والأصح هو الفساد إمام سبق الحدث واستخلف رجلًا واستخلف الخليفة غيره قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الإمام لم يخرج عن المسجد ولم يأخذ الخليفة مكانه حتى استخلف غيره جاز ويصير كأن الثاني تقدم بنفسه أو قدمه الإمام الأول وإن كان غير ذلك لم يجز إمام توهم أنه رعف فاستخلف غيره فقبل أن يخرج الإمام عن المسجد ظهر أنه كان ماء ولم يكن دمًا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الخليفة أدى ركنًا من الصلاة لا يجوز للإمام أن يأخذ الإمامة مرة ثانية لكنه يقتدي بالخليفة لأن الخلافة تأكدت بأداء ركن وإن لم يؤد ركنًا لكنها قام في المحراب قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى له أن يأخذ الإمامة مرة أخرى لأن المسجد كمكان واحد فيجعله كأنه لم يحول وجهه عن القبلة قال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز لأنه حول وجهه عن القبلة بالشك لا بيقين الحدث فتفسد صلاة الكل عند محمد رحمه الله تعالى ولو ظن أنه شرع على غير وضوء ثم علم قبل الخروج أنه على الوضوء روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يستقبل الصلاة وإن ظن أنه أحدث فاستخلف رجلًا وخرج من المسجد ثم علم أنه لم يكن أحدث فسدت صلاة الكل هو الصحيح ظن الإمام أنه أحدث أو على غير وضوء فانصرف وقدم القوم رجلًا ثم استيقن بالطهارة فسدت صلات الكل خرج الإمام عن المسجد أو لم يخرج الإمام إذا صار مطالبًا بالبول فذهب واستخلف غيره لا يصح الاستخلاف إنما يجوز الاستخلاف بعد خروج البول وكذا إذا أصابه وجع البطن أو المثانة أو غير ذلك وكذا لو عجز عن القيام بذلك السبب فقعد وصلى قاعدًا لا يجوز إمام سبقه الحدث فاستخلف رجلًا وتقدم الخليفة ثم تكلم الإمام قبل أن يخرج عن المسجد أو أحدث متعمدًا قالوا يضره ولا يضر غيره ولو جاء رجل في هذه الحالة فإنه يقتدي بالخليفة ولو بدا للأول أن يقعد في المسجد ولا يخرج كان الإمام هو الثاني ولو توضأ الأول في المسجد وخليفته قائم في المحراب ولم يؤد ركنًا يتأخر الخليفة
ويتقدم الإمام الأول وإن خرج من المسجد فتوضأ ثم رجع إلى المسجد وخليفته لم يؤد ركنًا كان الإمام هو الثاني وإن نوى الثاني بعد ما تقدم إلى المحراب أن لا يخلف الأول ويصلي صلاة نفسه لم يفسد ذلك صلاة من اقتدى به رجل صلى في المسجد فأحدث وليس معه غيره فلم يخرج من المسجد حتى جاء رجل وكبر ينوي الدخول في صلاته ثم خرج الأول فإن الثاني يكون خليفة الأول عند أصحابنا رحمهم الله تعالى وكذا لو توضأ الأول في ناحية من المسجد ورجع ينبغي أن يقتدي بالثاني لأن الثاني صارًا إمامًا له عينه أو لم يعينه إذا أحدث الإمام واستخلف رجلًا وخرج من المسجد ثم أحدث الثاني ثم جاء الأول بعد ما توضأ قبل أن يقوم الثاني مقام الأول فقدمه الثاني لا يجوز تقديمه ولو جاء الأول متوضئًا بعد ما قام الثاني مقام الأول فقدمه الثاني مقام الأول فقدمه الثاني لا يجوز تقديمه ولو جاء الأول متوضئًا بعد ما قام الثاني مقام الأول جاز للثاني أن يقدمه ظن الإمام أنه أحدث فخرج من المسجد ثم علم أنه لم يحدث يستقبل الصلاة وإن علم قبل الخروج بنى على صلاته وقال محمد رحمه الله تعالى يستقبل ظن الإمام أنه أحدث فاستخلف رجلًا ثم أحدث ثم أحدث الأول متعمدًا أو تكلم قبل أن يخرج من المسجد فسدت صلاة الكل كما لو فعل ذلك قبل أن يستخلف أحدًا وإن أحدث غير متعمدًا ولم يؤد الخليفة ركنًا ينبغي أن يعيد الأول استخلافه حتى يجوز رجل صلى بقوم في الصحراء فأحدث وتقدم أحدًا إن تقدم مقدار ما لو تأخر يخرج عن الصفوف فسدت صلاتهم يعتبر التقدم بالتأخر في حق هذا الحكم والبيت بمنزلة المسجد المقتدي إذا شك في إتمام وضوء إمامه تجوز صلاته ما لم يستيقن أن الإمام ترك عضوًا من أعضاء وضوئه لأن الأحكام تبنى على الظاهر والظاهر هو الإتمام والله أعلم
(باب الحدث في الصلاة وما يكره فيها وما لا يكره) في الباب فصول أربعة فصل فيما يكره في الصلاة وفيما لا يكره وفصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب وفصل فيما يقطع الصلاة وفصل فيما يمنع المضي ولا يمنع البناء أو الأول يكره عد الآي والتسبيح في الصلاة المكتوبة والتطوع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا بأس في المكتوبة