فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 226

يقول دينس نينهام:"لقد انقسمت الآراء بعنف حول القيمة التاريخية لهذا الجزء، وجرى تساؤل عما إذا كان يعتبر في الحقيقة جزءًا من المصدر الذي روى عنه القديس مرقس" (229) ، بالإضافة إلى ذلك نحن نوجه بعض الأسئلة إلى النصارى.

أولًا: لمن كان يصلي المسيح ، وأنتم تزعمون أنه إله.والإله لا يصلي لأحد ، بل عباده يصلون له؟!

ثانيًا: قال مرقس"وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة"لماذا كان المسيح يريد أن تعبر عنه هذه المحنة، لماذا يريد أن تعبر؟ ،وما جاء إلا من أجلها حتى يتخلص البشر من الخطيئة التي يحملونها كما تزعمون؟!!.

ثالثًا: قال مرقس:"وقال يا أبا الآب"، فمن هو أبو الآب هذا الذي يستغيث به عيسى عليه السلام، فإذا كان للأب آب آخر فهذا يستدعي وجود سلسلة من الآباء لا نهاية لها.

رابعًا: يقول مرقس:"ثم جاء ووجدهم نيامًا ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحده؟!". فهل يعقل من حواريين المسيح أن يتركوه يعاني الخوف والهلع ويناموا وهم ينتظرون قدوم الجند ليقبضوا على المسيح ؛ مثل هذا الفعل لا يليق بأناس عاديين فكيف بهؤلاء الحواريين.

إن القرآن الكريم قد رفع من مكانة الحواريين وشرفهم بسلوكهم ومبادرتهم لنصرة المسيح ، بخلاف أسفاركم التي تسفههم وتصفهم بالجبن، والخذلان والخيانة، فيهوذا يخون عيسى ، وبطرس ينكره، وهاهم جميع التلاميذ يخذلونه في الحديقة ويتركونه يعاني الآلام والخوف وحده وينامون. فهل هذه حقًا صفات أقرب المقربين إلى المسيح هل هذه صفة تلاميذه ورسله إلى الناس ؟! الجواب كما هو لدينا نحن المسلمين ، لا ، بل وحاشاهم أن يكونوا كذلك فقد قال الله سبحانه وتعالى عنهم في كتابه الكريم: )كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله (( 230) ،هكذا يسمو بهم القرآن الكريم ويرفع مكانتهم لأنهم حقًا كذلك، أما إنجيلكم فيصفهم بالتخاذل والخيانة. ولمن ؟ لإله بزعمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت