فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 961

النسيان وإذا تذكر يظهر الترتيب وإن تذكر بعد شهر لا تجوز الوقتية مع تذكر الفائتة إلا إذا كانت الفوائت ستًا أو أكثر وكذا لو تذكر في الصلاة فسدت صلاته وكما لا يظهر الترتيب مع النسيان لا يظهر عند ضيق الوقت وتفسير الضيق أن يكون الباقي من الوقت مقدار ما لا يسع فيه الوقتية والمتروكة جميعًا فإن كان يسع فيه المتروكة والوقتية جميعًا يكون واسعًا وإن كانت المتروكة أكثر من واحدة والوقت لا يسع جميع المتروكات مع الوقتية لكن يسع بعضها مع الوقتية لا تجوز له الوقتية ما لم يقض ذلك البعض الذي يسعه الوقت وتفسيره رجل لم يصل العشاء والوتر فتذكر في وقت الفجر وبقي من الوقت مقدار ما لا يسع فيه إلا خمس ركعات على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضي الوتر ثم يصلي الفجر لأن عنده الوتر فرض فيمنع جواز الوقتية ثم يقضي العشاء بعد طلوع الشمس وكذا لو تذكر الوبر في صلاة الفجر فسدت فجره في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا إذا كان في الوقت ضيق بأن لم يبق من الوقت مقدار ما يسع فيه خمس ركعات قبل طلع الشمس وكذا لو تذكر في وقت العصر أنه لم يصل الفجر والظهر ولم يبق من الوقت إلا ما يسع فيه ثمان ركعات فإنه يقضي الظهر ثم يصلي العصر وإن كان لا يسع فيه إلا ست ركعات فإنه يصلي الفجر ثم يصلي العصر وإذا قضى الفائتة إن قضاها بجماعة فإن كانت صلاة يجهر فيها بالقراءة يجهر فيها الإمام بالقراءة وإن قضاها وحده يخير بين الجهر والمخافتة والجهر أفضل كما في الوقت ويخافت فيما يخافت فيها حتمًا وكذا الإمام ولو كثرت الفوائت وأراد أن يقضيها يراعي الترتيب في القضاء وتفسير ذلك أنه إذا قضى فائتة ثم فائتة فإن كان بين الأولى والثانية فوائت ست يجوز له قضاء الثانية وإن كان أقل من ست يجوز لا يجوز له قضاء الثانية ما لم يقض ما قبلها بيان هذا الأصل رجل ترك الصلاة شهرًا ثم أراد أن يقضي المتروكات فقضى ثلاثين فجرًا دفعة واحدة ثم ثلاثين ظهرًا ثم ثلاثين عصرًا هكذا فعل في جميع الصلاة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الفجر الأولى جائزة لأنه ليس قبلها

متروكة بيقين والفجر من اليوم الثاني فاسدة لأن قبلها أربع متروكًا ظهر اليوم الأول وعصره ومغربه وعشاءه والفجر من اليوم الثالث جائزة لأن قبلها ثمان صلوات أربع من اليوم الأول وأربع من اليوم الثاني ثم بعدها من صلاة الفجر إلى آخر الشهر جائزة وأما صلاة الظهر فإن الظهر من اليوم الأول جائزة لأنه ليس قبلها متروكة وظهر اليوم الثاني فاسدة لأن قبلها ثلاث صلوات من اليوم الأول وصلاة الظهر من اليوم الثالث جائزة لأن قبلها ست صلوات متروكة ثلاثة من اليوم الأول وثلاثة من اليوم الثاني وما بعدها من صلاة الظهر إلى آخر الشهر جائزة وأما صلاة العصر متروكة من ذلك اليوم وصلاة العصر من اليوم الثاني فاسدة لأن عليه المغرب والعشاء من اليوم الأول وصلاة العصر من اليوم الثالث فاسدة لأن قبلها المغرب والعشاء من اليوم الثاني وصلاة العصر من اليوم الرابع جائزة لأن عليه قبلها ست صلوات من ثلاثة أيام وكذا كل عصر على آخر الشهر جائزة أما صلاة المغرب فالمغرب من اليوم الأول جائزة لأنه ليس قبلها متروكة وصلاة المغرب من اليوم الثاني فاسدة لأن قبلها صلاة متروكة وهي العشاء من اليوم الأول وصلاة المغرب من اليوم الثالث فاسدة لأن قبلها صلاتان العشاء من اليوم الأول والعشاء من اليوم الثاني وصلاة المغرب من اليوم الرابع فاسدة لأن قبلها ثلاث صلوات عشاء اليوم الأول وعشاء اليوم الثاني وعشاء اليوم الثاني وعشاء اليوم الثالث ومن اليوم الخامس كذلك لأن قبلها أربع صلوات ومن اليوم السادس كذلك لأن قبلها خمس صلوات وصلاة المغرب من اليوم السابع جائزة ثم ما بعدها من صلاة المغرب إلى آخر الشهر جائزة وأما صلاة العشاء كلها جائزة لأن ليس قبلها صلاة متروكة وعن محمد رحمه الله تعالى الترتيب إذا سقط بكثرة الفوائت هل يعود فيما بقي عليه شيء من الفوائت فيه روايتان كان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يختار رواية العود واختار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى رواية عدم العود رجل ترك صلاة ثم صلى بعدها خمس صلوات وهو ذاكر للمتروكة قال الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت