الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يقضي المتروكة ويعيد الخمس فإن لم يقض المتروكة حتى صلى السادسة جازت السادسة في قولهم ويقضي المتروكة واختلفوا في الخمس التي بعدها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يعيد الخمس وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يعيد وكذا لو ترك خمسة صلوات ثم صلى بعدها صلاة وهو ذاكر أنه لم يصل الخمس فإنه يصلي الخمس ويعيد السادسة في قولهم فإن لم يقص المتروكات ولم يعد السادسة حتى صلى السابعة وهو ذاكر لما فعل جازت السابعة في قولهم وعليه قضاء الخمس المتروكة واختلفوا في السادسة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يعيد السادسة وقالا يعيد السادسة أبو حنيفة رحمه الله تعالى فرق فقال قبل خروج وقت السادسة يعيد السادسة وبعد خروج وقتها لا يعيد لأن قبل خروج وقتها لا يعيد لأن قبل خروج وقت السادسة الفوائت خمس فلم يسقط الترتيب وأما بعد خروج السادسة لو جبت عليه إعادة السادسة كانت الفوائت ستًا فيسقط الترتيب فتسقط الإعادة رجل ترك صلاة يوم وليلة فصلى من الغد مع كل صلاة من الغد صلاة فالفوائت كلها جائزة قدمها أو أخرها أما الوقتيات إن بدأ بها لا تجوز وإن بدأ بالفوائت فالوقتيات كلها فاسدة إلا العشاء الأخيرة وإن كان عالمًا فالعشاء فاسدة أيضًا وهذه المسئلة توافق قول من يقول إن الترتيب إذا سقط بكثرة الفوائت وبقيت الفوائت أقل من ست يعود الترتيب وقال بعضهم لا يعود هو المختار رجل ترك الظهر والعصر من يومين مختلفين ولا يدري آيتهما كانت الأولى فتحري ولم يقع تحريه على شيء فإنه يبدأ بآيتهما شاء فإن بدأ بالظهر فقضي الظهر ثم العصر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يعيد الظهر وقال صاحباه لا يعيد وبهذه المسئلة استدل الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في الرجل إذا ترك صلاة فتذكر بعد شهر قال يلزمه الترتيب فلا تجوز له الوقتية المتروكة إلا إذا كانت المتروكة أكثر من خمس ووجه الاستدال أنه أوجب الترتيب في الظهر والعصر من يومين مختلفين وعسى أن تكون الصلوات بين الظهر والعصر من يومين مختلفين أكثر من ست صلوات
وفي اليومين المتجاورين لو كانت الأولى هي الظهر مع ما بعدها إلى العصر من اليوم الثاني ست صلوات لكن لما كانت المتروكات أقل من ست لم يمنع الترتيب فكذا إذا تذكر صلاة نسيها قبل شهر يجب مراعاة الترتيب وعلى قول أكثر المشايخ لا يجب ويجوز أداء الوقتية قبل قضاء تلك المتروكة وهكذا روي عن أبي يوسف والطحاوي رحمهما الله تعالى وما قاله المشايخ رحمهم الله تعالى أحوط وقول غيره أوسع ولو ترك ثلاث صلوات الظهر والعصر والمغرب من ثلاثة أيام على قول أبي يوسف ومحمد رحمها الله تعالى يقضي ثلاث صلوات ولا يجب مراعاة الترتيب كما قالا في الظهر والعصر أنه يقضيهما ولا يعيد الأولى منهما واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال بعضهم يقضي سبع صلوات والفتوى على قولهما رجل افتتح العصر في آخر وقتها فلما صلى ركعتين غربت الشمس ثم تذكر أنه لم يصل الظهر فإنه يتم العصر ثم يقضي الظهر لأنه لو افتتح العصر في آخر وقتها مع تذكر الظهر يجوز فهذا أولى ولو افتتح العصر في أول الوقت وأطال القراءة فلما صلى ركعتين غربت الشمس ثم تذكر أنه لم يصل الظهر فكذلك ولو افتتح العصر في أول الوقت وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر فأطال حتى غربت الشمس لا يجوز عصره لأن شروعه في العصر في أول الوقت وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر لا يصح ولو افتتح العصر في أول وقتها وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر ثم احمرت الشمس فإنه يقطع العصر ثم يستقبلها مرة أخرى لأن شروعه لم يصح ولو تذكر في وقت العصر أنه لم يصل الظهر وهو متمكن من أداء الظهر قبل تغير الشمس إلا أن عصره أو بعد عصره يقع بعد التغير عندنا يلزمه الترتيب ولا يجوز أداء العصر قبل أداء الظهر وعلى قول الحسن رحمه الله تعالى لا يلزمه الترتيب إلا إذا تمكن من أداء الصلاة قبل التغير ولو ترك صلاة من يوم وليلة ولا يدري أية صلاة كانت اختلفوا فيه والأحوط ما روى محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يعيد صلاة يوم وليلة ولو نسي صلاتين من يومين لا يدريهما روى أبو سليمان عن محمد رحمها الله تعالى أنه يعيد صلاة يومين