رجل له على رجل أل درهعم فقال حططت عنك منها خمسمائة * وهذه ثلاث مسائل إحداها أن يقول حططت عنك خمسمائة على أن تنقد لي خمسمائة ولم يؤقت لذلك وقتا ففي هذا الوجه إذا قبل الغريم بذلك برئ عن الخمسمائة أعطاه الباقي أو لم يعط في قولهم * والثانية أن يقل حططت عنك خمسمائة على أن تنقد لي اليوم خمسمائة فإن لم تنفذ فالمال عليك على حاله وقبل الغريم إن نقده الخمسمائة في اليوم برئ عن الباقي وإن لم ينقد في اليوم لا يبرأ في قولهم * والثالثة أن يقول حططتت عنك خمسمائة على أن تنقد الباقي اليوم ولم يرد على ذلك وقبل الغريم قال أبو حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى هذا بمنزلة لاوجه الثاني إن يقد في اليوم برئ عن الباقي وإن لم ينقد لا يبرأ * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى فهو بمنزلة الوجه الأول أنه يبرأ عن الباقي نقد أو لم ينقد* ولو قال حططت عنك خمسمائة إن يقدت لي خمسمائة لا يصح الحط في قولهم نقد أو لم ينقد* وكذا لو قال للغريم أو للكفيل إذبا أديت إلي منها خمسمائة فأنت برئ عن الباقي* أو قال متى ما أديت إلي منها خمسمائة * أو قال إن دفعت إلاي خمسمائة فهذا كله باطل لا يبرأ عن الباقي إن أدى إليه خمسمائة ذكر لفظ الصلح أو لم يذكر فهو سواء * ولو قال للكفيل بألف حططت عنك خمسمائة على انت تعطيني الخمسمائة كفيلا اليوم أو قال علي أن تعطيني بالخمسمائة رهنا فقبل ولم يعط بطل الحط* لو كان على رجل ألف درهم وبخمسمائة منها كفيل فقال للكفيل إن توفني رأس الشهر خمسمائة فعليك الألف كلها فقبل الكفيل جاز وهو كما شرط* ولو قال للكفيل بالألف حططت عنك خمسمائة على أن توفيني رأس الشهر خمسمائة فإن لم توفني فالألف عليك على حاله فهو جائز وهو كما شرط * ولو كفل رجل بالمال الحال ثم صالح الكفيل المكفول له على أن يجلع المال منجما على أنه لو أخر نجما عن محله فالمال علهي حال يجوز ويكون كما شرط لأن مثل هذا الصلح لو جرى بين صاحب المال والأصيل جاز فكذلك مع الكفيل * الكفيل بالسلم إذا صالح الطالب على رأس المال لا يصح ذلك في قول أبي حنيفة محمد رحمهما الله تعالى لأن الصلح على رئاس المال إقالة والكفيل لا يملك الإقالة * ولو صالح الكفيل الطالب على طعام من جنس السلم إلا أنه دون السلم في الجودة جاز ويجرع هو المسلم إليه بالجيد* وإن صالح الطالب الكفيل على غير جنس السلم لا يصح * ولو صالح الكفيل الأصيل على غير جنس السلم جاز* رجل ادعى على رجل ألف فانكر فاصطلحا على أن يحف المدعى عليه وهو برئ فهو علىوجهين إن اصطلحا على أن المدعى عيه إن حلف فهو برئ فحلف المدعى عليه ما له قبله قليل ولا كثير فالصلح باطل ويكون المدعى على دعواه إن أقام البينة قبلت بينته ويقضى له وإن لم يكن له بينة وأراد أن يستحلف المدعى عليه عند القاضي كان له ذلك لأن اليمين الأولى كانت عند غير القاضي فالا يقطع الخصومة وإن اصلح على أن يحلف المدعى على دعواه على أنه إن حلف * فالمدعى عليه يكون ضامنا لما يدعي فهذا لاصلح باطل * ولو حلف المدعى لا يجب المال على المدعى عليه وكذا لو قال المدعى عليه إن حلف فلان غير الطالب فالما عليه كان باطلا * وكذا لو قال إن شهد به فلان علي نفهو علي فشهد به فلان لا يلزمه * ولو قال الطالب للمطلوب أنت برئ ممن دعواي هذه8 على أن تحلف مالي قبلك شيء فحل لا يبرأ لأنه علق لابرئا بالخطر وأنه بطال * ولو ادعى على رجل ألفا فأنكر فقال المدعي أقر بالألف على أن أعطيك مائة فأقر لا تلزمه المائة * ولو قال له المدعى أقر لي بها على أن أحط عن ك مائة فأقر جاز الحط * رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها فجحدت وصالحها على مائة درهم على أن تقر بذلك فأقرت صح ويلزمه المال لأن الإقرار متى قرن بالعوض يجعل ابتداء تمليك فإن الرجل إذا قال لغيره أقر لي بهذا العبد على ان أعطيك مائة درهم فأقر يصير بيعا * ولو ادعى على امراة وقال تزوجتك امس على ألف درهم فجحدت فقال الرجل أزيدك مائة على أن تقري بالنكاح فأقرت جاز النكاح ويكون له ألف ومائة * رجل صالح امرأته المطلقة من نفقتها على دراهم معلومة على أن لا يزيدها عليها حتى تنقضي عدتها وعدتها بالأشهر جاز ذلك وإن كانت عدتها بالحيض لم يجز لأن الحيض غير معلوم قد تحيض ثلاث حيض في شهرين وقد لا تحيض في عشرة أشهر ولو صالحت المرأة زوجها عن نفقة كل شهر على دراهم ثم قال الزوج لا أطيق ذلك فهو لا زم ولا يلتفت إليه إلا إذا تغير سعر الطعام ويعلم أن ما دون ذلك يكفيها* وإن صالحت المبانة زوجها من سكناها على دراهم لا يجوز لأن السكنى كانت حق الشرع وهي لا تقدر على اسقاط حق الشرع بعوض كن أو بغير عوض* ولو ادعت المائة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها على مائة درهم على أن يبرأ من الدعوى لا يصح وللزوج أن يرجع عليها بما أعطاها من البدل وتكون المرأة على دعواها* وكذا لو ادعت تطليقة أو تطليقتين أو خلقا * قوم دخلوا على رجل بيتا ليلا أو نهارا