الإمام في وقت الظهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافًا لزفر رحمه الله تعالى ويكره التطوع بين الصلاتين لمن يجمع بينهما إمامًا كان أو مأمومًا فإن تطوع أعاد الأذان لأجل العصر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يعيد وإذا فرغ الإمام من الصلاتين راح إلى الموقف والناس معه فإن تخلف واحد لحاجته لا بأس به ويقف في أي موضع شاء والأفضل لغير الإمام إن فرغ الإمام من الصلاتين راح إلى الموقف والناس معه فإن تخلف واحد لحاجته لا بأس به ويقف في أي موضع شاء والأفضل لغير الإمام أن يقف عند الإمام والأفضل للإمام أن يقف راكبًا فإن وقف قائمًا أو جالسًا جاز ويكبر ويهلل ويدعو الله تعالى لحاجته ووقت الوقوف من حين تزول الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج ومن فاتته عرفة بليل فقد فاته الحج بين أن الوقت يبقى إلى طلوع الفجر من يوم النحر فإن وقف في شيء منه فقد أدرك الحج وإن وقف في غير هذا الوقت لا يكون مدركًا إلا إذا اشتبه على الناس هلال ذي الحجة وأكملوا ذا القعدة ثلاثين يومًا ثم تبين أن اليوم الذي وقف فيه كان يوم النحر جاز استحسانًا والقياس أن لا يجوز كما لو تبين أن يومهم كان يوم التروية وعرفات كلها مواقف إلا بطن عرفة وإذا وقف يحمد الله عز وجل ويكبر ويهلل ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله لحاجته لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل كذلك رافعًا يديه كالمستطعم المسكين والذكر الذي جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما أنهما سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء في هذا الوقت فقال صلى الله عليه وسلم أكثر ما أدعو في هذا اليوم ودعاء الأنبياء قبلي عليهم السلام لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويمييت وهو أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يموت ذو الجلال والإكرام بيده الخير وهو على كل شيء قدير وعن على رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد قوله على كل شيء قدير اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي بصري نورًا وفي سمعي نورًا اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم إني أعوذ بك من وساوس الصدور وشتات الأمور وشدة القبر فإذا غربت الشمس من يوم
عرفة أفاض الإمام معه على هينتهم نحو المزدلفة ويقال لها المشعر الحرام ويؤخرون المغرب فإذا أتوها ينزلون بها والنزول بقرب الجبل الذي يقال له قزح أفضل ثم يصلي الإمام بالناس المغرب والعشاء في وقت العشاء بأذان وإقامة وفي أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى بأذان وإقامتين ولا يتطوع بين الفرضين كما لا يتطوع بين الظهر والعصر بعرفات فإذا انفجر الصبح يصلي الفجر بغلس ثم يقف ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويلبي ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله تعالى لحاجته. الوقوف بمزدلفة واجب عند العامة ولو ترك يلزمه الدم إلا إذا كان بعذر وقال مالك رحمه الله تعالى هو ركن كالوقوف بعرفة والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر والمستحب هو الوقوف عند جبل قزح ووقت هذا الوقوف ما بعد طلوع الفجر لا قبله لأن قبله ليلة النحر وإنها وقت الوقوف بعرفة على ما ذكرنا وليس في هذا الوقوف دعاء مؤقت وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه كان يقول اللهم إن هذا جمع أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله فإنه لا يعطي ذلك غيرك اللهم رب المشعر الحرام ورب الشهر الحرام ورب الحلال والحرام ورب الخيرات العظام أسألك أن تبلغ روح محمد نبينا منا أفضل السلام اللهم أنت خير مطلوب وخير مرغوب ولك في كل وقت جائزة أسألك أن تجعل جائزتي في هذا اليوم أن تقبل توبتي وتتجاوز عن خطيئتي وأن تجمع على الهدى أمري واجعل التقوى من الدنيا همي ثم يمشي على هينته قبل طلوع الشمس إلى منى فإذا أتى منى يأتي جمرة العقبة فيرمها من بطن الوادي بسبع حصياة مثل حصى الخذف لا يكون أطول من النواة ويستقبل في الرمي جمرة العقبة يجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره ويقوم حيث يرمي موضع حصياته ويجوز الرمي بكل ما كان أجزاء الأرض عندنا كالطين والحجر والمدر وكيفية الرمي أن يضع إبهامه على وسط سبابته ويضع الحصاة على رأس إبهامه فيرميها كذلك ويكبر مع كل حصاة لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عند الرمي بسم الله والله أكبر رغمًا للشيطان وحزبه ويقطع التلبية عند أول حصاة يرمي بها في الصحيح من الرواية ولا يرمي في ذلك