.وإن لعب بشيء من الملاهي لا تقبل يمنعه ذلك عن الفرائض لا تقبل تبطل عدالته . والملاعبة بالأهل والقوس والفرس لا تقبل تبطل عدالته ما لم يمنع ذلك عن الفرائض وإن كان اللعب بالملاهي لا تقبل يمنع عن الفرائض إلا أنه مستشنع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن مستشنعا نحو الحداء وضرب القصب لا تقبل يبطل العدالة إلا إذا فحش بأن كانوا يرقصون عند ذلك .وذكر في الأصل لا تقبل شهادة صاحب الغناء الذي يحادي عليه ويجمعهم لأنه معلن بالمعصية وكذلك من يجلس مجالس الفجور والشرب وإن لم يشرب ولم يسكر .ولا تقبل شهادة النائح والنائحة ولا شهادة آكل الربا يريد بذلك إذا كان مصرا عليه معروفا به والرجل الصالح إذا تغنى بشعر به فحش لا تقبل تبطل عدالته لأنه حكى فحش غيره .ومن ترنم مع نفسه لا تبطل عدالته والذي أخر الفرض بعد وجوبه ان كان له وقت معين كالزكاة والحج والصوم والصلاة بطلت عدالته إلا أن يكون التأخر بعذر وان لم له وقت معين كالزكاة والحج ذكر الناطفي رحمه الله تعالى رواية هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه لأبطل عدالته وبه أخذ محمد بن المقاتل رحمه الله تعالى وقال بعضهم إذا أخر الزكاة أو الحج بغير عذر بطلت عدالته وبه أخذا الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي أن الحج يكون على الفور والصحيح أن تأخير الزكاة لا تقبل يبطل العدالة . وإن ترك الجمعة ثلاث مرات يصير فاسقا كذا ذكر في بعض المواضع وبه أخذا شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وذكر في بعض المواضع أنه يبطل العدالة ولم يقدر ولم يذكر العدد وبه أخذ شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وعليه الفتوى وهذا إذا تركها مجازفة ورغبة عنها من غير عذر أما إذا تركها لمرض أو لبعد المسافة أو تأويل بأن كان يفسق الإمام أو يضلله لا تقبل تبطل عدالته وإن ترك الصلاة بالجماعة ولم يستعظم ذلك كما يفعل العوام بطلت عدالته وإن تركها متأولا بأن كان يضلل الإمام أو يفسقه لا تقبل تبطل عدالته . ولا تقبل شهادة من كان معروفا بالكذب والذي يتعلم شعر العرب إن كان يتعلم لأجل العربية لا تقبل تبطل عدالته وإن كان فيه فحش .وشهادة الشاعر مقبولة إذا لم يقذف في شعره .ومن كان يشتم أولاده وأهله وجيرانه ذكر في بعض الروايات أنه لا تقبل شهادته وقيل إن اعتاد ذلك بطلت عدالته وإن فعل ذلك أحيانا لم تبطل وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا لم يكن قذفا لا تقبل تبطل عدالته أما القذف يبطل عدالته .ولا تقبل شهادة من يدخل الحمام بغير إزار إذا لم يعرف رجوعه عن ذلك . وذكر الكرخي رحمه الله تعالى لا تقبل شهادة من يمشي في الطريق بسراويل ليس عليه غيره ولا شهادة من يأكل في السوق بين أيدي الناس لأن ذلك لا تقبل يفعله من كان له مروءة .ولا تقبل شهادة الأقلف وهو الكبير الذي ترك الختان بغير عذر فإن كان يعرف أن الختان سنة إلا أنه ترك الختان لخوف على نفسه لا تقبل تبطل عدالته وتؤكل ذبيحته لأن إباحة الذبيحة تعتمد الملة وإنه يعتقد ملة التوحيد .ولا تقبل شهادة من يظهر شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان تبرأ منهم لا تبطل عدالته وإن شتمهم تبطل عدالته .وشهادة الخصي مقبولة إذا كان عدلا وكذلك شهادة لمعلم وشهادة أهل الأهواء جائزة إلا الخطابية مروي ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهم قوم من الروافض يصدق بعضهم بعضا من غير دليل ويستجيزون الشهادة لمن يحلف بين أيديهم بالله أنه كذا لأن في شهادتهم تهمة الكذب . الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته مالم يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة ثم بعضهم قدر ذلك بستة أشهر وبعضهم قدره بسنة والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي والمعدل ومن اتهم بالفسق تبطل عدالته والمعدل إذا قال لشاهد هو متهم بالفسق لا تقبل تثبت عدالته .المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تقبل يعرف توبته .وروى الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى عنه أنه تقبل كعادته استحسانا حتى يتبين حاله بعد الإسلام ولو كان هذا النصراني عدلا فأسلم ثم شهد تقبل شهادته من غير أن يسأل عنه .الصبي إذا احتلم ثم شهد قال محمد رحمه الله تعالى لا تقبل شهادته مالم يسأل عنه وهو بناء على أن عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا تقبل يجوز القضاء بظاهر العدالة وعليه الفتوى .إذا شهد الرجل وهو فاسق فلم يقض القاضي بشهادته حتى تاب فإن القاضي لا ينفذ شهادته .ولا تجوز شهادة الرجل على الرجل إذا كان بينهما عداوة قالوا هذا إذا كانت العداوة بينهما بسبب شيء من الدنيا فإما إذا كانت بسبب شيء من أمر الدين فإنه تقبل شهادته عليه .وإن شهد رجل لامرأة بحق ثم تزوجها بطلت شهادته .ولو شهد لامرأته وهو عدل فلم يرد الحاكم شهادته حتى طلقها بائنا وانقضت عدتها روى ابن شجاع رحمه الله تعالى أن القاضي ينفذ شهادته .