الأولى لا غير وعن الشيخ الإمام أبي حفص الكبير رحمه الله تعالى أنه يقنت في الركعة الثانية أيضًا وبه أخذ القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى وأجمعوا على المسبوق بركعتين إذا قنت مع الإمام في الركعة الثالثة لا يقنت مرة أخرى وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يقنت مرة أخرى في مسئلة الشك وفرق القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى بين الشاك والمسبوق لأن قنوت المسبوق مع الإمام وقع في موضعه لأنه كان مأمورًا به فلا يقنت مرة أخرى لأن تكرار القنوت ليس بمشروع أما في مسئلة الشك لم يتيقن بوقوع الأول في موضعه فيقنت مرة أخرى ولو أوتر فقرأ في الثالثة القنوت ولم يقرأ القرآن أو قرأ الفاتحة دون السورة فتذكر في الركوع فإنه يعود إلى القيام ويقرأ ويقنت ويركع لأنه لما عاد إلى القيام كما هو في حكم الفريضة فارتفض ركوعه ولو نسي القنوت فتذكر في الركوع فيه روايتان والصحيح أنه لا يقنت في الركوع ولا يعود إلى القيام فإن عاد إلى القيام وقنت ولم يعد الركوع لم تفسد صلاته لأن ركوعه قائم لم يرتفض ومن يقضي الصلاة يقضي الأوتار بقنوتها لأن قضاء الأوتار واجب ولا وتر بدون القنوت ومن لا يحسن القنوت يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة إلخ قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يقول اللهم اغفر لي ويكرر ثلاثًا واختلفوا أنه هل يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام في القنوت قال بعضهم لا يصلي واختلفوا أنه هل يجهر في القنوت أم يخافت ويتحمله الإمام عن المقتدي أو لا يتحمل لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الإمام يجهر بالقنوت ويتخير المؤتم إن شاء قرأ وإن شاء خافت الشيخ وقال أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى عندي أن يخفي الإمام وكذا المقتدي لأنه ذكر كسائر الأذكار وثناء الافتتاح وتكبيرات الركوع والسجود وبعضهم جعل القنوت بمنزلة القراءة يتحمله الإمام عن المقتدي ويجهر به مصلي الظهر إذا صلى ركعة بنية الظهر ثم شك في الثالثة أنه في التطوع ثم شك في
الرابعة أنه في الظهر قالوا يكون في الظهر والشك ليس بشيء رجل صلى ركعتين ثم شك أنه مقيم أو مسافر فسلم في حالة الشك ثم علم أنه مقيم فإنه يعيد صلاة المقيمين لأن هذا سلام عمدًا مصلي العصر إذا ترك سجدة واحدة ولا يدري أنه تركها من صلاة الظهر أو صلاة العصر الذي هو فيها فإنه يتحرى فإن لم يقع تحريه على شيء يتم العصر وسجد سجدة واحدة لاحتمال أنه تركها من العصر ثم يعتد الظهر احتياطًا ثم يعيد العصر وإن لم يعد فلا شيء عليه ولو توهم أنه كبر تكبيرة الافتتاح ثم تيقن أنه كبر جاز له المضي وإن أدى ركنًا مصلي الفجر إذا شك في السجود أنه صلى ركعتين أم ثلاثًا قالوا إن كان في السجدة الأولى يمكنه إصلاح الصلاة لأنه إن كان صلى ركعتين كان عليه إتمام هذه الركعة لأنها ثانية فتجوز لو كانت ثالثة من وجه لا تفسد صلاته عند محمد رحمه الله تعالى لأنه لما تذكر في السجدة الأولى ارتفضت تلك السجدة أصلًا وصارت كأنها لم تكن كما لو سبقه الحدث في السجدة الأولى من الركعة الخامسة وهي مسئلة وإن كان هذا الشك في السجدة الثانية فسدت صلاته لاحتمال أنه قيد الثالثة بالسجدة الثانية وخلط المكتوبة بالنافلة قبل إكمال المكتوبة مفسد للمكتوبة ولو شك في صلاة الفجر في قيامه أنها الأولى من صلاته أم ثالثة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يمكنه إصلاح صلاته بأن يرفض ما هو من قيامه ويعود إلى القعدة فإن كانت هذه الركعة ثالثة فقد رفضها بالعود إلى القعدة وتمت صلاته ثم يقوم ويصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة بفتحة الكتاب وسورة ثم يتشهد ويسجد سجدتين للسهو لأن تلك الركعة إن كانت هي الأولى فلم يأت بشيء من صلاته سوى التكبير فيأتي بجميع أركانها ولا يقعد بينهما لأنه في حال يلزمه الركعتان وفي حال لا يلزمه شيء فلا يقعد فإذا شك ولم يدر أصلى ركعتين أم واحدة فإن شك في حالة القيام أمكنه إصلاح الصلاة بأن يتم هذه الركعة ويقعد قدر التشهد ثم يقوم ويصلي ركعة ويسجد للسهو في آخره بخلاف ما إذا شك أنها ثالثة أم الأولى فهناك لا يتم ركعة بل يعود ويقعد قدر التشهد لأن ثمة يحتمل أنها ثالثة فلو أمر بالمضي