه وإن كنا ونحن أعداء فقد صولحنا مع الله بموت ابنه" ( رومية 5/10 ) .

ويقول بطرس:"عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى: بفضة أو ذهب، من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء، بل بدم كريم كما من حَمَلٍ بِلاَ عيْب، ولا دنس دم: المسيح" ( بطرس(1) 1/18 - 19).

ويعتبر النصارى فداء المسيح للبشرية العمل الحقيقي للمسيح والذي من أجله تجسد وتأنس، يقول الأنبا أثناسيوس:"فالمسيح هو الله غير المنظور، وقد صار منظورًا، ولماذا صار منظورًا، لينجز مهمة الفداء والخلاص، التي ما كان يمكن لغير الله أن يقوم بها، فالله قد تجسد في المسيح من أجل الفداء والخلاص، فالفداء كان هو الغاية، والتجسد كان هو الوسيلة"

نقد مبررات النصارى لضرورة الصلب التكفيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت