لنفسه حقًا في أرض بيد المدعي ولم يبين أحدهما شيئًا فاصطلحا على أن يترك كل واحد منهما دعواه ويبرئ صالحه عن الخصومة كان جائزًا لأنهما في هذا الصلح لا يحتاجان إلى التسليم والتسلم * وإن كان الصلح عن مجهول يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم نحوما إذا ادعى حقًا في دار رجل ولم يسم فاصطلحا على مال معلوم يعطيه المدعي ليسلم المدعي عليه ما ادعاه المدعي لا يجوز هذا الصلح لأن المدعي عليه يحتاج إلى تسليم ما ادعاه المدعي فإذا لم يعلم مقدار ذلك لا يدري ماذا يسلم إليه فلا يجوز * وإن اصطلحا على أن يأخذ المدعي مالًا معلومًا ليترك دعواه ويبرئه عن الخصومة جاز ذلك سواء كان المدعي عليه مقرًا بما ادعاه المدعي أو منكرًا وقال الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يجوز هذا الصلح إن كان منكرا والمسألة معروفة * ولو ادعى رجل حقًا في دار في يد رجل ولم يسم فصالحه على بيت معلوم من هذه الدار أو من دار له أخرى جاز لأن هذا صلح عن المجهول الذي لا يحتاج إلى تسليمه على معلوم وإن صالحه على بيت معلوم من الدار التي ادعى فيها الحق ثم أقام المدعي بعد ذلك بينة أن جميع الدار له ليأخذ الباقي في ظاهر الرواية لا تقبل بينته * ولوى ابن سماعة عن مُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى أنها تقبل ويقضى له بجميع الدار ندج لو أن المدعي لم يقم البينة ولكن المدعي عليه أقر أن المدعي للمدعي صح إقرار8 ويؤمر بتسليم الدار إلى المدعي * ولو ادعى رجل حقًا في دار في يد رجل فصالحه على سكنى بيت معين من هذه الدار أبدا أو قال حتى يموت لا يجوز ذلك * ولو صالحه على دار أخرى أو على أرض أخرى جاز باتفاق الروايات * رجل ادعى في حائط رجل موضع جذع أو ادعى في داره طريقًا أو مسيل ماء فجعد المدعى عليه ثم صالحه على دارهم مسماة فهو جائز لأنه صلح عن المجهول على معلوم * ولو ادعى في دار رجل حقًا فصالحه من ذلك على مسيل ماء أو على أن يضع على حائط منها كذا وكذا جذعًا كان ذلك باطلًا إن لم يؤقت لذلك وقتًا وإن وقت لذلك وقتًا معلومًا سنة أو أكثر اختلف فيه المشايخ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى قال الكرخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يجوز هذا الصلح لأنه لو استأجر حائطًا ليضع عليه جذوعًا معلومة مدة معلومة أو استأجر طريقًا ليمر فيه مدة معلومة جحا ذلك فكذلك الصلح وقال الفقيه أبو جعفر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يجوز هذا الصلح * وإن ادعى رجل حقًا في دار فصالحه على طريق فيها جاز أما إذا صالح على أن تكون رقبة الطريق للمدعي فهو جائز باتفاق الروايات لأن بيع رقبة الطريق يجوز باتفاق الروايات فكذا الصلح على الطريق وإن كان الصلح على حق المرور ففيه روايتان لأن في جواز بيع حق المرور اختلاف للروايتين يجوز في رواية ولا يجوز في رواية فكذا الصلح على حق المرور * أما بيع مسيل الماء وبيع حق وضع الجذوع لا يجوز باتفاق الروايات فكذا الصلح على ذلك * ولو ادعى في علو رجل حقًا فصالحه على بيت معين من هذا العلو أو على بيت معين من علو آخر فهو جائز لأنه صالح عن المجهول على المعلوم * ولو ادعى في أرض رجل حقًا فصالحه على شرب نهر شهرًا لا يجوز * ولو صالحه على عشر نهر أرضه جاز اعتبارًا للصلح بالبيع * ولو ادعى في دار رجل حقًا أو ادعى كل الدار فصالحه على كذا كذا ذراعًا مسماة من الدار لا يجوز في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لأن عنده لو باع كذا كذا ذراعًا مسماة م الدار لا يجوز فكذلك الصلح عليه * وعلى قول صاحبيه رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى جاز البيع فيجوز الصلح عليه * ولو ادعى أذرعًا مسماة من الدار لرجل فصالحه المدعى عليه على دراهم مسماة جاز عند الكل * ولو صالحه على نصيب المدعى عليه من دار في يد رجل مقر بذلك إن كان المدعي يعلم نصيب المدعى عليه من ذلك جاز عند الكل جميعًا لأنه لو اشترى نصيبًا من دار والمشتري يعلم مقدار النصيب جاز * وإن كان المشتري لا يعلم مقدار نمصيب البائع والبائع يعلم أو البائع والمشتري لا يعلمان لا يجوز البيع في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فكذلك الصلح * وعند أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يجوز البيع فكذلك الصلح وقول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تعالىىمضطرب * ولو ادعى في بيت في يد رجل حقًا فصالحه المدعى عليه من ذلك على أن يبيت المدعي على سطحه سنة ذكلار في الكتاب أنه يجوز * وقال بعض المشايخ هذا إذا كان السطح محجرًا فإن لم يكن محجرًا لا يجوز الصلح كما لا تجوز إجارة السطح * وقال بعضهم يجوز الصلح على كل حال محجراص كان أو لم يكن وكذا الإجارة * وقال بعض مشايخنا رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى في إجارة السطح للبيتوتة عن أصحابنا روايتان في رواية كتاب الصلح يجوز وفي رواية الإجارات لا يجوز واتفقت الروايات على أنه لو استأجر علوًا ليبني عليه لا يجوز * رجل ادعى نصف دار في يد إنسان فصالحه الذي في يده على دراهم مسماة ودفع الدراهم إليه ثم استحق