لو قال هب لي هذا العبد فقال وهبت ولو قال الواهب ابتداء وهبت منك هذا لا يجوز مالم يقل قبلت وكذا لو قال البائع للمشتري أقلني البيع فقال أقلت لا يجوز ما لم يقل البائع قبلت وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تتم الإقالة وغن لم يقل قبلت وكذا لو قال الرجل تصدقت بهذا عليك على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يتم من غير قبول ول قال المديون لرب دينه أبرئني فقال أبرأت يتم الإبراء ولو قال صاحب الدين لميديونه ابتداء أبرأتك من الدين الذي لي عليك صح من غير قبول لكن لو رد المديون يبطل إبراؤه وإبراء الكفيل لا يرتد بالرد وكذا الوكالة لا تحتاج إلى القبول وتبطل بالرد والإقرار لا تحتاج إلى القبول ويبطل بالرد ولو وقف أرضًا على رجل ونسله فقال الموقوف عليه لا أقبل اختلفوا فيه قال هلال رحمه الله تعالى يبطل الوقف وقال الأنصاري رحمه الله تعالى يصح الوقف ولا يبطل بالرد. قبول و النكاح يكون في المجلس بمنزلة قبول البيع. رجل قال بحضرة الشاهدين تزوجت فلانة فبلغها بحضرة الشاهدين فقبلت لم يجز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو أرسل الرجل وسولًا إليها أو كتب إليها كتابًا أني تزوجتك على كذا فقبلت بحضرة الشاهدين إن سمعا كلام الرسول أو قرأ الكتاب عليهما فقبلت جاز وإن لم يسمعا كلام الرسول أو لم يقرأ الكتاب عليهما فقبلت لا يجوز وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز ذلك ولا ينعقد النكاح بلفظة المتعة وهي باطلة عندنا لا تفيد الحل خلافًا لابن عباس ومالك رضي الله تعالى عنهما وتفسيرها أن يقول الرحل لامرأته أتمتع بك بكذا من المال كذا مدة فرضيت فإنها لا تفيد الحل ولا يقع عليها طلاق ولا إيلاء ولا ظهار ولا يرث أحدهما من صاحبه وكذا لو قال تزوجتك متعة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الهارونيات ينعقد به النكاح ويلغو قوله متعة ولو قال تزوجتك شهرًا فرضيت عندنا يكون متعة ولا يكون نكاحًا وقال زفر رحمه الله تعالى يصح النكاح ويبطل الشرط كما لو تزوجها بشرط أن يطلقها بعد شهر يجوز النكاح ويبطل الشرط وكما لو قال بعتك هذا بكذا تلجئه جاز البيع ويبطل الشرط وقال الحسن بن
زياد رحمه الله تعالى إن ذكرا وقتًا يعيشان أكثر من ذلك يجوز النكاح لأنه تأبيد معنى وإن ذكرا وقتًا يعيشان أكثر من ذلك لا يصح لأنه توقيت وعندنا الكل سواء. رجل تزوج امرأة بلفظ العربية أو بلفظ لا يعرف معناه أو زوجت المرأة نفسها بذلك إن علما أن هذا لفظ ينعقد به النكاح يكون نكاحًا عند الكل وإن لم يعرفا معنى اللفظ ولم يعلما أن هذا لفظ ينعقد به النكاح فهذه جملة مسائل الطلاق والعتاق والتدبير والنكاح والخلع والإبراء عن الحقوق والبيع والتمليك فالطلاق والعتاق والتدبير واقع في الحكم ذكره في عتاق الأصل في باب التدبير وإذا غرف الجواب في الطلاق والعتاق ينبغي أن يكون النكاح كذلك لأن العلم بمضمون اللفظ إنما يعتبر لأجل القصد فلا يشترط فيما يستوي فيه الجد والهزل بخلاف البيع ونحو ذلك وأما في الخلع إذا لقن الرجل امرأته اختلعت نفسي منك بمهري ونفقة عدتي فقالت ذلك اختلفت المشايخ فيه قال بعضهم إذا لم تعرف معنى اللفظ أو لم تعلم أن هذا للفظ الخلع فيما بين الناس لا يصح الخلع وهو الصحيح قال مولانا رضي الله تعالى عنه ينبغي أن يقع الطلاق ولا يبرأ الزوج عن المهر ونفقة العدة كما لو خالع امرأته الصغيرة فقبلت فإنه يقع الطلاق ولا يسقط المهر والنفقة وكذا إذا لقنها أن تبريء زوجها عن المهر بالعربية وكذا المديون إذا لقن رب الدين لفظة الإبراء لا يبرأ. رجل قال لامرأة تزوجتك على كذا من الدراهم بمحضر من الشهود فقالت قبلت النكاح ولا أقبل المهر أو قال رجل لرجل زوجتك ابنتي على كذا فقال الزوج قبلت النكاح ولا أقبل المهر قالوا لا يصح النكاح وهو باطل ولو قال قبلت النكاح وسكت عن المهر يجوز النكاح بما سمى من المهر وذكر في المنتقى عبد تزوج امرأة على رقبته بغير إذن المولى فقال أجيز النكاح ولا أجيز على رقبته قال يجوز النكاح ولها الأقل من مهر المثل ومن قيمته يباع فيه وذكر في الجامع مثل ذلك فقال أمة تزوجت بغير إذن المولى على مائتي درهم فبلغ المولى فقال أجزت النكاح على خمسين دينارًا ورضي به الزوج جاز قالوا لأن كلام المولى ليس برد للنكاح بل هو رد للتسمية ورد التسمية لا يكون ردًا للنكاح لأن النكاح