فهرس الكتاب
4)"يعتمد النصارى في الخلاص بالصلب على نصوص مثل:"المسيح أسلم نفسه لأجلنا قربانًا وذبيحة لله" (259) ، ولكن من المعروف أن المسيح لم يسلم نفسه بل حسب الأناجيل أنه سيق قسرًا إلى الصلب" (260) .
5)قال يوحنا:"هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (261) ، فهذا النص يمثل عقيدة عظيمة،وأن من لم يؤمن بالخلاص فهو كافر، ومع عظم هذا الركن في المسيحية إلا أن متىّ ومرقس ويوحنا لم يذكوه في أناجيلهم، وهذا يقودنا إلى احتمالات ثلاث لا رابع لها، ويجب على كل من يؤمن به أن يختار واحد منها:
الاحتمال الأول:"إما أن يكون يوحنا ثقة أمينًا في نقل هذا الاعتقاد ، ومتىّ ومرقس ولوقا غير أمناء بتضييعهم لتعاليم السماء ، فلا يوثق بهم ولا يعتمد عليهم بعد ذلك"
الاحتمال الثاني: وأما أن يكون متىّ ومرقس ولوقا أمناء ثقات نظرًا لعددهم، ويكون يوحنا غير أمين خاصة وأنه آخر من ألف إنجيله، وكان ذلك في بداية القرن الثاني الميلادي، ولو كان ما ذكره حقًا لكان أولى بمرقس وهو أول من ألف إنجيله أن يثبت هذا السر أو متى أو لوقا.
الاحتمال الثالث:أن تكون هذه الفقرة هي مجرد رأي ليوحنا وأتباعه ولا تنزل منزلة العقيدة" (262) ."
6)إذا كان عيسى ما جاء إلا ليصلب فلماذا قال لمن سيسلمه:"ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان" (263) ، هذا من ناحية ثم من ناحية أخرى جاء ما يناقض هذا فالمسيح شهد للتلاميذ الاثني عشر بالسعادة (264) ، وشهادته حق ولا شك أن السعيد لا يتم منه الفساد العظيم، ويهوذا أحد الاثني عشر فيلزم من هذا ما يلي:
إما أن يكون يهوذا لم يدل على عيسى .
وإما أن يكون المسيح ما نطق بالصدق.
أو أن يكون كتابكم قد تحرف وتبدل.
7)لماذا كان عيسى يقول لحوارييه ليلة القبض عليه"إن نفسي حزينة حتى الموت" (265) .