فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 961

رجل كفل بعين في يد رجل فهو على وجهين إن كانت العين أمانة في يده كالوديعة والعارية وأموال المضاربة الوشركة والبضاعة والعين المستأجرة وما كان في معناه لا تصح الكفالة به * وإن كانت العين مضمونة على صاحب اليد كاغصب والمبيع ببيع فاسد والمقبوض على سوم الشراء ونحو ذلك تصح به الكفالة فيجب على الكفيل تسليمه ما دام قائما وإذا هلك كان عليه قيمته* وكذا لو ادعى رجل عبدا في يد رجل وكفل رجل بالعبد فمات العبد فأقام المدعى البينة أن العبد كان له وقضى القاضي له بذلك كان له أن يأخذ الكفيل بقيمة العبد* رجل كفل عن رجل بامل فقال الكفيل للمكفول به إن وافيتك بنفسه غدا فأنا برئ من المال فواه جاز وبرئ عن المال لمكان التعامل * ولو قال الكفيل بالنفس إن لم أواف به غدا فعلي ما أقر به المطلوب فلم يواف به غدا فأقر المطلوب أن له عليه خمسمائة كان الكفيل ضامنا لما أقر * وليس هذا كما لو قال إن لم أوافك به غدا فأنا ضامن لما ادعيت عليه فلم يواف به غدا فادعى الطالب عليه مالا لا يلزمه المال * وكذا لو قال إن لم أوافك به غدا فمات ادعيت عليه فهو عليّ فلم يواف به غدا فادعى عليه مالا لا يلزمه* رجل قال لآخر إن لم يعطك فلان مالك فهو علي فتقاضاه الطالب فلم يعطه المطلوب ساعة تقاضاه لزم الكفيل استحسانا رجل قال لآخر بايع فلانا فما بايعته فهو علي فقال الطالب بعد ذلك بعت منه متاعا بألف درهم وصدقه المشتري وكذبهما الكفيل كان القول قول الطالب والمطلوب استحسانا رجل قال لغيره إذا بعت فلانا شيئا فهو علي فباه شيئا ثم باعه شيئا آخر لزم الكفيل المال الأول دون الثاني * ولو قال ما بعته اليوم فهو علي لزمه ما يبيعه اليوم* ولو قال من باع فلانا اليوم فوه لي فباعه رجل لا يلزم الكفيل ولو قال الكفيل لجماعة أنا ضامن لما بايعتموه وغيركم كان ضامنا لما بايعه القوم دون غيرهم * رجل كفل عن رجل بمال بغير أمره ثم أجاز المكفول عنه* الكفالة فأدى الكفيل شيء لا يرجع على مكفول عنه* رجل قال لغيره ما ذاب لك على فلان فهو علي ورضي به الطالب فقال المطلوب للطالب علي ألف وقال الطالب لي عليه ألفا درهم فقال الكفيل ما للطالب على المطلوب شيء ذكر في الأصل ان القول قول المطلوب فيجب الآلف على الكفيل* رجل قال لغيره ما ذاب لك عليه من حق أو ما قضى لك عليه من حق فهو علي فغاب المكفول عنه فأقام المدعي البينة على الكفيل أو له على المكفول عنه ألف درهم لا تقبل بينته حتى يحضر المكفول عنه* ولو أقام المدعي على الكفيل بينة أن قاضي بلد كذا قضى له على الأصيل بعد عقد الكفالة بألف درهم قبت هذه البينة ويقضى على الكفيل بأمره ويكون ذلك قضاء على الغائب*ولو كفل عن رجل بأمره بما للطالب على المكفول عنه فغاب الأصيل فأقام الطالب البينة على الكفيل أن له على فلان الغائب ألف درهم وأنه كفل له بأمر فلان الغائب ألف درهم وانه كفل له بأمر فلان الغائب قبلت هذه البينة ويكون ذلك قضاء على الحاضر والغائب* رجل كفل عن رجلين على أن فلانا وفلانا يكفلان عنه بكذا وكذا من هذا المال فأبى الآخران أن يكفلا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الكفالة الأولى لازمة ولا خيار له في ترك الكفالة * رجل تزوج لابنه امرأة وضمن عنه المهر على أنه إن مات ابنه أو امرأة ابنه قبل أن يبني بها فوه برئ عن الضمان عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال الضمان لا زم والشرط باطل * امرأة قالت لزوجها المريض إن مت من مرضك هذا فمهري عليك صدقة أو قالت فأنت في حل من مهري فمات الزوج من ذلك المرض قال محمد رحمه الله تعالى المهر على الزوج وبطل ما قالت لأنه مخاطرة * وكذلك رجل له دين على رجل فقال الطالب للمطلوب إن لم أقبض مالي عليك حتى تموت فأنت في حل فمات المطلوب كانت البراءة باطلة * ولو قال الطالب إن مت أنا فأنت في حل فهو جائز لأنها وصية * رجلان اشتريا عبدا أو استقرضا مالا من رجل على أن كل واحد منها كفيل عن صاحبه كان للبائع إن يأخذ أيهما شاء بجميع الألف فإذا أدى أحدهما شيئا لم يرجع على شريكه حتى يكون المؤدى أكثر من النصف* ولو كفلا عن رجل بألف على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فأدى أحدهما شيئا كان بالخيار إن شاء رجع بجميع ذلك على الأصيل إن كانت الكفالة بأمره وإن شاء رجع بنصف ذلك على الكفيل الآخر قل المؤدى أو كثر * رجل كفل عن رجل بألف درهم فصالح الكفيل الطالب من الألف على خمسمائة صح الصلح وبرئ الأصيل والكفيل عن الخمسمائة الأخرى * رجل باع دار أو كفل إنسان بالدرك ثم ادعى الكفيل الدا لم يسمع دعواه * رجل قال لآخر بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فنهو علي أو قال رجل لرجل إن هلك عبد هذا فأنا ضامن به لا تصح هذه الكفالة * الكفالة بالخراج جائزة يرجع على المكفول عنه إن كان الكفالة بأمره* وإن كفل عن رجل بالجنايات اختلفوا فيه والصحيح أنها تصح ويرجع على المكفول عنه إن كان بأمره* وكذا السلطان إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت