فسد حجه ويلزمه الدم يجوز فيها الشاة جامعها ناسيًا أو عامدًا أو عامدًا عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن جامعها ناسيًا لا يفسد وكذا المعتمر إذا جامع قبل الطواف فسد إحرامه وإذا فسد حجه بالجماع يمضي في الحجة الفاسدة ويفعل فيها ما يفعل في الجائزة ويجتنب عما يجتنب في الجائزة فإن جامعها مرة أخرى في غير ذلك المجلس قبل الوقوف بعرفة ولم يقصد به رفض الحجة الفاسدة يلزمه دم آخر بالجماع الثاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو نوى بالجماع الثاني رفض الحجة الفاسدة لا يلزمه بالجماع الثاني شيء ولو جامع امرأته بعد الوقوف بعرفة لا يفسد حجه وعليه جزور جامع ناسيًا أو عامدًا والوطء في الدبر بمنزلة الوطء في القبل في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى الروايتن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي رواية عنه الوطء في الدبر لا يفسد الحج وإذا وطيء البهيمة و أنزل كان عليه الدم ولا يفسد حجه وإن لم ينزل لا شيء عليه وإن جامع الحاج أو المعتمر فيما دون الفرج وأنزل أو لم ينزل لا يفسد إحرامه ولا حجه وعليه شاة والمرأة في الجماع بمنزلة الرجل وكذا إذا جومعت نائمة أو مكرهة أو جامعها صبي أو مجنون (فصل فيما يجب بلبس المخيط وإزالة التفث) إذا لبس المحرم ثوبًا مخيطًا يومًا كان عليه الدم وإن كان أقل من يوم كان عليه الصدقة نصف صاع من بر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه إذا لبس لأكثر من يوم كان عليه دم وعن محمد رحمه الله تعالى إذا لبس يومًا إلا ساعة كان عليه من الدم بمقدار ما لبس وإن باشر ما فيه الدم بعذر بأن اضطر إلى تغطية الرأس لخوف الهلاك من البرد أو المرض أو لبس السلاح لأجل المقاتلة كان عليه ما نص الله تعالى عليه في كتابه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك أراد بالنسك الشاة وبالصيام ثلاثة أيام والإطعام طعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ولو طيب المحرم بعض الشارب أو بعض اللحية كان عليه صدقة ولو طيب عضوًا كاملًا كالرأس والساق والفخذ عليه دم وفي النوادر إذا طيب مقدار ربع الرأس كان عليه الدم وفي أقل من ذلك عليه الصدقة ولو قص كل الأظافير أو أظافير يد واحدة أو رجل واحدة
عليه الدم ولو قص أقل من يد فعليه الصدقة عندنا لكل ظفر نصف صاع في أبي حنيفة الآخر وهو قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ولو قص خمسة أظافير من يدين أو رجلين عليه الصدقة وقال محمد رحمه الله تعالى عليه الدم ولو انكسر ظفر المحرم وصار بحال لا ينبت فأخذه لاشيء عليه ولو قلم أظافير يد واحدة في مجلس واحدة وأظافير من يد أخرى في مجلس آخر كان عليه كفارتان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى عليه كفارة واحدة. ما لم يكفر الأول وكذا إذا جامعها في مجلسين ولو قلم أظافير اليدين والرجلين في مجلس واحد كان عليه كفارة واحدة ولا يحلق المحرم رأسه فإن حلق كان عليه الدم حلق في الحرم أو في غيره في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في غير الحرم لا شيء عليه ولو حلق موضع الحجامة كان عليه الدم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في حلق الرقبة وقالا في حلق موضع الحجامة عليه الصدقة ولو أخذ المحرم شعر محرم آخر كان عليه الصدقة ولو حلق الحلال رأس محرم بأمره أو بغير أمره كانت الكفارة على المحرم ولا يرجع بذلك على الحالق وإذا لبس المخيط قبل الإحرام ثم أحرم ولم ينزع فهو بمنزلة ما لو لبس بعد الإحرام ويكره للمحرم أن يدخل تحت ستر الكعبة ولو عصب المحرم رأسه كان عليه الصدقة ولا بأس للمحرم أن يغطي أذنيه أو من لحيته ما دون الذقن ولا يمسك على أنفه بثوب ولا بأس بأن يضع يده على أنفه ولا يغطي فاه ولا ذقنه ولا عارضًا وفي حلق اللحية ونتفها دم حلقها هو أو غيره كما في حلق الرأس وفي حلق العانة دم إن كان الشعر كثيرًا وفي الإبط إن كان كثير الشعر يعتبر فيه الربع لوجوب الدم وإلا فالأكثر وإن نتف من رأسه أو من أنفه أو لحيته شعرات فبكل شعرة كف من طعام ولو غطى رجل وجه المحرم وهو نائم كان عليه الدم وإن أخذ المحرم من شاربه يطعم مسكينًا ولو غسل المحرم بأشنان فيه طيب فإن كان من راه سماه أشنانًا كان عليه الصدقة وإن كان سماه طيبًا كان عليه الدم والصدقة في كل موضع نصف