لو نوى به زكاة بدين آخر على غيره ولو وهب جميع الدين من المديون بنية الزكاة عن الدين في الاستحسان يكون مؤديًا وتسقط عنه الزكاة وكذا لو وهب كل الدين من المديون لم ينو به الزكاة كان مؤديًا زكاة هذا الدين استحسانًا كما لو كان النصاب عينًا فوهب النصاب من الفقير بعد الحول ولم ينو شيئًا كان مؤديًا استحسانًا إذا كان النصاب عينًا فتصدق بالنصاب على الفقير ولم ينو شيئًا كان مؤديًا واستحسانًا وإن وهب من المديون خمسة من الدين ينوي به زكاة المائتين لا يجوز عن المائتين قياسًا واستحسانًا وهل تسقط عنه زكاة الخمسة وهو ثمن درهم في القياس لا تسقط وفي الاستحسان تسقط ولو وهب خمسة من المائتين ولم ينو شيئًا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تسقط عنه زكاة الخمسة وكذا لو وهب من المديون مائة وخمسة وتسعين وبقي عليه خمسة لا يسقط عنه شيء من الزكاة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو وهب من المديون مائة وستة وتسعين يسقط عنه من الزكاة درهم ويؤدي أربعة وعلى قول محمد رحمه الله تعالى عنه الزكاة ما وهب وإن وهب خمسة تسقط عنه زكاة الخمسة وهو ثمن درهم وإن وهب مائة تسقط زكاة المائة وإن وهب الكل ولم ينو شيئًا أو نوى التطوع تسقط عنه زكاة الكل (فصل في تعجيل الزكاة) يجوز تعجيل الزكاة بعد ملك النصاب ولا يجوز قبله وكما يجوز التعجيل بعد ملك نصاب واحد يجوز عن نصب كثيرة. رجل له مائة درهم فعجل منها خمسة وعشرين عنها وعما يستفيد في السنة فحال الحول ومعه ألف درهم لا يجوز عما عجل ولو ملك مائتي درهم فعجل منها خمسة وعشرين ثم هلك ما في يده إلا درهما ثم استفاد تمام ألف درهم يجزيه ما عجل في السنة الثانية لا يجوز. رجل له ألف بيض وألف سود فعجل خمسة وعشرين عن البيض فهلكت البيض قبل الحول أجزأه ما عجل عن السود وكذا لو عجل عن السود وكذا لو عجل عن السود فضاعت كان
عن البيض ولو حال الحول وهما عنده ثم ضاع أحد المالين كان نصف ما عجل عما بقي وعليه تمام زكاة ما بقي وكذا لو أدى الزكاة عن أحد المالين بعد الحول كان الأداء عنهما وفي النوادر إذا عجل عن أحد المالين بعينه ثم خلك ذلك المال بعد الحول لا يجوز شيء من المعجل عن الباقي وعليه زكاة الباقي ولو كان عنده ألف درهم ومائة دينار فعجل عن الدنانير قبل الحول دينارين ونصفًا ثم ضاعت الدنانير قبل الحول وحال الحول على الدراهم جاز ما عجل عن الدراهم إذا كان يساوي خمسة وعشرين درهمًا وكذا لو عجل خمسة وعشرين درهمًا عن الدراهم قبل الحول ثم هلكت الدراهم جاز المعجل عن الدنانير بقيمته وإن لم يهلك أحدهما حتى حال الحول ثم هلك المال الذي عجل عنه كان المعجل عن المالين ولو حال الحول على ألف درهم ومائة دينار فأدى زكاة أحدهما بعينه كان المؤدى عن المالين ولو كان له خمسة من الإبل السائمة وأربعون من الغنم فعجل زكاة أحد الصنفين وحال الحول على الصنف الآخر لم يكن المعجل زكاة عن الباقي ولا يشبه هذا الدراهم والدنانير لأن في الدراهم والدنابير يكمل نصاب أحدهما بالآخر ويضم البعض إلى البعض فكانت جنسًا واحدًا بخلاف السوائم ولو كان له ألف سود وألف ببيض فعجل عن أحد المالين ثم استحق المال الذي عجل عنه قبل الحول لم يكن المعجل عن البافي وكذا لو استحق بعد الحول لأن في الاستحقاق عجل عما لم يملك فبطل تعجيله ولو زكى عن ألف درهم بعد الحول فضاعت الألف وله دين على رجل لم يكن المؤدى زكاة عن دينة ولو كان الأداء والهلاك قبل الحول أجزأه عن زكاة دينه. (فصل فيمن توضع فيه الزكاة) مصرف الزكاة ما ذكر الله تعالى في قوله {إنما الصدقات للفقراء} الآية والفقير عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى من ليس له نصاب وعنده ما يكفيه ولا يسأل الناس والمسكين هو الذي يسأل الناس ولا يجد قوتًا ولا يجل السؤال لمن كان عنده قوت يوم عند البعض وقال بعضهم لا يحل السؤال لمن كان كسوبًا أو يملك خمسين درهما ويجوز صرف الزكاة إلى من لا يحل له السؤال إذا لم يملك نصابًا وإن كانت له كتب تساوي مائتي درهم إلا أنه