يحتاج إليها للتحفظ أو التدريس أو التصحيح يجوز صرف الزكاة إليه وكذا لو كان عنده من المصاحف وهو يحتاج إليه وإن كان لا يحتاج إليه وهو يساوي مائتي درهم لا يجوز صرف الزكاة إليه ولا له أخذ الزكاة وإن كان عنده طعام شهر وهو يساوي مائتي درهم يجوز صرف الزكاة إليه وإن كان أكثر من شهر لا يجوز وقال بعضهم يجوز وإن كان عنده طعام سنة وكذا لو كان له كسوة الشتاء تساوي مائتي درهم وهو لا يحتاج إليها في الصيف يجوز له أخذ الزكاة وكذا لو كان له حوانيت أو دار غلة تساوي ثلاثة آلاف درهم وغلتها لا تكفي لقوته وقوت عياله يجوز صرف الزكاة إليه في قول محمد رحمه الله تعالى ولو كان له ضيعة تساوي ثلاثة آلاف ولا يخرج منها ما يكفي له ولعياله اختلفوا فيه قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز له أخذ الزكاة ولو كان له دار فيها بستان والبستان يساوي مائتي درهم قالوا إن لم يكن في البستان ما فيه مرافق الدار من المطبخ والمغتسل وغير ذلك لا يجوز صرف الزكاة إليه وهو بمنزلة من له متاع للبيت وجواهر والذي له دين مؤجل على إنسان إذا احتاج إلى النفقة جاز له أن يأخذ من الزكاة قدر كفايته إلى حلول الجل وكذا المسافر الذي له مال في زكاة يجوز له أن يأخذ من الزكاة مقدار البلاغ إلى وطنه وإن كان الدين غير مؤجل فإن كان من عليه الدين معسرًا يجوز له أخذ الزكاة في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل وإن كان المديون موسرًا معترفًا لا يحل له أخذ الزكاة وكذا إذا كان جاحدًا وله على الدين بينة عادلة وإن لم يكن له بينة عادلة لا يحل له أخذ الزكاة ما لم يرفع الأمر إلى القاضي فيحلفه فإذا حلفه وحلف بعد ذلك يحل له أخذ الزكاة وعلى هذا قالوا إن الدين المجحود إنما لا يكون نصابًا إذا حلفه القاضي وحلف أما قبل ذلك يكون نصابًا حتى لو قبض منه أربعين درهمًا يلزمه أداء الزكاة ويجوز دفع الزكاة إلى فقيرة زوجها موسر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فرض لها النفقة أو لم تفرض ولا يجوز إلى صغير والده غني فإن كان الابن كبير أجاز ولو دفع الزكاة إلى بنت غني يجوز في رواية عن أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا ول رفع إلى فقير له ابن موسر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان
في عيال الغني لا يجوز وإن لم يكن جاز ولا يجوز لمن عليه الزكاة أن يدفع زكاة ماله إلى عبده ولا إلى مدبره ولا إلى أم ولده ولا إلى مكاتبه علم بذلك أو لم يعلم ومعتق البعض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بمنزلة المكاتب ولا يجوز الدفع إلى عبد مولاة غني ولا إلى مدبره ولا إلى أم ولده فإن دفع وهو لا يعلم ثم علم أجزأه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجوز الدفع إلى مكاتب غني علم بذلك أو لم يعلم ولا يجوز الدفع إلى بني هاشم ولا إلى مواليهم فإن دفع وهو لا يعلم ثم علم جاز وكما لا يجوز صرف الزكاة إليهم ولا إلى مواليهم لا يجوز صرف كفارة اليمين والظهار والقبل وعشر الأرض وجزاء الصيد وغلة الوقف وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية يجوز صرف غلة الوقف إذا كان الوقف عليهم بمنزلة الوقف على الأغنياء وإن كان الوقف على الفقراء ولم يسم بني هاشم لا يجوز صرفها إلى بني هاشم ولا يجوز صرفها إلى بني هاشم ومواليهم وبنو هاشم الذين لا تحل لهم الصدقة آل عباس وآل علي وآل عقيل وآل جعفر وولد الحرث بن عبد المطلب رضي الله عنه ولا يجوز دفع الزكاة إلى الغني فإن دفع الزكاة إلى الغني فإن دفع إلى شخص ظن أنه فقير فظهر أنه كان غنيًا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو صرف إلى فقير ثم ظهر أنه صرف إلى أبيه أو ابنه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى في رواية الأصل ولا يجوز صرف الزكاة إلى الكافر حربيًا كان أو ذميًا فإن صرف إلى شخص ظن أنه مسلم فظهر أنه كافر جاز في رواية الأصل وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز إذا دفع الزكاة إلى شخص وظن أنه فقير فإذا هو غني جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى دفع الزكاة إلى فقير مديون ليقضي بها دينه أفضل من الدفع إلى فقير آخر ولا يجوز الدفع إلى الغني وهو من يملك نصابًا كاملًا فاضلًا عن مسكنه وأثاثه ومركبه وسلاحه وخادمه الذي يحتاج إليه وثياب بدنه ولا يجوز دفع الزكاة إلى أولاده وأولاد أولاده من قبل الذكور والإناث وإن سفلوا ولا إلى والديه وأجداده وجداته وإن علوا من قبل الآباء أو الأمهات ويجوز إلى سائر قرابته