فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 961

الظلة جاز لأن فيه منفعة العامة بتفريغ الهواء * ولو كانت الظلة على طريق غير نافذ فصالح واحد من أهل السكة صاحب الظلة على أن يأخذ المخاصم مالًا معلومًا على أن يترك الظلة على حالها إن أضاف الصلح إلى جميع الظلة فقال صالحتك بهذا المال على أن تترك جميع الظلة في موضعها يصح في حصته ويتوقف في حصة الشركاء لن شركتهم شركة ملك إن أجاز الشركاء الصلح جاز في الكل ويكون بدل الصلح بينه وبين الشركاء وإن لم يجيزوا ورفعوا الظلة بطل الصلح في خصة الشركاء ويكون لصاحب الظلة حق استرداد خصتهم من البدل وهل يبطل الصلح في حصة المصالح اختلف فيه المشايخ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى قال بعضهم يبطل ولصاحب الظلة أن يرجع عليه بخص3ته من البدل لأنه لم يحصل له المقصود وقال بعضهم لا يرجع على المصالح بحصته من البدل لأن الصلح صح في حقه حتى لو بنى صاحب الظلة ثانيًا لا يكون لهذا المصالح حق الخصومة معه هذا إذا كانت الظلة حديثة فإن كانت قديمة فالصلح باطل لأن الترك حق مستحق لصاحب الظلة ليس لأحد أن يرفعها فلم يستفد بهذا الصلح شيئًا لم يكن * ولإهن اصطلحا على أن يعطي المصالح صاحب الظلة مالًا معلومًا لرفع الظلة إن كان المصالح من أهل السكة والظلة حديثة اختلف فيه المشايخ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى بعضهم جوزوا ذلك كما لو كانت الظلة قديمة لأن فيه تفريغ الهواء وقال بعضهم لا يجوز ذلك والصحيح هو الأول لأن فيه منفعة لأهل الطريق ولو فعل ذلك أجنبي صح الصلح فهذا أولى * رجل له نخلة في ملكه وحرج سعفها إلى أرض جاره كان للجار أن يقع ويفرغ هواء ملكه لأن من ملك أرضًا ملك ما تحته إلى الثلى وما فوقه إلى السماء فكان لهخ أن يقطع وهذا إذا كان لاا يمكنه تفريغ الهواء إلا بالقطع فإن كان يمكنه تفريغ الهواء بدون القطع بالعمد إلى النخلة والشد عليها فإنه لا يقطع بل يأمر صاحب النخلة بالتفريغ فإن قطعه هو كان ضامنًا وإن كان لا يمكنه التفريغ إلا بالعقطع إنما لا يضمن إذا قطع هو من موضع لو رفع الأمر إلى صاحبها يقطعها صاحبها من ذلك الموضع فإن قطعها أعلى منه أو أسفل في موضع يتضرر صاحب النخلة بذلك وصاحب النخلة يتمكن من تفريغ الهواء بالقطع في موضع آخر من غير ضرر يكون ضامنًا لأنه فوت على صاحب النخلة منفعة مقصوزدة من غير ضرورة * وكذا لو كان لرجعل نخلة أو بالة أو زرع في أرض غيره يغير حق كلان لصاحب الأرض أن يأمره بالتفريغ فإن قلع صاحب الأرض وأتلف عليه ضمن إذا كان صاحب الزرع والشجرة متمكنًا من تحويل الشجرة والزرع إلى أرض أخرى من غير أن يهلك عليه ماله ثم في الموضع الذي لا يضمن الجار بقطع السعف إذا قطع فإنه لا يرجع على صاحب النخلة بما أنفق في مؤنة القطع وإن كان مضطراص إلى التفريغ لأنه يتمكن من دفع الضرر برفع الأمر إلى القاضي حتى يجبر صاحب النخلة بالقطع أو يأمر صاحب الأرض بالقطع إن كان صاحب النخلة غائبًا فإن قطع بأمر القاضي يرجع على صاحب النخلة غائبًا فإذا قطع بأمر القاضي يرجع على صاحب النخلة بما أنفق في القطع فإن كان ذلك في موضع لم يكن هناك قاض فقع هو كان له أن يرجع على صاحب النخلة فلو أن صاحب النخلة صالح جاره على دراهم معلومة ليترك السعف على حاله ولا يقطع لا يجوز هذا الصلح بخلاف الظلة إذا كانت على سكة غير نافذة فخاصمه أهل السكة في ذلك فصالحهم على دراهم معلومة ليتركوا الظلة على حالها فإن يجوز ولا يب4قى لهم حق الخصومة بعد ذلك وكذا لو كانت الظلة على طريق العامة فصالح صاحب الظلة مع الإمام على دراهم معلومة ليترك الظلة على حالها فإنه يجوز ذلك لأن السعف يزداد وينمو كل ساعة ولا يدري أنه كم يأخذ من الهواء بخلاف الظلة * رجل له باب في غرفة أو كوة فخاصمه جاره فصالحعلى دراهم معلومة يدفعها إلى الجار ليترك الكوة ولا يسدها كان ذلك باطلًا لأن الجار ظالم في منع صاحب الكوة عن الانتفاع بمال نفسه وإنما يأخذ المال ليكف عن الظلم والكف عن الظلم واجب وكذا لو كان الصلح بينهما على أن يأخذ صاحب الكوة دراهم معلومة ليسد الكوة والباب كان باطلًا لأن الجار إنما دفع المال ليمتنع صاحب الكوة عن التصرف في ملكه والانتفاع بمال نفسه لا على وجه الإزالة والتمليك من الغير وذلك باطل {فصل في الصلح عن دعوى العقار} مسائل هذا الفصل لا تخلو من وجوه أربعة إما أن يكون الصلح عن المعلوم على المعلوم أو عن المجهول على المجهول أو عن المعلوم على المجهول أو عن المجهول على المعلوم * أما الأول رجل ادعى شيئًا معلومًا من الدار نصفًا أو ثلثًا أو ما أشبه ذلك أو ادعى كل الدار فأقر المدعي عليه بذلك أو أنكر فصالحه من ذلك على مال معلوم جاز ذلك لأن الصلح أوسع بابًا من البيع ثم بيع المعلوم بالمعلوم جائز فالصلح أولى * وإن صالح من المجهول على المجهول ينظر ففي ذلك إن كان لا يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم نحو ما إذا ادعى حقًا في دار في يد رجل فقال لي حق في هذه المدار والمدعي عليه يدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت