فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 226

قال عيسى عن ذلك الذي سيخونه:"ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسَلَّم ابن الإنسان ، كان خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد". (226)

نلاحظ في النص أن عيسى سمى نفسه ابن الإنسان ولم يقل"ابن الله".

والسؤال هنا: إذا كان عيسى"ابن الله"فلماذا الويل ليهوذا وهو ينفذ إرادة الله التي من أجلها جاء المسيح ابن الله كما يزعمون ؟!! ألم تدّعوا أن عيسى"ابن الله"ما جاء إلا ليُقتل من أجل أن يخلص البشر من الخطيئة التي ورثوها من أبيهم آدم ؟! إذا كان كذلك فيهوذا من أقرب المقربين إلى الله ؛لأنه قام بتنفيذ إرادة الله عز وجل.

قبل المداهمة"في الحديقة":

هل حقًا كان الصلب هو الهدف الذي جاء من أجله المسيح"أم أن المسيح فوجي بقوة الظلم تكاد تطبق عليه، وأنه معرض لخطر لم يكن يتوقعه، ولذلك أصابته حالة من الرعب القاتل كان يود في كل لحظة من لحظاتها أن ينجو من الخطر وينقذ نفسه من الموت". (227)

1)يقول مرقس:"وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني، فقال لتلاميذه، اجلسوا هاهنا حتى أصلي، ثم أخذ معه بطرس ويعقوب، وابتدأ يدهش ، ويكتئب، وقال لهم نفسي حزينة جدًا حتى الموت . أمكثوا هاهنا واسهروا. ثم تقدم قليلًا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن وقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فأجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا بل ما تريد أنت . ثم جاء ووجدهم نيامًا ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف، ومضى أيضًا وصلى قائلًا ذلك الكلام بعينه ، ثم رجع ووجدهم نيامًا إذ كانت أعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه، ثم جاء ثالثة، وقال لهم ؛الآن استريحوا، يكفي، قد أتت الساعة، هوذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة، قوموا ليذهب، هوذا الذي يسلمني قد اقترب". (228)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت