فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 961

يجوز كما ذكر في كتاب الرهن لأن الموكل إذا بين الثمن فقد رضي بزوال ملكه بذلك الثمن* وفي عامة الروايات لا يجوز وإن بين الوكيل الثمن ما لم يجز المالك أو الوكيل الأول لأن تقدير الثمن يمنع النقصان ولا يمنع الزيادة ولو باعه الوكيل الأول ربما يبيعه بأكثر من ذلك الثمن لحذاقته* رجل وكل رجلا ببيع عبده بألف درهم وقيمته ألف فتغير سعره قبل البيع إلى ألفي درهم لا يكون للوكيل أن يبيعه بألف لأن أمره بالبيع وقيمته ألف بمنزلة توكيله بالبيع بمثل القيمة فلا يملك البيع بغبن فاحش* رجل أمر رجلا أن يبيع غلامه بمائة دينار فباع المأمور للآمر بعت الغلام فقال المولى قد أجزت ذكر ذلك في المنتقى أنه يجوز بيع المأمور بألف درهم لأن بيع المأمور بالثمن الذي أمره به يجوز من غير إجازة فانصرفت الإجازة إلى كل بيع باعه* ولو قال الآمر أجزتك ما أمرتك به لا يجوز بيعه بالدراهم* وكذا الوكيل بالتزويج على هذا* رجل وكل رجلا ببيع ماله حمل ومؤنه فهو على البلد الذي فيه الوكيل والموكل إذا كانا في بلدة واحدة* فإن خرج الوكيل بذلك إلى بلدة أخرى فسرق أو ضاع كان ضامنا لأن الظاهر من حال الموكل أنه لا يلتزم المؤنة فإذا خرج به إلى بلدة أخرى ربما لا يتفق البيع فيحتاج إلى النقل إلى المكان الأول فيلزمه العهدة ولو لم يخرج به الوكيل إلى مكان آخر وخرج هو فباعه في ذلك المكان كان عله تسليمه في مكان البيع وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يتقيد الآمر بتلك البلدة* رجل وكل رجلا ببيع ضيعة له فباعها الوكيل وظهر فيها قطة أرض موقوفة فأراد المشتري أن يردها على الوكيل فأقر الوكيل بذلك كان له أن يردها على الوكيل ثم الوكيل لا يرد على موكله وإن ردت على الوكيل بالبينة كان للوكيل أن يردها على الموكل وهو والرد بالعيب سواء ثم هل يفسد العقد في الباقي قال بعضهم يفسد كما لو جمع ين حر عبد وباعهما بصفقة واحدة وقال عامة المشايخ رحمه الله تعالى لا يفسد البيع في الباقي وهو الصحيح لأن الوقف باق على ملكه بمنزلة المدبر لا بمنزلة الحر ذكر في المنتقى انه لو جمع بين ملك ووقف وباعهما صفقة واحدة جاز بيع الملك قال ولو جمع بين ملك

ومسجد إن كان المسجد عام فسد البيع في الملك وإن كان مسجد خاص لا يفسد* رجل وكل رجلا بأن يشتري له عبد فلان بألف درهم فقطعت يده فاشتراه الوكيل لا يلزم الآمر وهو بخلاف ما لو وكله بأن يشتري له عبدا بألف دهم فاشترى عبدا مقطوع إحدى اليدين يلزم الآخر لأن في الأول وكله بشراء عبد معين وهو صحيح فلا يكون راضيا بشرائه بعد القطع أما إذا لم يعين العبد فإنما أمره بشراء عبد يساوي ألفا فإذا اشترى عبدا وهو مع القطع يساوي ألفا وأق مما يتغابن فيه الناس كان ممتثلا أمره* رجل وكل رجل بأن يشتري له دارا بعينها فاشترى نصفها ثم اشترى الموكل النصف الباقي لا يلزم الآمر النصف الذي اشتراه الوكيل* ولو كان الموكل اشترى نصف الأرض أولا ثم اشترى الوكيل النصف الباقي جاز لأن في الوجه الأول تصرف الوكيل وقع للوكيل بحكم الخلاف فلا يصير بعد ذلك للموكل إلا بتمليك جديد أما في الوجه الثاني تصرف الوكيل لم يقع تشقيصا بل وقع تتميما فلا يعد خلافا فإن استحق النصف الذي اشتراه الموكل أولا كان له أن يرد الباقي لأن شراء الوكيل كشراء الموكل* ولو اشترى الموكل كل الدار ثم استحق نصفها كان له أن يرد الباقي* رجل أمر رجلا أن يشتر له دارا بألف فاشترى نصف دار ورثها الموكل مع أخيه جاز لأنه إذا كان النصف للموكل لا يضرر هو بشراء النصف الباقي بل يزول عيب الشركة* ولو أمر رجلا بأن يشتر له نصف دار غير مقسومة بألف فاشترى وقاسم الوكيل البائع جاز شراؤه وبطلت قسمته وإن كان ذلك فيما يكال أو يوزن يجوز الشراء والقسمة فيما يكال ويوزن إفراز محض فكانت القسمة تتميما للقبض وفيما لا يكال ولا يوزن مبادلة فلا يجوز* رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره بأن يشتري له بها حنطة يزرعها أو دفع إليه دراهم ليزرع الحنطة فاشترى المأمور حنطة فزرعها في وقت لا يخرج الزرع قالوا إن كان اشتراها الوكيل في أوان الزراعة فزرعها في غير أوانها يجوز الشراء على الآمر وعلى المأمور ومثل تلك الحنطة لأنه صار مستهلكا بإلقائها في الأرض في غير أوان الزراعة وإن كان المأمور اشترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت