الحنطة في غير أوان الزراعة كان المأمور مشتريا لنفسه فيضمن دراهم الآمر لأن الأمر بالشراء للزراعة يتقيد بأوان الزراعة كالآمر بشراء الجمد والفحم* رجل وكل رجلا بأن يشتري له أخاه فاشترى الوكيل فقال الموكل ليس هذا بأخي كان القول قوله مع يمينه يكون الوكيل مشتريا لنفسه وعتق العبد على الوكيل لأنه زعم أنه أخو الموكل وتق على موكله* رجل تحته أمة لرجل فوكل الزوج رجلا ليشتري له امرأته من مولاها فاشتراها الوكيل فإن لم يكن الزوج دخل بها بطل النكاح وسقط المهر عن الزوج لأن هذا فرقة جاءت من قبل من له المهر فيبطل المهر كما لو قبلت الحرة ابن زوجها قبل الدخول أو كانت أمته فأعتقها مولاها فاختارت نفسها قبل الدخول أو قتلها المولى قبل الدخول فإنه يسقط المهر عن الزوج في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* هذا إذا علم المولى أن الوكيل يشتريها لزوجها* ولو باعها المولى من رجل ثم إن الزوج اشتراها من الثاني قبل الدخول بها كان على الزوج يصف مهرها لمولاها الأول لأن الفرقة ما جاءت من قبل من له المهر هاهنا لأن المهر لم يصر ملكا للبائع من الزوج بخلاف الأول هذا إذ أقر المولى أن المشتري كان وكيلا من قبل زوجها أو عرف ذلك بالبينة فإن لم يعرف وكالته إلا بإقرار الوكيل بعد الشراء كان القول قول البائع مع يمينه على العلم إلا أن يقيم الزوج البينة على الوكالة* رجل أمر رجلا بأن يشتري له عبد فلان بعبد المأمور صح هذا التوكيل فإن اشترى الوكيل كان العبد المشترى للآمر وعلى الآمر للمأمور قيمة عبده وهو كما قال في الكتاب * رجل قال لغيره بع عبدك هذا من فلان غريم بماله علي أو قال صالحه على عبدك هذا عما له علي ففعل المأمةر ذلك كان على المديون قيم العبد لصاحب العبد* وكذلك رجل قال لغيره تزوج لي فلانة بعدك هذا ففعل صار العبد مهرا للمرأة ويكون للمأمور قيمة عبده على الآمر لما عرف8 رجل دفع إلى رجل ألفا وأمره أن يشتر يله بها جارية فقال ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل رجلا آخر بذلك ثم إن الآمر عزل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني جاز شراؤه على الموكل
الأول علم الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول أم لم يعلم دفع الوكيل الأول للألف إلى الوكيل الثاني أو لم يدفع * وكذا لو مات الوكيل الأول ثم اشترى الثاني جاز شراؤه على الموكل الأول ولو أن الموكل الأول أخرج الوكيل الثاني من الوكالة صح إخراجه كان الوكيل الأول حيا أو ميتا لأن الوكيل الثاني يوكل الموكل الأول لا وكيل الوكيل الأول فلا ينعزل بانعزال الوكيل الأول إلا أن الوكيل الأول لو عزل الوكيل الثاني صح عزله لأن رب المال رضي بصنع وعزل الثاني من صنيعه* ولو أن الوكيل الأول إذا اشترى جارية قبل انعزاله وقبل أن يشتري الأول الثاني جاز شراؤه على ربا المال فإن اشترى الكل اثنان بعد ذلك كان مشتريا لنفسه علم بشراء الأول أو لم يعلم دفع الوكيل الأول المال إليه أو لم يدفع لأن الوكالة انتهت بشراء الأول فإنهما كانا وكيلين بشراء جارية واحدة كرجل قال لرجلين وكلت أحدكما بشراء جارية لي بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى الآخر فإن الأخير يكون مشتريا لنفسه* ولو اشترى كل واجد منهما جارية ووقع شراؤهما في وقت واحد كان الجاريتان للموكل كذا ذكر في النوازل * وذكر في المنتقى أنه إذا كل رجلا بأن يشتري له جارية بألف درهم وأجاز صنعه فوكل الوكيل رجلا آخر أن يشتري للموكل جاري بألف درهم فاشترى كل واحد منهما جاري ووع شراؤهما معا كان كل جاري لم اشترها لا للآمر * وجه رواية النوازل أن الثاني وكيل رب بالمال بمنزلة الوكيل الأول * ولو وكل الوكيل الآمر رجلين كل واجد منهما على حدة أن يشتري له جارية بألف درهم فاشتريا ووقع شراؤهما معا كانت الجاريتان للموكل * وجه رواية المنتقى أن الموكل لم يلتزم إلا جارية واحدة فليست إحداهما بالالتزام أولى من الأخرى فيلزمه واحدة منهما * بخلاف ما إذا وكل رجلا كل واحد منهما على حدة بشراي جاري لأن ثمة لما وكل واحد منهما على حدة لم يتعلق توكيل أحدهما بالآخر فكان ملتزما بتوكيل كل واحد منهما على جارية والفتوى على ما ذكر في النوازل * رجل دفع إلى رجل درهما صحيح وأمره أن يشتري له ببعضه لحما