فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 961

فيها تفسد صلاته فلذلك أمر بالعود إلى القعدة فأما في الفصل الثاني شك أنه أدى الركعة الثانية أو لم يؤد فإما أن تكون هذه الركعة الركعة الأولى أم الركعة الثانية فكيفما كان لا تفسد صلاته بإتمام هذه الركعة فإذا أتمها يقعد قدر التشهد لاحتمال أنها ثانية ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى وإن شك وهو ساجد إن شك أنها الركعة الأولى أم الثانية يمضي فيها سواء شك في السجدة الأولى أم في السجدة الثانية لأنها إن كانت الأولى لزمه المضي فيها وإن كانت ثانية يلزمه تكميلها وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية يقعد قدر التشهد يقوم ويصلي بركعة ولو غلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح تيقن بذلك لا شك له فيه ثم تيقن أنه قد مسح قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ينظر إن كان أدى ركنًا حال ما كان متيقنًا بالحدث وبعدم المسح فإنه يستقبل الصلاة وإن لم يؤد ركنًا يمضي في صلاته ولو شك في صلاته أنه هل كبر للافتتاح أم لا وهل أحدث أم لا وهل أصابت النجاسة ثوبه أم لا وهل مسح رأسه أم لا إن كان ذلك أول مرة يستقبل الصلاة وإن كان يقع له مثل ذلك كثيرًا جاز له المضي ولا يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب الإمام إذا قام إلى الخامسة قبل أن يقعد على رأس الرابعة في ذوات الأربع ثم عاد الإمام إلى القعدة ولم يعد المقتدي وقيد الخامسة بالسجدة جازت صلاة الإمام واختلفوا في صلاة المقتدي والإعادة أحوط مسائل الرياء الإمام إذا علم بمجيء شخص إلى الصلاة فإن كان لا يعرفه فطول الركوع ليدرك الرجل تلك الركعة لا بأس به لأنه إعانة على الطاعة لكنه يطول بقدر ما لا يثقل على القوم بأن يزيد تسبيحة أو تسبيحتين على المعتاد لأن الزيادة على ذلك يصير سببًا في تفرق الجماعة وكذا لو طول القراءة في الركعة الأولى ليدرك القوم تلك الركعة لا بأس بأن يطول مقدار ما لا يكون سببًا لتقليل الجماعة وكذا لا بأس للمؤذن أن يؤخر الإقامة لإدراك القوم مع الاحتراز عن الرياء هذا إذا كان الإمام لا يعرف الشخص الذي يجيء إلى الصلاة فإن كان يعرفه لا يطول الركوع كيلا يشبه الميل والإشراك لغير الله تعالى في الصلاة وبعض مسائل الرياء

يأتي في فصل القراءة إن شاء الله تعالى رجل دخل في صلاة الظهر ثم شك هل صلى الفجر أم لا فلما فرغ من الصلاة تيقن أنه لم يصل الفجر فإنه يصلي الفجر ثم يعيد الظهر لأنه لما استيقن بعد الفراغ من الصلاة أنه لم يصل الفجر صار كأنه كان مستيقنًا في ذلك الوقت كالمصلي بالتيمم إذا رأى شيئًا فظن أنه سراب فلما فرغ من الصلاة ظهر كأنه كان ماء فإنه يتوضأ ويعيد وكذا لو تذكر يوم الجمعة وقت الخطبة أنه لم يصل الفجر فإنه يقوم ويصلي الفجر ولا يستمع الخطبة لأن لو لم يصل الفجر حتى يفرغ الإمام من الخطبة لا يمكنه قضاء الفجر مع الجمعة إذا شك في صلاة أنه هل أداها أم لا فإن كان في الوقت كان عليه أن يعيد وبعد خروج الوقت لا شيء عليه ولو شك في ركعة بعد الفراغ من الصلاة لا شيء عليه وفي الصلاة يلزمه أداؤها المسبوق إذا قعد مع الإمام قدر التشهد وخاف أنه لو انتظر سلام الإمام يمر الناس بين يديه كان له أن يقوم لقضاء ما سبق ولا ينتظر سلام الإمام ومقدار الموضع الذي يكره المرور في المسجد مر قبل هذا وفي الصحراء إذا لم يكن له سترة لا يكره المرور وراء موضع السجدة ولو كان بين يديه سترة يكره المرور بينه وبين السترة رجل صلى الظهر ثم تذكر أنه ترك من صلاته فرضًا واحدًا قالوا يسجد سجدة واحدة ثم يقعد ثم يقوم ويصلي ركعة بسجدة واحدة ثم يقعد ثم يسجد سجدتي السهو هذا إذا علم أنه ترك فعلًا من أفعال الصلاة فإن ترك قراءة تفسد صلاته لاحتمال أنه صلى ركعة بقراءة وثلاث ركعات بغير قراءة رجل صلى الوتر ركعتين ثم ظن أنه في السنة فسلم على رأس الركعتين فسدت صلاته وكذا لو سلم في الظهر على رأس الركعتين على ظن أنه في الفجر (فصل في الترتيب وقضاء المتروكات) الأصل في أداء الوقتية مع تذكر الفائتة أن ينظر إلى الفوائت إن كانت ستًا فما فوقها تجوز السابعة الوقتية وفي رواية ابن سماحة رحمه الله تعالى إن كانت الفوائت خمسًا تجوز السادسة مع تذكر الفوائت وإن كثرت الفوائت وسقط الترتيب ثم قضى بعض الفوائت وبقي خمس لا تجوز السادسة الوقتية فإن بقيت الفوائت ستًا جازت السابعة الوقتية ولو تذكر صلاة قد نسيها بعدما أدى الوقتية جازت الوقتية ولا يظهر الترتيب عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت