صادر رجلا فأمر الرجل غيره أن يؤدي عنه المال كل ما هو مطلب به حسابا جازت الكفالة به وإن أمره بذلك إن قال علي أن ترجع علي بكذا كان له أن يرجع عليه ,عن لم يقل على أن ترجع بذلك علي اختلفوا فيه والصحيح أنه يرجع * ذكر في السير المسلم إذا كان أسيرا في يد أهل الحرب فاشتراه رجل منهما إن اشتراه بغير أمره يكون متطوعا لا يرجع بذلك على الأسير فيخلي سبيله* وإن اشتراه بأمره في القياس لا يرجع المأمور على الآمر وفي الاستحسان يرجع سواء أمر الأسير أن يرجع بذلك عليه أو لم يقل علي أن ترجع بذلك علي وهو كما لو فقال الرجل لغيره أنفق من مالك على عيالي أو أنفق في بناء داري فأنفق المأمور كان له أن يرجع على الآمر بما أنفق* وكذا الأسير إذا أمر رجلا ليدفع الفداء ويأخذه منه فهو بمنزلة ما لو أمره بالشراء * رجل يدعي على رجل غائب ألفا فقال رجل للطالب لك علي ألف درهم إذا قدم فلان الغائب جاز* ولو قال إن أقر لك فلان بألف درهم فأنا كفيل بذلك جاز* ولو قال بع عبدك هذا من فلان بألف درهم علي أني ضامن لها فباعه بخمسمائة كان له أن يأخذ الكفيل بخمسمائة * ولو باع المولى عبده بألفي درهم ضمن الكفيل ألفا* ولو أن رجلين كانا في السفينة فقال أحدهما لصاحبه ألق متاعك على أن متاعي بيننا فألقاه يضمن نصف قيمته* رجل كفل عن رجل بألف يدعيه ثم أقام الكفيل البينة أن الألف التي ادعاها على المكفول عنه ثمن خمر لي يقبل ذلك من الكفيل* رجل قال إن تقاضيت فلانا فلم يعطك فأنا ضامن بمالك فمات المطلوب قبل التقاضي ذكر ابن سماعة رحمه الله تعالى في النوادر أنه يبطل الضمان * رجل كفل عن رجل بمال والطالب غائب والمكفول عنه حاضر فأجاز الغائب بعد ذلك لا تصح الكفالة في قول أبي ح نفية ومحمد رحمهما الله تعالى وتصح في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * ولو كان المكفول عنه غائبا والطالب حاضر فأجاز الطالب جاز * رجل عليه دين لرجل فكفل رجل بالدين بحضرة الطالب والمطلوب بغير أمر المطلبو فرضي به المكفول عنه قال المكفول له رضيت بكفالبتك جاز فإن أدى الكفيل المال رجع به على المكفول عنه* ولو قال المكفول له أولا قد رضيت بكفالتك ثم قال المكفول عنه قد رضيت أو قال قد أجزت وأدى المال لا يرجع على المكفولع عنه لأن الكفالة تمت ونفذت ولزم الكفيل فلا تتغير بإجازة المكفول عنه* مريض قال لورثته إن للناس علي ديونا فاضمنوا عني فضمنوا وأرباب الديون غيب جاز استحسانا * وإن قال الصحيحي ذلك لورثته وأصحاب الديون غيب يجوز ذلك وكذا لو حضر صاحب الدين وقال رضيت لا يجوز أيضا ولو أ، المريض لم يطلب من الورثة ذلك وقال ورثته ضمنا للناس كل دين عليك والغرماء غيب لا يجوز ذلك الضمان ولو قالوا ذلك بعد موت المورث جاز* وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز في لاوجهين وعن أي حنيفة رحمه الله تعالى إذا ضمن الوارث في مرض موته جاز وإن لم يطلب المريض منه ذلك ) رجل كفل عن رجل بمال ثم إن المكفول عنه أعطى الكفيل رهنا ذكر في الأصل أنه لو كفل بمال مؤجل على الأصيل فأعطاه المكفول عنه رهنا بذلك جاز الرهن* ولو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به إلى سنة فعليه المال الذي عليه وهو ألف درهم ثم أعطاه المكفول عنه بالمال رهنا إلى سنة كان الرهن باطلا لأنه لم يجب المال للكفيل على الأصيل بعده وكذا ولو كان الكفيل قال للطالب في الكفالة إن مات فلان ولم يؤدك المال فهو علي ثم أعطاه المكفول عنه رهنا لم يجزه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر أنه يجوز * ولو أبرأه الطالب عن هذه الكفالة لا يجوز الإبراء قال في الأصل وكل حق ال يجوز الرهن به لا يجوز الإبراء عنه * رجل باع دارا أو كفل رجل المشتري بما أدركه فيها من درك فأخذ المشتري بذلك منه رهنا ذكر في الأصل أن الرهن باطل ولا ضمان على المرتهن والكفالة جائزة * وذكر في النوادر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز الرهن بالدرك سواء أخذ الطالب أو الكفيل وآخذ الرهن يكون ضامنا * رجل كفل عن رجل بأمره بجياد فأدى الزيوف وتجوز الطالب فإن الكفيل يرجع على الأصيل بما كفل وهو الجياد* ولو أمر المديون رجلا بأداء الجياد عنه فأدى الزيوف فإنه يرجع بالزيوف* ولو اشترى شيئا بالجياد فنقد الزيوف ورضي به البائع رجع المشتري على الشفيع بالجياد * ولو اشترى شيئا بالجياد وأعطاه زيوفا فباعه مرابحة يبيعه مرابحة على الجياد التي وقع عليها العقد* ثم مسائل الأمر بنقد المال عنه أربعة أقسام منها ما يرجع المأمور على الآمر سواء قال له الآمر ادفع عني أو لم يقل ذلك خليطا كان المأمور له أو لم يكن* والثاني ما يرجع فيها إذا كان المأمور خليطا للآمر ولا يرجع إذا لم يكن* ولثالث ما لايرجع في جميع الأحوال إلا إذا شرط الآمر الضمان وقال على أني ضامن * والرابع ما يرجع إذا قال الآمر عني ولا يرجع إ1ا لم يقل ب1لك * أما الأول رجل قال لغيره اكفل لفلان بألف درهم عني أو قال انقد فلانا ألف