فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 226

( 20 ) : سئل عيسى عليه السلام: (( يَا مُعَلِّمُ أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ ) ). [متى 22: 36-40]

فلماذا لم يَقُل إنه عليك أن تؤمن بعقيدة الصلب والفداء؟ وأين عقيدة الفداء والصلب هنا؟ ولماذا الفداء هنا؟ وأين هذا من أقوال بولس المذكورة أعلاه؟

( 21 ) : من صفات الله التي لا يختلف عليها العقلاء (العدل والرحمة والغفران) .

فأين الرحمة لو صُلِبَ بريء تكفيرًا عن شخص آخر؟

وهل يُصلب إله تكفيرًا عن خطيئة بشر؟ ولو قلتم إن الذي صُلِبَ كان بشر أيضًا ، لقلنا لقد انفصل وقتئذ إذن لاهوته عن ناسوته ، وبذلك ينتفي الاتحاد التام والكامل في القول والعمل الذي تنادون به.

فما بالك إذا كان الآخر ابن الإله؟

هل كان يريد أن يتخلص من ابنه؟

أم هل كان عاجزًا عن الغفران بدون هذه المسرحية؟

وكيف يثق خلقه به إذا كان قد ضحى بالبار البريء من أجل غفران خطيئة مذنب آخر؟

وكيف نصدق أنه إله عادل إذا كان هذا هو عدله _ يدخل أنبياءه ورسله وعباده الصالحين النار في انتظار صلب ابنه ثم ينزل إلي الجحيم ليخلصهم ؟!!

أليس هذا هو ما تؤمن به الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية ؟

هل هو قاسي القلب لهذه الدرجة: يحب آدم وحواء وذريتهما أكثر من ابنه؟

ولماذا لم ينتقم من يعقوب عندما ضحك عليه وسرق النبوة من أبيه؟ (تكوين 27)

ولماذا لم ينتقم الله (في زعمكم) من يعقوب الذي تصارع معه وقهره؟ (تكوين32: 22-30)

ولو كان الصلب والفداء لغفران خطيئة آدم وحواء - فكيف يكفر عن خطيئة الشيطان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت