لا يصح نكوله للثاني على الأول فلا يبطل ذلك القضاء وإن كان الثاني يدعي عليه غصبا حلفه لأنه لو نكل للثاني يضمن له القيمة فيحلفه . رجل ادعى دارا في يد رجل ولا بينة للمدعي فأراد أن يحلف المدعى عليه على البتات فقال ذو اليد إني ورثتها من أبي وعلى الوارث اليمين على العلم فأنا أحلف على العلم قالوا لذ اليد أن يحلف المدعي بالله ما تعلم أنها وصلت إليه من قبل أبيه فإن حلف المدعي فبعد ذلك يحلف المدعى عليه البتات وإن نكل المدعي يحلف المدعى عليه بعد ذلك على العلم بالله ما تعلم أنها للمدعي .سكة غير نافذة فيها دور لقوم ادعى رجل فيها طريقا وأنكر أصحاب السكة كان له أن يحلفهم إن لم يكن فيهم أيتام صغار أو وقف فإذا حلف واحد منهم سقط اليمين عن الباقين وإن نكل هذا الواحد حلف الباقون وإن كان فيهم صغار أو أوقاف فلا يمين عليهم . رجل مات وادعى بعض ورثته لأبيهم على رجل دينا واستحلفه فحلف ثم حضر وارث آخر ليس للثاني أن يحلفه لأن الوارث قائم مقام المورث والمورث لا يحلفه إلا مرة .رجل ادعى على عبد محجور عليه مالا بالاستهلاك قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ليس له أن يذهب بالعبد إلى باب القاضي بغير إذن المولى لما فيه من شغل العبد عن خدمة المولى في تلك الساعة ولكن لو وجده في مجلس القاضي كان له أن يحلفه . رجل ادعى على ميت دينا فأحضر وارثا واحدا فأنكر فاستحلف على العلم فحلف ثم أراد المدعي أن يستحلف وارثا آخر كان له ذلك لأن الناس يتفاوتون في اليمين ولأن الوارث يستحلف على العلم وربما لا يعلم الأول بدين الميت ويعلم الثاني .رجل ادعى على رجل ألف درهم والمدعى عليه يعلم أنها نسيئة فخاف أنه لو أقر بالألف وادعى الأجل ربما ينكر الأجل ويطالبه بالألف حالة فالحيلة له في ذلك أن يقول للقاضي سله أنها مؤجلة أو معجلة فإن سأله فقال هي حالة وطلب يمين المدعى عليه كان للمدعى عليه أن يحلف بالله ماله علي الألف التي يدعي ولو حلف بالله ماله علي أداء هذه الألف التي يدعي كان صادقا في يمينه ولو كان عليه ألف حالة وهو معسر لا يسعه أن يحلف بالله ماله علي هذه الألف التي يدعي حتى لو حلف بالطلاق ليس علي هذه الألف وهو معسر يقع الطلاق ولو كان عليه ألف مؤجلة فحلف بالله ماله اليوم قبله حق قالوا إن لم يكن من قصده إتواء مال المدعي وإنما يريد بهذا دفع المطالبة يرجى أن لا يكون به بأس ولا ينبغي للقاضي أن يكتفي بهذا اليمين بل يحلفه بالله ما له قبله شيء قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذه المسئلة دليل على أن قول المدعى عليه ما له قبله اليوم حق لا يكون منه إقرار بالمال إذ لو كان إقرارا أمره القاضي بأداء المال وقال بعض الناس يكون إقرارا بالمال . ولو كان عليه دين فأنكر وحلف بالله ليس له علي شيء وحرك لسانه بالاستثناء بحيث لا يسمع لم يكن ذلك استثناء ولو حلف وأشار بأصبعه في كمه إلى رجل غير المدعي بالله ماله علي شيء لم يكن حانثا ديانة ويكون حانثا قضاء حتى لو كانت يمينه بالطلاق يقع الطلاق قضاء . ولو كان على رجل دين وبه رهن فخاف المديون أنه لو أقر بالدين ربما ينكر المرتهن الرهن فيأخذ منه الدين يقول المديون للقاضي سله أنه يدعي علي ألفا بها رهن أو ليس بها رهن يسأله فإن قال بها رهن وقع إلا من عن هلاك الرهن وإن قال ليس بها رهن كان له أن يحلف بالله ليس له علي ألف ليس بها رهن . إذا ادعى رجل على رجل ألفا فأنكر وحلف بالطلاق أنه ليس له علي شيء أو حلفه القاضي بالطلاق على قول بعض المشايخ رحمهم الله تعالى بطلب المدعي ثم إن المدعي أقام البينة فشهد الشهود أن المدعي أقرضه ألفا قبل اليمين وقضى القاضي بالمال لا يقع الطلاق ولو شهد الشهود أن له عليه ألفا فقضى القاضي بالمال ذكر في الجامع أنه