فهرس الكتاب
( 34 ) لقد- شهد إلهكم قبل أن يموت على الصليب ويفدى البشرية من خطيئة أدم أن تلاميذه من الأطهار باستثناء واحد منهم: (( قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: يَا سَيِّدُ لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا يَدَيَّ وَرَأْسِي. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ ) ) [ يوحنا 13: 9-10 ] ألا يكذب هذا بدعة الصلب والفداء ؟
( 35 ) تكلم الله قائلًا: (( أَنَا إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ؟ 27لَيْسَ هُوَ إِلَهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلَهُ أَحْيَاءٍ. ) ) [ مرقس 12: 26 ]
فإذا كان إبراهيم واسحق ويعقوب من الأحياء (الأبرار) فكيف تُفهَم نظرية الصلب والفداء مع وجود الأخيار؟ أي لم تكن هناك خطية أزلية!! وليس هناك داعٍ لأن ينزل إلهاكم ليصلب ويموت؟
( 36 ) قال المسيح في [ متى 6: 14 ] : (( فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ ) )
ومعنى هذا أن غفران الله لنا يتوقف على مغفرتنا لإخواننا فيما بيننا ، وليس على الصلب والفداء !
ألم يقل المسيح: (( وحينئذ يحاسب كل إنسان على قدر أعماله ) )متى 16: 27 فلماذا الحساب والصليب قد أعطاكم غفران شامل ؟
( 37 ) تأمل إلى قول الذين عاصروا المسيح وسمعوا لقول بولس بقيامة المسيح من الأموات! انظر إلى سخرية معاصريه من كلامه كله: (( وَلَمَّا سَمِعُوا بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَهْزِئُونَ وَالْبَعْضُ يَقُولُونَ: «سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ هَذَا أَيْضًا! ) ) [ أعمال الرسل 17: 32 ]