فهرس الكتاب
( 52 ) لم يطلب عيسى عليه السلام من أتباعه إلا عبادة رب السماوات والأراضين فهو القائل لهم: (( فَصَلُّوا أَنْتُمْ هَكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلَّاتِكُمْ. ) ) [ متى 6: 9-15 ]
فأين هذا الطلب وهذه الصلاة التي تتضمن طلب المغفرة من الله بالمقارنة مع أقوال بولس الذي غير دين المسيح الواردة في رسالته إلي غلاطية !
أما المعاصرين لعيسى عليه السلام والأجيال التي عاشت بالقرب من زمانه فقد كان منهم من يرفض فكرة تأليه عيسى عليه السلام ، ومنهم من رفض أنه صُلِبَ ، ومنهم من رفض مسائل الصلب والفداء. منهم:
الماينسية الكاربوكراتية الساطرينوسية
الماركيونية البارديسيانية النايتانيسية
البارسكاليونية البوليسية
وهؤلاء مع كثيرين غيرهم لم يُسلِّموا أن عيسى عليه السلام قد سُمِّرَ فعلًا ، ومات على الصليب ، حتى إنهم استخفوا بالصلب والصليب (( وَلَمَّا سَمِعُوا بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَهْزِئُونَ وَالْبَعْضُ يَقُولُونَ: «سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ هَذَا أَيْضًا!. ) ) [ أعمال 17: 12]
( وهذا مقرر في تاريخ"موسيهيم"الشهير الذي يدرس في مدارس اللاهوت الإنجيلية )