فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 961

ولا يقتل القمل وإذا حك رأسه يحكه برفق روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يحكه ببطون الأصابع كيلًا يؤذي شيئًا من هوام رأسه ولا يتناثر شعره وإن سقط في الوضوء ثلاث شعرات من لحيته يلزمه الصدقة بكف من طعام ولا يغسل رأسه ولحيته بالخطمي لأنه المحرم امرأته ولا يمسها بشهوة فإن فعل كان عليهما الدم وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إنما يجب الدم على المرأة بتقبيل الزوج إذا وجدت ما تجد عند وطء الزوج من اللذة وقضاء الشهوة ولا بأس للمرأة المحرمة أن تلبس المخيط من حرير كان أو من غيره وتلبس الحلي والخف وتكشف وجهها ولا ترفع صوتها بالتلبية ولا ترمل وإن أرخت شيئًا على وجهها تجافي وجهها لا بأس به فدلت المسئلة على أنها لا تكشف وجهها على الأجانب من غير ضرورة ولو حمل المحرم على رأسه شئيًا يلبسه الناس يكون لابسًا وان كان لا يلبسه الناس كالإجانة ونحوها لا يكون لابسًا ولا يمس طيبًا بيده وإن كان لا يقصد به التطيب ويكره للمحرم شم الزعفران والثمار الطيبة ولا شيء عليه في ذلك ولا بأس بأن يكتحل بكحل ليس فيه طيب مرة أو مرتين عليه الدم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا بأس بأنه يشد الهميان والمنطقة على نفسه ولا يلبس الجوربين ولا يكره لبس الخز والقصب إذا لم يكن مخيطًا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي للمحرم أن يتوسد ثوبًا مصبوغًا بالزعفران ولا ينام عليه ولو ادهن بسمن أو شحم لا شيء عليه ولو تطيب بزيت غير مطبوخ واستكثر كان عليه دم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى صدقة ولو داوى بالزيت شقوق رجله أو جرحه لا شيء عليه ولو جعل الملح الذي فيه طيب في طعام قد طبخ وتغير وأكله لا شيء عليه وإن لم يطبخ وريحه يوجد منه يكره ذلك ولا شيء فيه ولو جعل الزعفران غالبًا فعليه الكفارة وإن كان الملح غالبًا لا كفارة عليه

ولو دخل بينا قد بخر واتصل بثوبه شيء من ذلك لا شيء عليه ولو شم ريحًا تطيب به قبل الإحرام لا بأس به ولو تطيب المريض للتداوي فعليه أي الكفارات شاء ولا بأس للمحرم أن يحتجم أو يفتصد أو يجبر الكسر أو يختتن لأن ذلك ليس من محظورات الإحرام وكذا ولو اغتسل أو دخل الحمام وإن خضب رأسه بالوسمة عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن عليه الدم والوسمة ليس بطيب (فصل فيما يوجب الكفارة والصدقة على الحاج) منها مجاوزة الميقات بغير إحرام الآفاقي إذا جاوز الميقات بغير إحرام حتى رجع إلى الميقات ولبى جاز حجه ويسقط عنه الدم الذي كان واجبًا عليه بمجاوزة الميقات بغير إحرام عندنا وإن لم يرجع إلى الميقات حتى أحرم بحجة أو بعمرة ثم رجع إلى الميقات ولبى إن كان ذلك قبل أن يطوف بالبيت جاز حجه ويسقط عنه دم المجاورة وإن رجع إلى الميقات ولم يلب عند الميقات وحج بذلك الإحرام جاز حجه ولا يسقط عنه دم المجاوزة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى جاز حجه ويسقط عنه دم المجاوزة إذا رجع إلى الميقات محرمًا لبى عند الميقات أو لم يلب ولو جاوز الآفاق الميقات بغير إحرام ثم أحرم وطاف بالبيت شوطًا أو شوطين لا يسقط عنه الدم الذي كان واجبًا بالمجاوزة رجع إلى الميقات أو لم يرجع ولو جاوز الآفاقي الميقات بغير إحرام كان عليه حجة أو عمرة والمكي ومن كان منزله داخل الميقات لا يلزمه بدخول مكة بغير إحرام شيء ولو دخل الميقات لا يلزمه بدخول مكة بغير إحرام شيء ولو دخل الآفاقي مكة بغير إحرام ثم رجع إلى الميقات في تلك السنة وأحرم بحجة الإسلام سقط عنه ما كان واجبًا بالمجاوزة ودخول مكة بغير إحرام عندنا وإن لم يخرج من مكة حتى مضت السنة ثم خرج إلى الميقات في السنة الثانية وأحرم بحجة الإسلام وحج يجزيه حجة الإسلام ولا يسقط عنه الدم الذي كان واجبًا عليه في العام الأول (فصل فيما يجب على المحرم بارتكاب المحظور) وذلك أنواع منها ما يفسد الحج ويوجب الدم ومنها ما لا يفسد الحج ويوجب الدم ومنها ما يوجب الصدقة ومنها ما يكره ولا يوجب شيئًا أما الأول إذا جامع المحرم قبل الوقوف بعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت