حتى يفرغ من التشهد عند سلام الإمام وإذا خاف أنه لو انتظر سلام الإمام يمر الناس بين يديه كان له أن يقوم لقضاء ما سبق ولا ينتظر سلام الإمام المنفرد الذي عليه سهو والإمام لا يأتي بالدعاء في التشهد الذي يكون قبل سجود السهو المسبوق إذا أدرك الإمام في القراءة التي يجهر فيها الإمام لا يأتي بالثناء فإذا قام إلى قضاء ما سبق يأتي بالثناء ويتعوذ للقراءة وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يتعوذ عند الدخول في الصلاة وعند القراءة أيضًا المسبوق بركعتين إذا ترك القراءة في أحدهما فسدت صلاته رجلان اقتديا بالإمام بعد ما أدى الإمام بعض الصلاة ثم قاما يقضيان فنسي أحدهما أنه بكم سبق فنظر إلى صاحبه فقضى مقدار ما قضى صاحبه ولم يقتدي به يجوز صلاته مسافر اقتدى بالمقيم بعد ما صلى الإمام ثلاث ركعات وعليه سهو فسجد للسهو فتابعه المقتدي ثم قام وقضى ما سبق به يجوز صلاته
(فصل في مسائل الشك والاختلاف بين الإمام والقوم) مصلي المغرب إذا شك أنه في الركعة لأولى أم الثانية وهو قائم فإنه يتم تلك الركعة ويقعد ثم يقوم ويصلي ركعة ويقعد ثم يقوم ويصلي ركعة ويقعد ولو شك بعد السلام أنه صلى ثلاثًا أم أربعًا يحكم بالجواز بناء على الظاهر ولو شك بعد ما فرغ من التشهد روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يتم صلاته أيضًا ولا شيء عليه رجل صلى وحده أو إمام صلى بقوم فلما سلم أخبره رجل عدل أنك صليت الظهر ثلاث ركعات قالوا إن كان عند المصلي أنه صلى أربع ركعات لا يلتفت إلى قول المخبر ولو شك المصلي في قول المخبر أنه صادق أو كاذب روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يعيد صلاته احتياطًا وإن شك في قول رجلين عدلين يعيد صلاته وإن لم يكن المخبر عدلًا لا يقبل قوله ولو وقع الاختلاف بين الإمام والقوم فقال القوم صليت ثلاثًا وقال الإمام صليت أربعًا فإن كان الإمام على يقين لا يعيد الصلاة بقولهم وإن لم يكن على يقين أخذ بقولهم فإن اختلف القوم فقال بعضهم صلى ثلاثًا وقال بعضهم صلى أربعًا والإمام مع أحد الفريقين يؤخذ بقول الإمام وإن كان معه واحد لمكان فإن أعاد الإمام الصلاة وأعاد القوم معه مقتدين
به صح اقتداؤهم لأن الإمام إن كان هو الصادق كان هذا اقتداء المتنفل وإن لم يكن صادقًا كان هذا اقتداء المفترض بالمفترض ولو استيقن واحد من القوم أنه صلى ثلاثًا واستيقن واحد أنه صلى أربعًا والإمام والقوم في شك ليس على الإمام والقوم شيء لأن قول المستيقن بالنقصان عارضه قول المستيقن بالتمام والظاهر بعد الفراغ هو التمام فلا يعاد وعلى المستيقن بالنقصان الإعادة لأن يقينه لا يبطل بيقين غيره ولو كان الإمام استيقن أنه صلى ثلاثًا كان عليه أن يعيد بالقوم لأنه تيقن بالنقصان ولا إعادة على الذي تيقن بالتمام لما قلنا ولو استيقن واحد من القوم بالنقصان وشك الإمام والقوم فإن كان ذلك في الوقت أعادوها احتياطًا وإن لم يعيدوا فلا شيء عليهم إلا إذا استيقن عدلان بالنقصان وأخبروا بذلك رجل صلى صلاة يوم وليلة ثم تذكر أنه ترك القراءة في ركعة واحدة ولا يدري من أية صلاة تركها قالوا يعيد صلاة الفجر والوتر لأنهما يفسدان بترك القراءة في ركعة واحدة ولو تذكر أنه ترك القراءة في الركعتين يعيد صلاة الفجر والمغرب والوتر ولو تذكر أنه ترك القراءة في الأربع يعيد صلاة الظهر والعصر والعشاء ولا يعيد الفجر والوتر والمغرب ولو اجتمع أهل قرية على ترك الوتر أدبهم الإمام وحبسهم فإن لم يمتنعوا قاتلهم وإن امتنعوا عن أداء السنن قال مشايخ بخارا يقاتلهم كما يقاتلهم على ترك الفرائض وعن عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى أنه قال لو أنكر أهل بلدة السواك قاتلهم كما يقاتل المرتدين إمام صلى المغرب فقال بعض القوم صليت ثلاثًا وقال بعضهم صليت ركعتين وكلا الفريقين عنده ثقة يؤخذ بقول الفريق الذي كان الإمام معهم فإن أعادوا مرة أخرى مع الإمام قالوا صلاة من يقول صلى الإمام ركعتين فاسدة لاحتمال أن الإمام كان متنفلًا في الثانية وصلاة الفريق الآخر والإمام جائزة ولو كان خلفه مسبوق فاقتدى به في الثانية لا تجوز صلاته رجل صلى الوتر فشك وهو قائم أنه كم صلى فإنه يأخذ بالأقل احتياطًا إن لم يقع تحريه على شيء ويقعد في كل ركعة احتياطًا ويقرأ في كل ركعة أما القنوت قال أئمة بلخ يقنت في الركعة