فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 961

رجل دفع غزلا إلى حائك فخالف الحائك شرطه بأن أمره أن ينسج له ثوبا سبعا في أربع فنقص ونسج خمسا في أر بع أو زاد على ما شرط كان لصاحب الغزل الخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله وإن شاء ترك الثوب عليه وضمنه غزلا مثل غزله وهي معروفة فإن صالح عى أن يترك الثوب على الحائك على أن يعطيه الحائك دراهم مسماة إلى أجل ذلكر في الكتاب أنه لا جوز هذا الصح قالوا تأويله إذا ترك صاحب الغزل الثوب على الحائك وضمه غزلا مثل غزله ثم صالحه بعد ذلك على درام إلى أجل لأن الغزل دين في 1مة الحائك فإذا صالحه من ذلك دينا بدين وهو حرام * أما إذا اختار صاحب الغزل الثوب ثم صالح الحائك على أن يكون الثوب للحائك بدراهم معلومة إلى أجل كان جائزا* ولو أنهما تصالحا على أن يأخذ صاحب الغزل الثوب ويعطي الحائك الثوب للقصار أو على دراهم ليكون الثوب للقصار أو على دراهم ليكون الثوب لرب الثوب * فإن صالحه على دراهم مسماة ليكون الثوب للقصار كا جائزا حالة كانت الدراهم أو مؤجلة لأن ما يعطي القصار بدل عن الثوب وكذا لو صالح القصار على أن يدفع القصار الثوب مع الدراهم المسماة إلى صالح الثوب وإن كان الصلح بينهما على أن يأخذ من القصار حنطة مسماة إلى أجل ويحط عنه الخرق كان ذلك جائزا في حصة الثوب ولا يجوز في حصة الخرق لان حصة الخرق دين على القصار فإذا صالح على حنطة إلى أجل كان ذلك في حصة الخرق سلما برأس مال هو دين فلا يجدز * ويحوز في حصة الثوب لأن فما يصص الثوب يكون القصار مشتريا للثوب بحنطة إلى أجل وذلك جائز* ولو هلك الثوب عند القصار فقال القصار قد هلك ثم صالحه على دراهم لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فللو أن القصار رد الثوب على صالحبه وطلب الأجل وادعى صاحب الثوب أنه أوفاه الأجر لا يصدق صاحب الثوب * وإن اصطلحا على أن صاحب الثوب يأخذ من القصار نصف الأجر وهو دراهم على أن يقصر له القصار هذا لاثوب الآخر جاز ذلك * ولو ادعى القصار أنه دفع الثوب إلى صالحبه وطلب الأجر وكذبه رب الثوب فصالحه من الاجر على نصفه جاز لأن القصار أسقط نصف الأجر* الراعي الخاص أو المشترك إذا قال ماتت شاة من الغنم أو أكلها السبع أو سرقت وصالح رب الغنم أو أكلها السبع أو سرعت وصالح رب الغنم على دراهم معلومة لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده الأجير المشترك لا بصنعه بمنزلة المودع وعنده الصلح مع المودع لا يدوز فكذلك مع الأجير الخاص * رجل أودع رجلا شيا فقال المودع ضاعت الوديعة أو قال رددتها عليك وأنكر صاحبها الرد أو الهلاك كان القول قول المودع مع اليمين ولا شيء عليه * فغن صالح صاحب الودينعة بعد ذلك على شيء فهو على وجوه أحدها أن يدعي صالحب المال الإيداع فقال المستودع ما أودعتني شيا ثم صالحه على شيئ معلم جاز الصلح في قولهم لأن الصلح يبني جوازه على زعم المدعي أنه صار غاصبا بالجحود فيجوز الصلح معه * والوجه الثاني إذا ادعى صاحب المال الوديعة وطالبه بالرد فأقر المستودع بالوديعة أو سكت ولم يقل شيئا وصاحب المال يدعي عليه الاستهلاك ثم صالحه على شيء معلوم جازالصلح في قولهم * والوجه الثالث إذا ادعى صالح بالمال عليه الاستهلاك والمودع يدعي الرجل أو الهلاك ثم صالحه على شيء جاز الصلح في قول محمد وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر * واختلفوا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الصلح والصحيح أنه لا يجوز الصلح في قوله وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الاول وعيهل الفتوى وأجمعوا على أنه لو يالح بعد ما حلف المستودع أنه رد أو هلك لا يجوز الصلح إنما الخلاف فما إذا كان الصلح قبل يمين الموجع* والوجه الرابع إذا ادعى المودع الرج أو الهلاك وصاح المال لايصدقه في ذلك ولا يكذبه بل يسكت ذكر الكرخي رحمه الله تعالى أنه يجوز قي قول محمد * ولو ادعى صاحب المال الاستهلاك والمودع لم يصدقه في ذلك ولم يكذبه فصالحه على شيء ذكرنا أنه يجوز هذا لاصلح في قولهم * فإن اختلفا بعد ذلك فقال المودع كنت قلت قبل الصلح إنها قد هلكت أو رددتها فلم يصح الصلح في قول صالحب المال ولا يبطل الصلح * ولو رهن متاعا بمائة درهم وقيمة الرهن مائتا درهم ثم قال المرتهن هلك الرهن وقال الراهن لم يهلك فاصطلحا على أن يرد المرتهن عليه خمسين درهما وأبرأه عن الباقي كان باطلا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن هذا صلح عن الزيادة على الدين والزيادة على الدين أمانة فيكون بمنزلة المودع إذا ادعى هلاك الوديعة وأنكر صاحبها فاصطلحا على شئ كان باطلا * وكذا الجواب إذا ادعى المرتهن رد * الرهن على الراهن وأنكر الراهن* ولو أن الراهن ادعى عليه الاستهلاك فلم يقر به المرتهن ولم ينكر فاصطلحا على شيء جاز الصلح في قولهم والمستعير بمنزلة المودع فيما قلنا* رجل غصب عبدا ثن صالحه من قيمته على ألف حالة أو إلى أجل ثم أقام الغاصب بينة أن قيمته أقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت