رحمه الله تعالى فيه على نحو ما قلنا إذا كان الصلح بغير امر المدعى علهي عند البعض يكن الصلح مع المدعى عليه فإذا كان مأمورا هاهنا نفذ على المدعى عليه وتم* وعند البعض يكون الصلح مع المدعى كما لو قال صالحني عن دعواك على ألف درهم نفذ الصلح على المأمور ويجب المال على المأمور ثم يرجع به على لاآخر لان أضاف الصلح إلى نفسه وهو مأمور فيكون بمنزلة الوكيل بالشراء * وإن قا لصالح فالنا على ألف درهم على أني ضامن نفذ الصلح على المدعى علهي والمدعي بالخيار إن شاء طالب المدعى عليه بالبدل حكم العقد وإن شاء طالب المصالح بحكم الكفالة بخلاف ما إذا لم يكن مأمرا في هذا الوجه فإن ثمة ينفذ الصلح على المصالح ولا يرجع هو على المدعى عله * هذا كله إذا كان المدعى عله منكرا فإن كان مقرا بالدين فصالح الأجنبي بغير أمره فهو على خمسةى أو جه أيضا * إن قال لأجنبي صالح فلانا على ألف درهم يتوقف الصلح على إدازة المدعى عله وإن قال صالحتك اختلف فيه المشايخ رحمه الله تعالى على الود خ الذي ذكرها * وإن قال صالحني على ألذ1 درهم نفذ الصلح على الأجنبي ويلزمه المال ولا يرجع على المدعى عليه لأنه أوجب المال على نفسه لاسقاط اليمين عن المدعى عليه * بلاف ما لو كان المدعى به عينا والمدعى عليه مقرا بكونه للمدى فصالح الأجنبي بغير أمر المدعى عليه فإن المصالح يصير مشتريا للعين لنفسه * وأما لو كان المدعى به دينا لا يصير مشتري للدين لأن شراء الدين باطل * وإن قال صالح فلانا على ألف درهم من مالي فهو بمنزلة قوله صالحني ينفذ الصلح عليه ويلزمه المال ولا يرجع على المدعي عليه * وإن قال صالح فلانا على ألف درهم على أني ضامن يتوقف ذلك على إدازة المدعى عليه لأنه أضاف الصلح إلى المدعى عليه والمدعهى عليه إذا كان مقرا بالدين أمكن حمل قوله إلا أن يضامن على الكفالة * بخلاف ما إذا كان المدعى عليه منكرا لأن ثمة تعذر حمل قوله على أن يضامن على الكفالة فيجعل ذلك إيجابا على نفسه ابتداء * هذا إذا كان المدعى عليه مقرا بالدين ولاأجنبي غير مأمور بالصلح* فإن كان مأمورا فهو على وجوه خمسة أيضا * إن قا لصالح فلانا نفذ الصلح على المدعى عليه فيجب المال عليه وإن قال صالحني ينفذ الصلح على المدعى عليه أيضا فيطالب المأمور بالمال ثم هو يرجع بذلك على الآمر كالوكيل بالشراء * وكذا لو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو قال على ألف على أني ضامن ينفذ الصلح على المدعى عليه فيجب المال على الأجيبي بحكم الكفالة لا بحكم العقد حتى لا يرجع هو على الآمر قبل الأداء بخلاف ما لو قال من مالي فإن ثمة يلزمه المال بحكم العقد حتى يرجع على الآمر قبل الأداء كالوكيل بالشراء * هذا إذا كان المدعى به دينا فإن كان عينا فهو على وجهين أما إن كان المدعى عله مقرا أو منكرا فإن كان منكرا فصالح الأجنبي بغير أمر المدعى عليه فالجواب فيه كالجواب في الدين إذا صالح عنه بأمره أو بغير أمره أما إذا كان المدعى عليه مقرا فهو على وجهين أما إن صالح بأمره أو بغير أمره فإن صالح بغير أمره فهو على خمسة أوجه إن قال صالح فلانا يتوقف على إجازة المدعى عله ولا ينفذ على الأجنبي لأن شراء الفضولي إنما ينفذ علهي إذا وجد نفاذا على العاقد وها هنا إذا لم يضف الشراء إلى نفسه لا يمكن تنفيذه عله فيتوقف كشراء المحجور يتوفق عند الكل وشراء المرتد يتوفق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن قال صالحتك فيه اختلاف المشايخ رحمه الله تعالى على نحو ما سبق وإن قال صالحني أو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو على ألفي هذه فإنه ينفذ عليه لأن إضافة الصلح إلى ماله بمنزلة إضافة الصلح إلى نفسه فيصير مشتريا لنفسه وتصير العين له بخلاف الدين * ولو قال صالح فلانا على ألف على أني ضامن يتوق إن أجاز يصير كفيلا
(( فصل في الصلح عن الدين ) )