رجل وأمره بالأداء أعطى الوكيل ولد نفسه الكبير أو الصغير أو امرأته وهم محاويج جاز ولا يمسك لنفسه شيئًا. رجل أمر رجلًا بأن يؤدي عنه الزكاة من مال نفسه فأدى المأمور فإنه لا يرجع على الآمر مالم يشترط الرجوع وكذا لو قال لغيره هب لفلان درهمًا أو قال الموهوب له لرجل عوض الواهب عن هبته من مالك ففعل المأمور ذلك لا يرجع على الآمر ولو قال لغيره أنفق على عيالي أو أنفق في بناء داري وليس بينهما خلطة لو يذكر الرجوع فأنفق المأمور قال شمس الأئمة رحمه الله تعالى يرجع على الآمر وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى لا يرجع بغير شرط والمديون إذا أمر رجلًا بقضاء دينه فقضى المأمور يرجع على الآمر بغير شرط وفي الجنايات والمؤن المالية إذا أمر غيره بأدائها عنه فأدى المأمور قال الشيخ الإمام الزاهد فخر الإسلام على بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى يرجع المأمور على الآمر بغير شرط وكذا في كل ما كان مطالبًا من جهة العباد حسًا قال رحمه الله تعالى ومن قسم الجنايات والمؤن بين الناس على السوية يكون مأجوراُ والرجل إذا أخذ السلطان ليصادره فقال الرجل خلصني أو الأسير في يد الكافر إذا أمر غيره بذلك فدفع المأمور مالًا وخلص الآمر اختلفوا فيه قال بعضهم لا يرجع المأمور في المسئلتين إلا بشرط الرجوع وقال بعضهم في الأسير يرجع وفي الذي أخذه السلطان لا يرجع إلا عند شرط الرجوع وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى يرجع في المسئلتين وإن لم يشترط الرجوع. عامل الخراج إذا أخذ الخراج من الأكار ورب الأرض غائب في ظاهر الرواية لا يرجع وذكر في الفتاوى لأبي الليث رحمه الله تعالى أنه يرجع ولو أخذ العامل الخراج من الخارج لا يرجع وعامل الجباية إذا أخذ الجباية من المستأجر إجارة طويلة أو ممن يسكن الدار أو الحانوت بالغلة قالوا هذا وما لو أخذ الخراج من الأكار سواء. رجل دفع زكاة ماله إلى رجل وأمره بالأداء ثم أدى الآمر بنفسه ثم الوكيل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يضمن الوكيل علم بأدائه أولم يعلم وقالا إن لم يعلم لا يضمن وإن علم ضمن وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه أن
علم ضمن وإن لم يعلم لا يضمن. رجل وجب عليه زكاة المائتين فأفرز خمسة من ماله ثم ضاعت منه تلك الخمسة لا تسقط عنه الزكاة ولو مات صاحب المال بعد أن أفرز الخمسة كانت الخمسة ميراثًا عنه عن هشام رحمه الله تعالى قال سألت محمدًا رحمه الله تعالى عن رجل قال ما تصدقت به إلى آخر السنة فقد نويت عن الزكاة ثم جعل يتصدق ولا تحضره النية قال لا يجزيه قلت فإن أخرج الدراهم وصرها في كمه وقال هذه من الزكاة فجعل يتصدق ولا تحضره النية قال أرجو أن يجزئه إذا هلكت الوديعة عند المودع فدفع القيمة إلى صاحبها وهو فقير لدفع الخصومة يريد به الزكاة لا يجزيه ويكره الاحتيال لمنع الزكاة وإبطال الشفعة في قول محمد رحمه الله تعالى خلافًا لأبي يوسف رحمه الله تعالى. رجل أدى خمسة من المائتين بعد الحول الفقير لأجل الزكاة ثم ظهر فيها درهم ستوقة لم تكن تلك الخمسة زكاة لنقصان النصاب وإن أراد يسترد الخمسة من الفقير ليس له ذلك لأنه لما ظهر أن الزكاة لم تكن واجبة ظهر أن الصدقة وقعت تطوعًا فإن رد الفقير باختياره كان ذلك هبة من الفقير حتى لو كان الفقير صغيرًا لا يصح رده وإن دفع خمسة من المائتين بعد الحول إلى رجل وأمره بأن يتصدق بها عن الزكاة فلم يتصدق حتى وجد في ماله درهمًا ستوقًا كان له أن يسترده من الوكيل رجل ظن أن ماله خمسمائة فأدى زكاة خمسمائة ثم ظهر إن ماله كان أربعمائة كان له أن يجعل الزيادة إن لم تقع زكاة أمكن جعلها تعجيلًا فتجعل تعجيلًا وكذا التاجر إذا مر على عامل الصدقة بمال فأخذ العامل منه أكثر من زكاة ماله على ظن أن ماله أكثر فظهر أنه كان أقل تجعل الزيادة للسنة الثانية وإن علم العامل مقدار ماله وأخذ منه الزيادة حورًا لا تحتسب الزيادة من الزكاة لأنه ما أخذ الزيادة على وجه الزكاة وإنما أخذها جورًا وظلمًا (فصل في هبة الدين من المديون بنية الزكاة) إذا وهب الدين من المديون بعد الحول ينوي به الزكاة إن كان المديون غنيًا لا يجوز ويضمن الواهب قدر الزكاة استحسانًا وإن كان المديون فقيرًا فوهب الدين ينوي به زكاة مال عين عند الواهب لا تسقط عنه زكاة ذلك المال وكذا