فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 961

يحتاج إليها للتحفظ أو التدريس أو التصحيح يجوز صرف الزكاة إليه وكذا لو كان عنده من المصاحف وهو يحتاج إليه وإن كان لا يحتاج إليه وهو يساوي مائتي درهم لا يجوز صرف الزكاة إليه ولا له أخذ الزكاة وإن كان عنده طعام شهر وهو يساوي مائتي درهم يجوز صرف الزكاة إليه وإن كان أكثر من شهر لا يجوز وقال بعضهم يجوز وإن كان عنده طعام سنة وكذا لو كان له كسوة الشتاء تساوي مائتي درهم وهو لا يحتاج إليها في الصيف يجوز له أخذ الزكاة وكذا لو كان له حوانيت أو دار غلة تساوي ثلاثة آلاف درهم وغلتها لا تكفي لقوته وقوت عياله يجوز صرف الزكاة إليه في قول محمد رحمه الله تعالى ولو كان له ضيعة تساوي ثلاثة آلاف ولا يخرج منها ما يكفي له ولعياله اختلفوا فيه قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز له أخذ الزكاة ولو كان له دار فيها بستان والبستان يساوي مائتي درهم قالوا إن لم يكن في البستان ما فيه مرافق الدار من المطبخ والمغتسل وغير ذلك لا يجوز صرف الزكاة إليه وهو بمنزلة من له متاع للبيت وجواهر والذي له دين مؤجل على إنسان إذا احتاج إلى النفقة جاز له أن يأخذ من الزكاة قدر كفايته إلى حلول الجل وكذا المسافر الذي له مال في زكاة يجوز له أن يأخذ من الزكاة مقدار البلاغ إلى وطنه وإن كان الدين غير مؤجل فإن كان من عليه الدين معسرًا يجوز له أخذ الزكاة في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل وإن كان المديون موسرًا معترفًا لا يحل له أخذ الزكاة وكذا إذا كان جاحدًا وله على الدين بينة عادلة وإن لم يكن له بينة عادلة لا يحل له أخذ الزكاة ما لم يرفع الأمر إلى القاضي فيحلفه فإذا حلفه وحلف بعد ذلك يحل له أخذ الزكاة وعلى هذا قالوا إن الدين المجحود إنما لا يكون نصابًا إذا حلفه القاضي وحلف أما قبل ذلك يكون نصابًا حتى لو قبض منه أربعين درهمًا يلزمه أداء الزكاة ويجوز دفع الزكاة إلى فقيرة زوجها موسر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فرض لها النفقة أو لم تفرض ولا يجوز إلى صغير والده غني فإن كان الابن كبير أجاز ولو دفع الزكاة إلى بنت غني يجوز في رواية عن أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا ول رفع إلى فقير له ابن موسر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان

في عيال الغني لا يجوز وإن لم يكن جاز ولا يجوز لمن عليه الزكاة أن يدفع زكاة ماله إلى عبده ولا إلى مدبره ولا إلى أم ولده ولا إلى مكاتبه علم بذلك أو لم يعلم ومعتق البعض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بمنزلة المكاتب ولا يجوز الدفع إلى عبد مولاة غني ولا إلى مدبره ولا إلى أم ولده فإن دفع وهو لا يعلم ثم علم أجزأه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجوز الدفع إلى مكاتب غني علم بذلك أو لم يعلم ولا يجوز الدفع إلى بني هاشم ولا إلى مواليهم فإن دفع وهو لا يعلم ثم علم جاز وكما لا يجوز صرف الزكاة إليهم ولا إلى مواليهم لا يجوز صرف كفارة اليمين والظهار والقبل وعشر الأرض وجزاء الصيد وغلة الوقف وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية يجوز صرف غلة الوقف إذا كان الوقف عليهم بمنزلة الوقف على الأغنياء وإن كان الوقف على الفقراء ولم يسم بني هاشم لا يجوز صرفها إلى بني هاشم ولا يجوز صرفها إلى بني هاشم ومواليهم وبنو هاشم الذين لا تحل لهم الصدقة آل عباس وآل علي وآل عقيل وآل جعفر وولد الحرث بن عبد المطلب رضي الله عنه ولا يجوز دفع الزكاة إلى الغني فإن دفع الزكاة إلى الغني فإن دفع إلى شخص ظن أنه فقير فظهر أنه كان غنيًا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو صرف إلى فقير ثم ظهر أنه صرف إلى أبيه أو ابنه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى في رواية الأصل ولا يجوز صرف الزكاة إلى الكافر حربيًا كان أو ذميًا فإن صرف إلى شخص ظن أنه مسلم فظهر أنه كافر جاز في رواية الأصل وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز إذا دفع الزكاة إلى شخص وظن أنه فقير فإذا هو غني جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى دفع الزكاة إلى فقير مديون ليقضي بها دينه أفضل من الدفع إلى فقير آخر ولا يجوز الدفع إلى الغني وهو من يملك نصابًا كاملًا فاضلًا عن مسكنه وأثاثه ومركبه وسلاحه وخادمه الذي يحتاج إليه وثياب بدنه ولا يجوز دفع الزكاة إلى أولاده وأولاد أولاده من قبل الذكور والإناث وإن سفلوا ولا إلى والديه وأجداده وجداته وإن علوا من قبل الآباء أو الأمهات ويجوز إلى سائر قرابته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت