فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 226

ويقول بطرس:"بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه. بل في كل أمة، الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده" (أعمال 10/34) . ومثل هذا كثير في أقوال المسيح والحواريين.

والعجب أن بولس نفسه الذي أعلن نقض الناموس وعدم فائدة الأعمال، وأن الخلاص إنما يكون بالإيمان، هو ذاته أكد على أهمية العمل الصالح في مناسبات أخرى، منها قوله:"إن الذي يزرعه الإنسان، إياه يحصد أيضًا ... فلا تفشل في عمل الخير لأننا سنحصده في وقته" ( غلاطية 6/7) .

ويقول:"بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون" ( رومية 2/13 ) .

ومنها قوله:"ليس الختان شيئًا وليست الغرلة شيئًا، بل حفظ وصايا الله" ( كورنثوس(1) 7/19 ).

وفي رسالته لتيموثاوس يقول بولس:"أوصي الأغنياء ... وأن يصنعوا صلاحًا، وأن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة وأن يكونوا أسخياء في العطاء، كرماء في التوزيع، مدخرين لأنفسهم أساسًا حسنًا للمستقبل، لكي يمسكوا بالحياة الأبدية" ( تيموثاوس(1) 6/17 - 19 ).

ويقول:"كل واحد سيأخذ أجرته حسب تعبه" (كورنثوس(1) 3/8).

وأخيرًا فإن بولس بتنقصه السالف للناموس وإبطاله له مستحق للوعيد الشديد الذي جعله المسيح لمثل هذا الفعل وذلك بقوله:"لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض، بل لأكمل، فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس، حتى يكون الكل، فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى، وعلم الناس هكذا يدعى: أصغر في ملكوت السماوات" ( متى 5/17 - 19 ) .

وجاء في سفر التثنية"ملعون من لا يقيم كلمات هذا الناموس، ليعمل بها" (التثنية 27/26) .

الفهرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت