فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 961

فديت نفسي منك لم يكن نكاحًا وهو الصحيح رجل قال لغيره بالفارسية دختر خويش وامر ادادي فقال دادم لا يكون نكاحًا وكذا لو قال لامرأة مراباش أومر اباشيدي فقالت باشيدم لا يكون نكاحًا حتى يقول يذيرفتم ولو قال مرا باشيدي بزني فقالت باشيدم يكون نكاحًا. رجل قال أين زن منست بمحضر من الشهود فقالت المرأة أين شوي منست ولم يكن بينهما نكاح اختلف المشايخ فيه. ذكر البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه رجل وامرأة ليس بينهما نكاح اتفقا أن يقرا بالنكاح فأقرا لم يلزمهما قال لأن الإقرار إخبار عن أمر متقدم ولم يتقدم وكذلك في البيع إذا أقر البيع لم يكن ثم أجاز لم يجز وذكر في صلح الأصل رجل ادعى على امرأة نكاحًا فجحدت فصالحها على مائة درهم على أن تقر له بالنكاح فأقرت له بالنكاح جاز الإقرار قال لأنها تزعم أنها زوجت نفسها منه ابتداء بمائة درهم وهذا بخلاف ما إذا ادعت المرأة الخلع على زوجها فجحد ثم صالحها الزوج على مائة درهم على أن تتبرأ من الدعوى فإنه لا يجوز وذكر في النوازل رجل وامرأة أقرا بين يدي الشهود بالفارسية مازن وشوئيم لا ينعقد النكاح بينهما وكذا لو قال لامرأة هذه امرأتي وقالت هي هذا زوجي لا يكون نكاحًا وإن قال لهما الشهود رضيتما أو أجزتما فقالا رضينا أو أجزنا لم يكن نكاحًا لأن الإجازة تنفيذ للعقد وليست بإنشاء ولو قال الشهود جعلتما هذا نكاحًا فقالا نعم كان نكاحًا لأن الجعل عبارة عن الإنشاء وقال مولانا رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا بعقد ماضٍ ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحًا بخلاف ما إذا أقرا بعقد لم يكن لأن ذلك كذب محض وهو كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته لست لي بامرأة ونوى به الطلاق يقع ويجعل كأنه قال لست لي بامرأة لأني قد طلقتك ولو قال لم أكن أتزوجها ونوى به الطلاق لا يقع لأن ذلك كذب محض لا يمكن تصحيحه. رجل قال للمبانة أو المختلعة راجعتك على كذا بمحضر من الشهود يكون نكاحًا وإن لم يذكر

مالًا قالوا لم يكن نكاحًا وهكذا ذكر الحاكم رحمه الله تعالى وكذا لو قالت المبانة لزوجها رددت نفسي عليك وهو بمنزلة الرجعة وقال بعضهم إذا قال للمبانة أو للمختلعة راجعتك بمحضر من الشهود فقالت قبلت يكون نكاحًا ولو قال ذلك لأجنبية لم يكن بينهما نكاح بمحضر من الشهود فقالت المرأة رضيت لا يكون نكاحًا. رجل قال لآخر زوج ابنتك مني بألف درهم فقال أبو البنت بمحضر من الشهود ادفعها واذهب بها حيث شئت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يكون ذلك نكاحًا. أبو الصغير إذا قال بين يدي الشهود اشهدوا أني قد زوجت فلانة بنت أحمد يريد به أبو الصغير من ابني فلان بمهر كذا وقال لأبيها أليس هكذا فقال أبوها هكذا ولم يزيدا على ذلك قالوا الأولى أن يجدد النكاح وإن لم يجددا جاز. امرأة وكلت رجلًا ليزوجها من نفسه فذهب الوكيل إلى جماعة من الشهود وقال اشهدوا أني قد تزوجت فلانة والشهود لم يعرفوا فلانة لم يجز هذا النكاح إلا أن يذكر اسمها واسم أبيها واسم جدها وهو كما لو قال تزوجت امرأة وكلتني ولو كانت المرأة حاضرة متنقبة فقال تزوجت هذه وقالت المرأة زوجت نفسي جاز لأنها معلومة بالإشارة أما الغائبة لا تعرف إلا بالاسم والنسب فإن كان الشهود يعرفون المرأة الغائبة وذكر الزوج اسمها لا غير جاز النكاح إذا علم الشهود أنه أراد تلك المرأة. وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في الحيل رجل طلب من امرأة أن تجعل أمرها في النكاح في يده ليزوجها من نفسه على صداق كذا ففعلت فقال الوكيل بمحضر من الشهود زوجت نفسي امرأة جعلت أمرها في النكاح بيدي على كذا من الصداق وهو كفء للمرأة فإنه يجوز هذا النكاح وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا على قول مشايخنا ومشايخ بلخ رحمهم الله لا يجوز ما لم يذكر اسمها ونسبها ثم قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وإن خصافًا كان كبيرًا في العلم يجوز الإقتداء به وذكر أيضًا الحاكم الشهيد في المنتقى كما قال الخصاف رحمه الله تعالى جاز به سميت في صغرها باسم فلما كبرت سميت باسم آخر قال لا تزوج باسمها الأول إذا صارت معروفة بالاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت