فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 961

أو المخاط الذي نزل من رأسه إلى الفم لا يفسد صومه وكذا إذا دخل الدخان أو الغبار أو ريح العطر أو الذباب حلقه لا يفسد صومه وكذا إذا ترطبت شفتاه ببزاقه عند الكلام أو نحوه فابتلع لا يفسد صومه وكذا إذ خرج الدم من بين أسنانه والبزاق غالب فابتلعه ولم يجد طعمه لا يفسد صومه وإن كانت الغلبة للدم فسد صومه وإن استويا فسد احتياطًا وإن داوى جائفة أو أمة إن داواهما بدواء يابس لا يفسد صومه عند الكل وإن داواهما بدواء رطب فسد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يفسد في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى قيل لا فرق بين الرطب واليابس إذا وصل الجوف فسد صومه وإن لم يصل لا يفسد وذكر في الأصل أنه يفسد الصوم مطلقًا بناء على الغالب والغالب هو الوصول إلى الجوف وذكر الشرط في تفسير المجرد. إذا احتجم لا يفسد صومه عندنا خلافًا لمالك رحمه الله تعالى. الغيبة لا تفسد صومه وكذا الاحتلام وكذا إذا نظر إلى امرأة فأنزل أو تفكر فأمنى لا يفسد صومه لأن فساد الصوم في الجماع عرف نصًا والجماع قضاء الشهوة بمماسة العضو العضو ولم يوجد وكذا إذا جامع بهيمة ولم ينزل أو ميتة ولم ينزل وإن أنزل في هذه الوجوه كان عليه القضاء دون الكفارة لوجود قضاء الشهوة بصفة النقصان ومن الناس من قال لا يفسد صومه في الاستمتاع بالكف وهل يباح له أن يفعل ذلك في غير رمضان إن أراد الشهوة لا يباح وإن أراد تسكين الشهوة نرجو أن لا يكون إثمًا ولو ابتلع سلكة وطرفها بيده أو خشبة وطرفها بيده أو أدخل أصبعه في دبره أو خرج بزاقه من الفم إلى الذقن ولم ينقطع فابتلعها لا يفسد صومه ولو كان بين أسنانه شيء فدخل حلقه وهو كاره أو متعمد لا يفسد صومه إذا كان دون الحمصة لأنه قليل فيجعل تبعًا للريق وإن كان قدر الحمصة فأكله متعمدًا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يفسد صومه ويلزمه القضاء دون الكفارة وقال زفر رحمه الله تعالى يلزمه القضاء والكفارة وفي نوادر هشام إذا ابتلع سمسمة كانت بين أسنانه لا يفسد صومه وإن تناولها من الخارج وابتلعها فسد صومه وتكلموا في وجوب

الكفارة والمختار هو الوجوب هذا إذا ابتلعها فإن مضغها لا يفسد صومه لأنها تلتزق بأسنانه فلا يصل إلى جوفه شيء لو خاض الماء فدخل الماء أذنه لا يفسد صومه وإن صب الماء في أذنه اختلفوا فيه والصحيح هو الفساد لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا يعتبر فيه صلاح البدن وإن طعن برمح لا يفسد صومه وإن بقي الزج في جوفه لأنه لم يوجد منه الفعل ولإصلاح البدن ولو دخل السهم جوفه وخرج من الجانب الآخر لم يفسد صومه

(الفصل السادس فيما يفسد الصوم وهو على نوعين) (أحدهما) يوجب القضاء دون الكفارة (والثاني) يوجب القضاء والكفارة ويدخل فيه مسائل الطلوع والغروب أما ما يوجب القضاء دون الكفارة إذا جامع مكرهًا في نهار رمضان عليه القضاء دون الكفارة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولًا عليه القضاء والكفارة لأن الجماع لا يكون إلا بانتشار الآلة وتلك أمارة الاختيار ثم رجع وقال لا كفارة عليه وهو قولهما لأن فساد الصوم يكون بالإيلاج وهو كان مكرهًا بالإيلاج وليس كل من ينتشر آلته يجامع وكذا إذا قبل امرأة بشهوة فأمنى أو مسها بشهوة فأمنى عليه القضاء دون الكفارة لوجود قضاء الشهوة بصفة النقصان والحيض والنفاس يفسدان الصوم فيوجب القضاء دون الكفارة لو أكل مكرهًا أو مخطئًا بأن تمضمض فوصل الماء جوفه فسد صومه وعليه القضاء دون الكفارة وقال بعضهم تمضمض حتى دخل الماء حلقه إن زاد في المضمضة على الثلاث ووصل الماء جوفه فسد صومه وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى إن توضأ لصلاة المكتوبة لم يفسد صومه وإن توضأ للتطوع فسد صومه وقال بعضهم لا يفسد فيهما وعن الحسن وهو قول أصحابنا رحمهم الله تعالى إن كان ذاكرًا صومه فسد صومه وإن كان ناسيًا لا شيء عليه وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن صب الماء في حلقه لا يفسد صومه وإن أكره حتى أكل بنفسه فسد صومه وإن كان نائمًا فصب الماء في حلقه فسد صومه عندنا خلافًا لزفر والشافعي رحمهما الله تعالى وكذا النائمة والمجنونة إذا جامعهما زوجهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت