فهرس الكتاب
فأين هذا من قول بولس: (( وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ! ) ) [عبرانيين 9: 22 ]
فإذا كان هذا رأيه في الأطفال دون صلب أو فداء فلماذا الصلب وسفك الدماء إذن؟
وها هي براءة الأطفال التي أقر بها عيسى عليه السلام من خطيئة آدم وحواء منذ صغرهم. فلماذا الصلب وما أهمية الفداء؟
هذا ولقد شهد عيسى عليه السلام لتلاميذه بالبر والصلاح قبل أن يُصلَب ويقوم فقال: (( أَنْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ تَدِينُونَ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَدِينُ أَحَدًا. 16وَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَدِينُ فَدَيْنُونَتِي حَقٌّ لأَنِّي لَسْت وَحْدِي بَلْ أَنَا وَالآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. ) ) [ يوحنا 8: 15-16 ]
( 33 ) مما يُكذِّب فرية القيامة من الأموات قول بولس: (( وَلَكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ. ) ) [ كورنثوس الأولى 15: 20 ] إذا ما قابلناه بقول متى:
(( وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ ) ) [ متى 27: 52 ] فالروايتان متضاربتان حيث تدعى رسالة بولس أن عيسى هو أول من انشقت عنه الأرض، بينما يقول متى إنه أوحى إليه عكس ذلك فقد قامت عنده أجساد القديسين الراقدين.
وفى نص متى هذا يؤكد أنه كان هناك قديسين وهذا قبل أن يقوم إلهكم من الأموات ويدخل جهنم لثلاثة أيام ليفتدى البشرية.