صاع إلا في الجراد والقمل على ما يذكر في المحرم والمحرم إذا قلم أظافير غيره يضمن كما لو حلق رأسه وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يضمن في قلم الأظافير. (فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام) يحرم على المحرم صيد البر وهو الممتنع الوحشي بأصل الخلقة أما الإبل والبقر إذا ندّ وتوحش فليس بصيد وصيد البر ما كان مثواه وتوالده في البر وصيد البحر ما كان على العكس والضفدع ليس من حيوان البر ولا شيء في قتل الكلب العقور والذئب والعقرب والحدأة والغراب قالوا المستثنى هو الغراب الأبقع وما يأكل الجيف وأما ما يأكل الزرع فهو صيد ولا شيء في الحية والعقرب والفأرة والزنبور والنمل والسرطان والذباب والبق والبعوض والبرغوث والقراد وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى الأسد بمنزلة الكلب العقور والذئب وفي ظاهر الرواية السباع كلها صيد إلا الكلب والذئب ولا فرق في الكلب بين العقور وغيره وفي العقور روايتان والظاهر أنه من الصيود لا من الفواسق وفي السنور الوحشي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان ولا شيء في الدجاج والبط الذي يكون في المنازل وما يطير في الهواء صيد والحمام المسرول صيد وفي المطوقة روايتان والباشق والصقر والبازي صيد معلمًا كان أو لم يكن وفي قتل الصيد لا فرق في وجوب الجزاء بين المباح والمملوك ولا شيء في هوام الأرض كالقنفذ والخنفساء ويجب الجزاء في الضب واليربوع وابن عرس وكذا في الفيل والقرد والخنزير قال زفر رحمه الله تعالى في القرد والخنزير لا يجب الجزاء وفي الجراد ثمرة وفي القملة الواحد صدقة يطعم ما شاء وفي القملتين أو ثلاث كف من الحنطة وفي العشر نصف صاع وكما لا يقتل القمل لا يدفعها إلى غيره ليقتل فإن فعل ذلك ضمن وكذا لو أشار إلى القمل أو ألقى ثوبه في الشمس ليهلك أو غسل ثوبه ليهلك ولو ألقى ثوبه في الشمس لا ليهلك القمل فهلك القمل لا شيء عليه وإن ابتدأه السبع فقتله المحرم لا شيء عليه إذا كسر المحرم بيض صيد أو شوى كان عليه قيمته إن لم تكن البيضة مدرة وإن خرج منها فرخ ميتًا كان عليه قيمته حيًا ولو ضرب بطن ظبية فطرحت جنينًا ميتًا وماتت الظبية كان عليه ضمانهما ولو قتل ظبية حاملًا يضمن
قيمتها حاملًا ولو عطب الظبي بفسطاط محرم أو حفر المحرم حفيرة للماء فوقع فيها صيد أو فزع الصيد من المحرم فاشتد فهلك لا شيء على المحرم ولو قتل المحرمان صيدًا كا على كل واحد منهما جزاء كامل ويحل للمحرم أكل لحم صيد قتله حلال وإن كان فيها صنع المحرم لا يحل ولو اشترى المحرم من محرم صيدًا فهلك عند الثاني يضمن البائع والمشتري كل واحد منهما قيمته ولو أحرم وفي قفصه صيد لا يجب عليه إرساله ولو قلع المحرم سن صيد أو نتف ريشه فعاد لا شيء عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى المحرم إذا ذبح صيدًا لا يؤكل ولو اضطر إنسان في أكل ميتة وصيد ذبحه محرم يتناول أيهما شاء وما يضمن المحرم بحجة أو عمرة بارتكاب محظور كان على القارن ضعفه لأنه جنى على إحرامين وجزاء الصيد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى قيمة الصيد يقومه الحكمان في الموضع الذي قبل إن كان يباع في ذلك المكان تعتبر قيمته في أقرب المواضع الذي قتل ثم القاتل في تلك القيمة بالخيار إن شاء اشترى بها هديًا ويذبح بمكة وإن شاء اشترى بتلك القيمة طعامًا يتصدق به على المساكين على كل مسكين نصف صاع من ذلك الطعام وإن شاء نظر إلى قيمة الصيد أنه كم يوجد بها من الطعام ثم يصوم لكل نصف صاع من بر يومًا وقال محمد والشافعي رحمهما الله تعالى إن كان الصيد مما لا مثل له من النعم الخيار فيه إلى الحكمين إذا حكما على القاتل بشيء من هذه الأشياء يتعين عليه ذلك وفيما له مثل من النعم لا خيار فيه للحكمين ويجب على القاتل مثل المقتول في النعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة وفي الضبع والظبي شاة وفي الأرنب عتاق وفي اليربوع جفرة ولا يجوز في جزاء الصيد صغار النعم الأعلى وجه الإطعام فإن بلغت قيمة المقتول جملًا أو عتاقًا لا يجوز الجمل والعناق في الهدي وإنما يجوز إذا بلغت قيمة المقتول قيمة الجذع
العظيم من الضأن أو الثني من غيره وإذا قتل المحرم سبعًا من سباع الوحش أو الطير كان عليه قيمته بالغة ما بلغت كما لو كان المقتول مما يؤكل لحمه وإنا نقول إن الضمان إنما وجب بسبب الإراقة لا بسبب إفساد اللحم فلا يلزمه إلا دم