فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 961

وكذا الفندق والفستق إن كانت رطبة فهي بمنزلة الجوز وإن كانت يابسة إن مضغها كان عليه الكفارة إذا كان فيها اللب لما قلنا في الجور وإن ابتلعها إن لم تكن مشقوقة الرأس فسد صومه فلا كفارة فيه عند الكل وإن كانت مشقوقة فكذلك عند عامة العلماء وقال بعضهم إن كانت مملوحة فيها الكفارة وإن لم تكن مملوحة لا كفارة فيها وإن ابتلع تفاحة روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن عليه الكفارة لأن جميعها مأكول بخلاف قشر الجوز وفي قشر الرمانة وشحمها وابتلاع الرمانة والبيض القضاء دون الكفارة لأنها لا تؤكل كذلك وإن ابتلع بطيخة صغيرة أو حدجة صغيرة أو هليلجة روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن عليه الكفارة وإن أكل شحمًا غير مطبوخ اختلفوا في وجوب الكفارة والصحيح هو الوجوب لو أكل دمًا في ظاهر الرواية عليه القضاء دون الكفارة لأنه مما يستقذره الطبع وفي بعض الروايات عليه القضاء والكفارة لأن بعض الناس يشربون الدم وإن أكل لحما ًغير مطبوخ عليه القضاء والكفارة إذا بقيت لقمة السحور في فيه فطلع الفجر ثم ابتلعها أو أخذ كسرة من الخبز يأكلها وهو ناسٍ فلما مضغها ذكر أن صائم فابتلعها مع ذكر الصوم اختلف المشايخ فيه على أربعة أقاويل قال بعضهم لا كفارة عليه وقال بعضهم عليه الكفارة وقال بعضهم إن ابتلعها لا كفارة عليه وإن أخرجها من فيه ثم عاده وابتلعها عليه الكفارة وقال بعضهم إن ابتلعها قبل أن يخرجها عليه الكفارة وإن أخرجها ثم أعادها لا كفارة عليه هو الصحيح إذا تسحر على يقين أن الفجر لم يطلع أو أفطر على يقين أن الشمس قد غربت فإذا الفجر طالع والشمس لم تغرب عليه القضاء فيهما لوجود المناقض ولا كفارة فيهما لمكان العذر وإن تسحر وهو شاك في طلوع الفجر فالمستحب له أن يدع الأكل فإن أكل وهو شاك فصومه تام وإن شك في غروب الشمس عليه أن يدع الأكل فإن أكل وهو شاك يلزمه القضاء واختلفوا في وجوب الكفارة وإن تسحر وأكبر رأيه أن الفجر طالع قال مشايخنا رحمهم الله تعالى عليه أن يقضي ذلك اليوم وإن أفطر وأكبر رأيه أن الشمس لم تغرب عليه القضاء والكفارة لأن النهار كان

ثابتًا وقد انضم إليه أكبر رأيه فصار بمنزلة القين إذا شهد اثنان أن الشمس قد غابت وشهد آخران أن لم تغب فأفطر ثم ظهر أنها لم تغب عليه القضاء دون الكفارة بالاتفاق وإذا شهد اثنان على طلوع الفجر وشهد آخران أنه لم يطلع فأفطر ثم ظهر أنه كان قد طلع عليه القضاء والكفارة بالاتفاق وتقبل الشهادة على الإثبات ولا يعارضها الشهادة على النفي كما في حقوق العباد وإن شهد واحد على طلوع الفجر وشهد آخر أنه لم يطلع فأكل ثم ظهر أنه كان قد طلع لا تجب الكفارة لأن شهادة الواحد على الطلوع ليست بالحجة التامة بل هي شطر الحجة ولو دخل على رجل جماعة وهو يتسحر فقالوا الفجر طالع فقال الرجل إذا لم أصر صائمًا وصرت مفطرًا فأكل بعد ذلك ثم ظهر أن أكله الأول كان قبل طلوع الفجر وأكله الثاني كان بعد طلوع الفجر قال الحاكم أبو محمد رحمه الله تعالى إن كانوا جماعة صدقهم لا كفارة عليه وإن كان واحد عليه الكفارة عدلًا كان أو غير عدل لأن شهادة الواحد لا تقبل بمثل هذا إذا قال الرجل لامرأته انظري أن الفجر طالع أو غير طالع فنظرت فرجعت وقالت لم يطلع فجامعها زوجها ثم ظهر أن الفجر كان طالعًا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم إن صدقها وهي ثقة لا كفارة عليه وقال بعضهم لا كفارة عليه مطلقًا وهو الصحيح لأنه على يقين من الليل شاك في النهار وعلى المرأة الكفارة إن أفطر مع العلم بالطلوع إذا أفطر في رمضان في يوم ولم يكفر حتى أفطر في يوم آخر كان عليه كفارة واحدة وإن أفطر في رمضان عليه لكل فطر كفارة وقال محمد رحمه الله تعالى يكفيه كفارة واحدة (الفصل السابع فيما يسقط الكفارة وما لا يسقط) المسافر إذا قدم مصر وهو صائم في رمضان فأفتي أن صومه لا يجزيه فأفطر بعد ذلك متعمدًا لا كفارة عليه وإن لم يفت بذلك فكذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن قول بعض العلماء أن صوم المسافر لا يجوز أورث شبهة فيه وكذا لو أصبح المقيم صائمًا ثم سافر فأفطر بعد ذلك لا كفارة عليه وكذا المرأة إذا أفطرت ثم حاضت والصحيح إذا أفطر ثم مرض مرضًا لا يستطيع معه الصوم تسقط الكفارة عندنا خلافًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت