يقع الطلاق وهو قول محمد رحمه الله تعالى . رجل ادعى على ميت دينا وقدم الوصي إلى القاضي فجحد الوصي وطلب المدعي من القاضي يمين الوصي لا يحلفه القاضي لأن فائدة التحليف هو النكول ولو أقر الوصي بالمال لا يصح إقراره على الميت فلا يحلفه إلا أن يكون الوصي وارث الميت فحينئذ له أن يحلفه لأنه لو نكل حتى يصير مقرا يلزمه المال في نصيبه . المدعى عليه إذا شك أن المدعي صادق في دعواه أم كاذب لا ينبغي له أن يحلف فإن طلب المدعي يمينه ولا يرغب في الفداء فإن كان أكبر رأي المدعى عليه أن المدعي صادق في دعواه فإنه يدفع المال ولا يحلف وإن كان أكبر رأيه أنه مبطل في دعواه وسعه أن يحلف . رجل ادعى على وارث رجل مالا وأخرج صكا بإقرار المدعى عليه بالمال فادعى الوارث أن المقر له قد رد إقراره وطلب يمين المدعي على ذلك كان له أن يحلف لأنه ادعى عليه ما لو أقر به يبطل دعواه ولو قال الوارث قد أقر لك الميت تلجئة قال بعضهم له أن يحلفه لأنه لو نكل تبطل دعواه ولو ادعى أن المقر كان كاذبا في إقراره لا يقبل ذلك منه . رجل ادعى على امرأة مخدرة أو على مريض مالا وطلب يمين المدعى عليه ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي يبعث أمينا أو أمينين ومعه شاهد حتى يستحلف المدعى عليه وذكر في المنتقى فيه خلافا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يبعث أمينا ليحلفه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يبعث فيفوض ذلك إلى رأي القاضي فلو أن القاضي بعث أمينا ليحلفه فجاء الأمين وقال حلفته لا يقبل قوله إلا بشاهد . رجل توجه عليه اليمين فقال إن المدعي حلفني في هذه الدعوى عند قاضي بلد كذا وطلب يمين المدعي على ذلك حلفه القاضي بالله ما حلفته فإن نكل لا يكون له أن يحلف المدعى عليه وإن حلف كان له أن يحلف المدعى عليه على المال فإن قال المدعى عليه إن المدعي قد ادعى علي هذا المال عند قاضي بلد كذا ثم خرج من دعواه وأبرأني فطلب من القاضي تحليفه قال بعضهم لا يحلفه القاضي هنا لأن دعواه الإبراء لم يصح فلا يستوجب اليمين بخلاف المسألة الأولى . وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا والأول سواء والأصح أن له أن يحلفه . رجل اشترى من رجل عبدا ثم ادعى به عيبا إن قال المشتري شهودي حضور لا يجبره القاضي على نقد الثمن وإن قال المشتري شهودي غيب يستحلف البائع فإن حلف البائع يجبر القاضي المشتري على نقد الثمن وإن نكل يقضي بالعيب . وإذا شهد الشهود على رجل بحق وقضى القاضي بشهادتهم ثم إن المشهود عليه ادعى أن الشهود قد رجعوا عن شهادتهم إن ادعى رجوعهم في غير مجلس القاضي لا يسمع دعواه ولا يحلف الشهود ولو أقام البينة على ذلك لم يقبل بينته وإن ادعى رجوعهم عند قاض آخر إن لم يدع قضاء القاضي برجوعهم لم يسمع دعواه أيضا وإن ادعى أنهم رجعوا عند فلان القاضي وإن ذلك القاضي قضى برجوعهم سمع دعواه ولو أقام البينة على ذلك قبلت بينته وإن لم يكن له بينة ككان له أن يستحلف الشهود لأن رجوع الشهود عند قاض آخر يصح كما لو رجعوا عند القاضي الذي قضى بشهادتهم . المدعى عليه إذا كان أخرس وطلب المدعي يمينه فإنه يحلفه وصورة التحليف أن يقول له القاضي عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا فإذا أومأ برأسه بنعم يصير حالفا ولا يقول له القاضي بالله إن كان كذا لأنه لو أشار برأسه بنعم في هذا الوجه يصير مقرا بالله ولا يكون حالفا . رجل ادعى على صبي مأذون مالا فأنكر اختلفوا فيه قال بعضهم لا يحلف لأنه لا حنث عليه فإنما يلزمه المال إما بالبينة أو بالإقرار وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنه يحلف في قول علمائنا رحمهم الله تعالى قال وبه نأخذ لأن المأذون يمتنه عن اليمين الكاذبة كيلا يرتفع اعتماد الناس عليه في التجارات ولهذا يصح إقراره وفي بعض الروايات لا يحلف الصبي قالوا يجوز أن تكون المسألة على الإختلاف على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحلف لأن فائدة التحليف النكول وعنده النكول بذل والصبي لايملك البذل وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى يحلف لأن عندهما النكول إقرار وهو من أهل الإقرار . وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح كتاب الإقرار أنه يحلف عند الكل . إذا اشترى من رجل جارية ثم ادعى على البائع أنه أقاله البيع وهو كاذب في دعواه فحلف البائع فنكل وقضى عليه بالإقالة بنكوله نفذ قضاؤه باطنا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول حتى يحل للبائع وطؤها عندهما وعلى قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر لا يحل له وطؤها وهو على الخلاف المعروف في قضاء القاضي بشهادة الزور في العقود والفسوخ.رجل ادعى عينا في يد رجل أنه لي وإنك قد أقررت لي بهذا فأقام المدعى عليه البينة أن المدعي قد استوهب مني كان ذلك دفعا لدعوى المدعي أن الاستيهاب إقرار منه بالملك للواهب فصار كما لو أقام ذو اليد البينة على إقرار المدعي أنه ملك ذي اليد ولو أقام كل واحد منهما