أمة الموكل قد وطئها يلزم الآمر قال وهما في القياس سواء غير أني أستحسن هذا لأن في أخت الأمة يمكنه أن يبيع الموطوءة من ساعته فيطأ التي اشتراها الوكيل وفي أخت المرأة لا يمكنه ذلك إلا أن يطلق المنكوحة وتنقضي عدتها فيطول* ولو اشترى صغيرة لا يوطأ مثلها أو مجوسية لا يلزم الآمر* ولو اشترى نصرانية أو يهودية لزم الآمر* وكذا الصابئة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الصابئة لا يلزم الآمر ولو اشترى رتقاء فإن لم يعلم به الوكيل جاز على الآمر وله حق الرد وإن كن الوكيل علم بذلك لا يلزم الآمر وكذا لو لم يعلم وشرط البراءة عن كل عيب لا يلزم الآمر* ولو قال لغيره اشتر لي جاريتين أطؤهما فاشترى أختين في عقد واحد أو أشتري جارية وعمتها أو خالتها من رضاع أو نسب في عقد واحد لا يلزم الآمر عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى يلزم الآمر ولو اشتراهما في صفقتين لزم الآمر عندهم وذكر في المنتقى لو اشترى هذا الوكيل له جارية وابنتها لزم الآمر لأنه قادر على وطء كل واحدة في الحال إنما يحرم عليه وطء الأخرى بعد وطء الأولى* رجل ولك رجلا وقال اشتر لي جارية بكذا أعتقها عن ظهاري فاشترى عمياء أو مقطوعة اليدين أو الرجلين ولم يعلم بذلك لزم الآمر3 كان له أن يرد* ولو علم الوكيل بذلك لا يلزم* ولو ولك رجلا بأن يشتري له جارية بكذا فاشترى جارية فاستحقت لا يضمن الوكيل* وإن اشترى جارية وظهر أنها حرة ضمن الوكيل* رجل أمر رجلا أن يشتري عبدا بعينه بينه وبين الآمر فقال المأمور نعم ثم ذهب واشتراه وأشهد أنه اشتراه لنفسه خاصة فالعبد بينهما على الشرط لأه وكله بشراء يصف عبد بعينه والوكيل بشراء شيء بعينه إذا اشتراه لنفسه بمثل الذي أمره به حال غيبة الآمر كان مشتريا بالموكل* ولو أمر رجل رجلا أن يشتري له عبدا بعينه بينه وبين الآمر فقال المأمور نعم فذهب المأمور ليشتريه فلقيه رجل آخر وقال له اشتر هذا العبد بيني وبينك فقال المأمور نعم فاشترى المأمور ذلك العبد فالعبد بين الآمرين نصفين ولا شيء للمأمور هذا إذا قبل المأمور الوكالة من الثاني بغي محضر من الأول فأما إذا قبلها بمحضر من الأول كان العبد
بين المأمور بين الموكل الثاني نصفين لأنه تقبل الوكالة من الثاني وقبول الوكالة من الثاني على هذا الوجه إخراج نفسه عن وكالة الأول والوكيل بشراء شيء بعينه إذا أخرج نفسه عن الوكالة لا يملك إلا بمحضر من الموكل* وكذا لو أشهد الآمر على إخراج الوكيل عن الوكالة عند غيبة الوكيل لا يصح إخراجه* فلو لم يشتر المأمور حتى ليه ثالث وقال له مثل ذلك فقال نم عند غيبة الأولين ثم اشتراه فهو للآمرين الأولين لأنه لم يخرج عن وكالتهما وإن علم الأولان بقبوله من الثالث ثم اشتراه فهو بين المشتري والثالث يصفين ولا شيء للأولين* رجل قال لآخر اشتر لي عبد فلان فقال ننعم ثم وكله آخر بأن يشتري ذلك العبد له فاشتراه الوكيل وأشهد أنه اشتراه للثاني إن كان قبل الوكالة من الثاني بحضرة الأول كان العبد للثاني وإن لم يكن بحضرته فهو للأول* ولو كان الأول قال له اشتره لي بألف درهم وقال الآخر اشتره لي بمائة دينار فهو للثاني لأن الثاني لأن الوكيل بشراء شيء بعينه بألف درهم يملك الشراء لنفسه بمائة دينار أو بثمن آخر فإذا ملك الشراء لنفسه بثمن آخر ملك الشراء لغيره بخلاف ما إذا اشتراه بما وكله الأول* الوكيل بالسلم إذا أضاف العقد إلى دراهم الموكل كان العقد للموكل وإذا أضاف إلى دراهم نفسه كان العقد للوكيل* وإن أطلق العقد ولم يضف يعتبر نية الوكيل فإن قال لم تحضر لي نية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحكم النقد صدقة الآمر فيما نوى أو كذبه أو قال نويت لي وقال محمد رحمه الله تعالى إن كذبه أو قال نويت لي وقال محمد رحمه الله تعالى إن كذبه فكذلك وإن صدقه فالعقد يكون للوكيل سواء نقد دراهم نفسه أو دراهم الآمر* وأما الوكيل بشراء شيء بغير عينه اختار المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم هذا والسلم سواء* وقال بعضهم الجواب فيه عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كجواب محمد رحمه الله تعالى في السلم وفرقوا لأبي يوسف رحمه الله تعالى بين الوكيل في السلم وبين الوكيل بشراء شيء بغير عينه وقالوا للنقد في باب السلم أخر في تنفيذ العقد فكان من نفس العقد ويكون بمنزلة الإضافة إلى المال بخلاف الشراء* رجل وكل عبد مأذونا بالشراء بالنقد فاشترى المأذون