فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 961

أعاده عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية لا يفسد لأنه لا يوصف بالخروج فلا يوصف بالدخول وفي رواية يفسد صومه لأن فعله في الإخراج والإعادة قد كثر فصار ملحقًا بملء الفم وإن تقيأ ملء الفم بلغمًا لا يفسد صومه خلافًا لأبي يوسف رحمه الله تعالى وهو بناء على الاختلاف في انتقاض الطهارة. صائم عمل عمل الإبريسم فأدخل الإبريسم في فيه فخرجت خضرة الصبغ أو صفرته أو حمرته واختلط بالريق فصار الريق أخضر أو أصفر أو أحمر فابتلعه وهو ذاكر صومه فسد صومه. إذا أكل الصائم ما لا يؤكل عادة كالحصاة والنواة وكالقطن والحشيش والتراب والكاغد والبزاق الذي جعله في كفه ثم ابتلعه والسفرجل إذا لم يكن مدركًا وهو غير مطبوخ والجوزة الرطبة والطين الذي يغسل به الرأس فسد صومه فإن كان يعتاد أكل هذا الطين فعليه القضاء والكفارة. النائم إذا شرب فسد صومه وليس هو كالناسي لأن النائم أو ذاهب العقل إذا ذبح لم تؤكل ذبيحته وتؤكل ذبيحة من نسي التسمية وإن أكل ميتة قد تدودت فسد صومه ولا كفارة عليه وإن لم تكن تدودت فعليه القضاء والكفارة جميعًا. (وأما ما يوجب القضاء والكفارة) إذا أصبح صائمًا في رمضان فجامع امرأته متعمدًا عليه القضاء والكفارة إذا توارت الحشفة أنزل أو لم ينزل وعلى المرأة مثل ما على الرجل إن كانت مطاوعة عندنا وللشافعي رحمه الله تعالى في وجوب الكفارة على المرأة قولان في قول لا تجب وفي قول تجب ثم قال إن كانت غنية يتحمل عنها الزوج كثمن ماء الاغتسال وإن كانت فقيرة تجب عليها ولا يحتمل عنها الزوج لأنها إذا كانت فقيرة كان عليها الصوم والصوم لا تجري فيه النيابة وإن كانت المرأة مكرهة عليها القضاء دون الكفارة وكذا إذا كانت مكرهة في الابتداء ثم طاوعته بعد ذلك لأنها طاوعته بعد فساد الصوم وإن جامعها في دبرها أو جامع أمته في دبرها متعمدًا عليه القضاء والكفارة أنزل أو لم ينزل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذا إذا عمل عمل قوم لوط وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قالا وبه أخذ المشايخ وفي رواية لا تلزمه الكفارة. الصائم إذا أكل متعمدًا ما يتغذى به أو يداوى به الخبز والأطعمة والأشربة والأدهان والألبان عليه

الكفارة عندنا وكذا إذا أكل هليلجة أو مسكًا أو كافورًا أو غالية أو زعفرانًا وإن أخذ الهليلجة بفيه وجعل يمصها ولا يدخل عينها في جوفه لا يلزمه القضاء وإن جعل هذا بالفانيذ أو بالسكر يلزمه القضاء والكفارة وكذا إذا أكل شيئًا من أوراق الشجر مما يأكله الناس وكذا الخل والمري وماء العصفر وماء الزعفران وماء الباقلاء والبطيخ وماء القثاء والقثد وماء الزرجون والمطر والثلج والبرد إذا تعمد ذلك وكذا إذا أكل طينًا يؤكل للدواء كالطين الأرمني يجب القضاء والكفارة وفي الطين النيسابوري عن أبي جعفر الهندواني رحمه الله تعالى أنه قال يجب القضاء والكفارة وقال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى في الرقيات الصائم إذا أكل الطين يجب عليه القضاء دون الكفارة إلا أن يكون من الطين الأرمني فإن فيه القضاء والكفارة لأنه يؤكل للدواء وأما الطين الذي يغلي فيؤكل عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا أدري وكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قيل معنى قوله لا أدري أي لا أدري أنه يتداوى به أم لا وفي ظاهر الرواية تجب الكفارة لأنه يؤكل عادة وإن أكل دقيقًا في بعض الروايات عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تجب الكفارة وعن محمد رحمه الله تعالى تجب وفي بعض الروايات الخلاف على عكس هذا ولا تجب الكفارة بأكل العجين وفي دقيق الذرة إذا لته بالسمن يجب القضاء والكفارة وكذا إذا أكل الحنطة كما هي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في صائم قضم الحنطة فأكلها عليه القضاء والكفارة ولو مضغ حبة الحنطة لا يفسد صومه لأنها تتلاشى بالمضغ كما قلنا في السمسمة وإن أكل حبة عنب إن مضغها فعليه القضاء والكفارة وإن ابتلعها إن لم يكن معها ثغروقها فعليه القضاء والكفارة بالاتفاق وإن كان معها ثغروقها اختلف المشايخ في وجوب الكفارة وفي اللوزة الرطبة والخوخة الرطبة كفارة لأنها تؤكل كما هي وأما الجوزة الرطبة إن ابتلعها عليه القضاء دون الكفارة لأنها لا تؤكل وإن مضغها فإن كان فيها اللب عليه القضاء والكفارة لأنه أكل ما يؤكل زيادة وإن لم يكن فيها لب عليه القضاء دون الكفارة والرطب واليابس فيه سواء واللوزة اليابسة بمنزلة الجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت