فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 226

فقد اعتقدت هذه الطوائف بإلوهية عيسى عليه السلام ، وجزمت بأنه لا يجوز أن يُمتَهَن ، واستنتجت من هذا أنه لم يُصلَب قطعاَ ، وأن ألفاظ التوجع والتضجُّر التي نسبتها إليه كتب النصارى المتأخرين لم يتفوه بها ولا تصح نسبتها إليه.

ومنهم السيرنتيون فإنهم قرروا أن أحد الحواريين صُلِبَ بدل عيسى، وقد عثر على فصل من كتاب الحواريين وإذا كلامه نفس كلام الباسيليدين. وقد صرَّحَ إنجيل القديس برنابا أن الذي صُلِبَ بدل عيسى هو يهوذا.

كذلك فإن المسيو"ارنست دى بوش"الألماني قد قال في كتابه (الإسلام أي النصرانية الحقَّة) ص 142 ما معناه: إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس ومَن شابهه من الذين لم يروا المسيح ، وليست من أصول النصرانية الحقة.

بالإضافة إلى ذلك فإن أغلب الشعوب الشرقية - قبل الإسلام - رفضت قبول مسألة الصلب والقتل ، حتى قال باسيليوس الباسيليدى: إن نفس حادثة القيامة بعد الصلب لتُعَد من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح.

قال المسيو"أردوار سيوس"الشهير أحد أعضاء الأنسيتودى الفرنسي في باريس وهو مشهور بمعارضته للمسلمين - في كتابه ص 49):"إن القرآن ينفى قتل عيسى وصلبه ، ويقول بأنه ألقى شبهه على غيره ، فغلط اليهود فيه ، وظنوا أنهم قتلوه ، وما قاله القرآن موجود عند طوائف نصرانية منهم: الباسيليدون. فقد كانوا يعتقدون بغاية السخافة أن عيسى وهو ذاهب لمحل الصلب أُلقى شبهه على (سيمون السيرناى [القيروانى] ) تمامًا، وألقى شبه سيمون عليه، ثم أخفى نفسه ليضحك على مضطهديه - اليهود - المغالطين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت