فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 226

وكذا النسوة اللاتي تبعن جنازة المصلوب لم يعرفن شيئًا عن رفع الشريعة ونسخها بموت المسيح، فقد استرحن في السبت معظمات للوصية التوراتية"فرجعن وأعددن حنوطًا وأطيابًا، وفي السبت استرحن حسب الوصية" (لوقا 23/56) ، فما بال النصارى اليوم يعملون بالسبت ولا يحترمونه، كما يصنع اليهود!

لقد أدرك المسيح والنسوة أن العمل يوم السبت خرق للشريعة الأبدية التي أمر الله بها في التوراة، فقد جاء فيها"أما اليوم السابع ففيه سبت عطلة مقدّس للرب، كل من صنع عملًا في يوم السبت يقتل قتلًا، فيحفظ بنو إسرائيل السبت، ليصنعوا السبت في أجيالهم عهدًا أبديًا، هو بيني وبين بني إسرائيل علامة إلى الأبد" (الخروج 31/15-17) .

وليس عهد السبت العهد الأبدي الوحيد الذي طالبت به شريعة الله، بل الختان أيضًا، فقد جاء في سفر التكوين"يختن ختانًا وليد بيتك والمبتاع بفضتك، فيكون عهدي في لحمكم عهدًا أبديًا، وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته، فتقطع تلك النفس من شعبها، إنه قد نكث عهدي" (التكوين 17/13-14) ، إن الذين لا يختتنون من نصارى اليوم قد نكثوا عهد الله الأبدي، وتبطلوا عن شرعه وهديه.

ويلاحظ أدولف هرنك أن رسائل التلاميذ خلت من معتقد الخلاص بالفداء، بل إنها جعلت الخلاص بالأعمال كما جاء في رسالة يعقوب"ما المنفعة يا إخوتي إن قال أحد: إنّ له إيمانًا، ولكن ليس له أعمال، هل يقدر الإيمان أن يخلصه؟"الإيمان أيضًا إن لم يكن له أعمال ميت في ذاته .. الإيمان بدون أعمال ميت" ( يعقوب 2/14 - 20 ) ."

ويقول:"كونوا عاملين بالكلمة، لا سامعين فقط، خادعين نفوسكم" ( يعقوب 1/22 ) ، ويقول:"الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم" ( يعقوب 1/27 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت