عليهما القضاء دون الكفارة وقال زفر رحمه الله تعالى لا يفسد صومهما لأنهما في معنى النسيان وإنا نقول بأنه حصل قضاء الشهوة على وجه لا يغلب وجوده ويؤمر وقوع مثله في القضاء فيفسد الصوم ولأن في الناسي العذر جاء من قبل من له الحق وهاهنا جاء من قبل العبد. إذا أولج رجل رجلًا فعليهما القضاء والغسل أنزل أو لم ينزل ولا كفارة فيه لأنه بمنزلة الجماع فيما دون الفرج وإن علمت المرأتان عمل الرجل من الجماع في رمضاء إن أنزلنا عليهما القضاء والغسل وإن لمن تنزلا غسل عليهما ولا قضاء إذا أولج قبل ما طلع الفجر فلما خشى الصبح أو أخرج وأمنى بعد الصبح لا قضاء عليه كما في الاحتلام وإن بدأ بالجماع ناسيًا أو أولج قبل طلوع الفجر ثم طلع أو الناسي في اليوم بذكر إن نزع نفسه فيفوره لا يفسد صومه في الصحيح من الرواية وإن دام عليها حتى نزل ماؤه اختلف المشايخ فيه قال بعضهم عليه القضاء لأن الدوام على الفعل له حكم الابتداء ولا كفارة عليه لأن إدخال الفرج أو لا لم يكن على وجه التعدي وقال بعضهم إن مكث ولم يتعد بحركة لا كفارة عليه وإن حرك بنفسه بعد التذكر وبعد طلوع الفجر عليه القضاء والكفارة وهو نظير ما أولج لامرأته ثم قال لها إن جامعتك فأنت طالق فإن نزع لو لم يحرك حتى نزل ماؤه فانتزع لا يحنث وإن حرك نفسه يقع الطلاق ويصير مراجعًا بالحركة الثانية وكذا لو قال لأمته بعدما أولجها إن جامعتك فأنت حرة إن نزع نفسه على الفور لا تعتق وإن لم ينزع وحرك نفسه عتقت الجارية ووجب لها العقر ولا حد عليهما وإن لم يحرك لا يحنث ولا يعتق كذا هاهنا الحقنة توجب القضاء وإن وإن كان لبنًا لا يثبت الرضاع وكذا السعوط والوجور والقطور في الأذان أما الحقنة والوجود فلأنه وصل إلى الجوف ما فيه صلاح البدن وفي القطور والسعوط لأنه وصل إلى الرأس ما فيه صلاح البدن وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في السعوط والوجور والحقنة الكفارة لأنه وصل إلى الجوف ما فيه صلاح البدن فكان يمنزلة الأكل والصحيح هو الأول لأن الكفارة موجب الإفطار صورة ومعنى ولم يوجد وإن أفطر في إحليله لا يفسد صومه في قول
أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه القضاء وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا صب في إحليله دهن فوصل إلى المثانة كان عليه القضاء واضطرب قول محمد رحمه الله تعالى قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الخلاف فيما إذا وصل إلى المثانة أما مادام في قصبة الذكر لا يفسد صومه بالاتفاق لأبي حنيفة رحمه الله تعالى إن المثانة ليس لها منفذ وإنما يخرج البول منها بطريق الترشح وهذا الكلام يرجع إلى الطب ولو دخل دمعه أو عرق جبهته أو مد رعافه حلقه فسد صومه ومن الناس من قال لو فتح فاه فسقطت ثلجة أو مطر في فيه فابتلعه كان عليه القضاء. والصائم إذا قاء لا يفسد صومه لقوله عليه الصلاة والسلام من قاء فلا قضاء عليه فإن عاد إلى جوفه فهو على وجهين إن كان ملء الفم وأعاده فسد صومه في قولهم لأن ملء الفم له حكم الخارج فإعادته بمنزلة ابتداء الأكل وإن عاد بنفسه فسد صومه في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه عاد إلى جوفه ما له حكم الخارج ولا يفسد صومه في قول محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح لأنه كما لا يمكن الاحتراز عن خروجه لا يمكن الاحتراز عن عوده فجعل عفوًا وإن لم يكن ملء الفم فإن عاد لم يفسد صومه في قولهم عند محمد رحمه الله تعالى لعدم الفعل وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه ليس له حكم الخارج وإن عاده فسد صومه في قول محمد رحمه الله تعالى لوجود الفعل ولا يفسد في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن القليل ليس بخارج فلا يتصور إدخاله والصحيح في هذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن تقيأ إن كان ملء الفم فسد صومه لقوله عليه الصلاة والسلام من تقيأ فعليه القضاء ولا كفارة عليه لأن فساد الصوم عرف نصًا بخلاف القياس فلا يظهر في حق الكفارة وإذا فسد صومه لا يتأتى فيه العود والإعادة وإن لم يكن ملء الفم فسد صومه عند محمد رحمه الله تعالى لظاهر النص وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يفسد صومه لأن مادون ملء الفم لا يسمى قيأ مطلقًا فإن عاد إلى جوفه لا يفسد صومه لأن ما دون ملء الفم ليس بخارج حكمًا وإن