فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 961

قدر حصته * وفي الدار المشتركة له أن يسكن * وروى هشام عن مُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى أن له ذلك في الوجهين * ثم في الدار المشتركة إذا كان أحدهما غائبًا كان للحار أن يسكن كل الدار بقد حصته وفي رواية أن يسكن من الدار قدر حصته * ولو خاف أن يخرب الدار بترك السكنى كان له أن يسكن كل الدار * دار مشترك بين رجلين لكل واحد أين يربط الدابة وان يتوضأ فيه ويضع الخضب ومن عطب بذلك لا يضمن * وإن حفر فيا بئرًا يؤمر أن يطمها * قال أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى طريق غير نافذة كان لأصحاب الطريق أن يضعوا فيه الخشب وأن يربطوا الدواب وأن يتوضؤوا فيه * وإن عطب إنسان بالوضوء والخشب لا يضمن واضع الخشب * وإن حفر فيها بئرًا وبنى فيها بناءًا فعطب إنسان بذلك يضمن فيؤخذ بأن يطم البئر * رجل له دار كان لها طريق وقد سد ذلك الطريق وجعل لها طريقًا آخر فباعها بحقوقها ذكر ابن سماعة عن مُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى أنه لا يكون للمشتري الطريق الأول وله الطريق الثاني فإن لم يكن لها طريق فهو بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك وكذا لو اشترى دارًا ولم يقل بحقوقها وليس لها طريق كان له الخيار على نحو ما قلنا * سكة غير نافذة أراد بعض أهلها أن يجعل فيها طينًا قالوا إن ترك من الطريق مقدار ما يمر فيه الناس ويتخذ ذلك في الإجانين ويرفعها سريعًا ولا يتركه في الطريق لا يمنع من ذلك وقال مُحَمَّد بن سلمة رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في سكة غير نافذة لا بأس باتخاذ الآرى وبل الطين والد كان وليس لهم أن يمنعوه وإن أحدث رجل فيه شيئًا نحو الكنيف والميازيب قال أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إذا خاصم في ذلك واحد من الناس له أن يهدم وإن كانت قديمة ترك * ولو أراد أن يحدث رجل في آخر السكة شيئًا لا يملك ذلك إلا بإذن جميع أهلها الأعلى والأسفل * نخلة لرجل أوصى بشجرها لرجل وبثمرها الآخر كانت النقةعلى صاحب الثمر فإن لم يثمر سنة فأبى صاحب الثمر الإنفاق فأنفق صاحب الرقبة بقضاء أوبغير قضاء م أثمر في سنة أخرى كان لصاحب الرقبة أن يرجع بما أنفق في الثمر ولا يكون متبرعًا * ولو دفع نخلاص معاملة فمات العامل في بعض السنة فأنفق صاحب النخل بغي أم رالقاضي لا يكون متبرعًا ويرجع بما أنفق في الثمر * ولو لم يمت العامل ولكنه غاب فأنفق رب النخل يكون متبرعًا إلا أن ينفق بأمر القاضي * وكذلك الحيوان والدابة بين رجلين حكاه الناطفي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عن المزارعة الكبيرة * طريق غرس فيه رجل شجرة الفرصاد قالوا لا بأس به إذا كان لا يضر بالطريق ويطيب للغارس ورقها وأكل فرصادها * وإن كانت الشجرة في المسجد قال الفقيه أبو جعفر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا بأس بأكل توتها ولا يجوز أخذ ورقها {فصل في المهايأة} المهايأة في الأملاك المشترك التي يمكن الانتفاع بهال مع بقاء عينها مشروعة ولا يشترط لجوازها ذكر المدة ولا بتطل بموت أحدهما وينفرد أحدهما بنقضها بعذر وبغير عذر في ظاهر الرواية * وروى ابن سماعة عن مُحَمَّد رحمهما اله تَعَالَى أنه لا ينفرد أحدما بنقضها إلا بعذر أو بطلب قسمة عينها * هذا إذا كانت المهايأة بغير أمر القاضي فإن كانت بحكم الحاكم لا ينفرد أحدهما بنقضها مما لم يصطلحا * وتجوز المهايأة في الجنس الواحد وفي الجنسين إلا أن في الجنس الواحد كالدار الواحدة لو تهايآ بأنفسهما زمانًا شهراص أو سنة أو يوماص أو تهايآ مكانًا بأن يسكن هذا طائفة من الدار والآخر الطائفة الأخرى أو يزرع أحدهما هذه الطائفة من الأرض والآخر الطائفة الأخرى جاز ذلك على كل حال نجد وإن طلب أحدهما المهيأة من حيث المكان روى الكرخي رحمه اللهتعالى عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن القاضي يجبر وفي الجنسين كالدار والارض إذا تهايآ بتراضيهما جاز وإن طلب أحدههما وأبى الآخر لا يجبر القاضي * دار بين رجفلين فيها منازل تهايآ على أن يسكن كل واحد منهما منزلًا معلومًا علوًا أو سفلًا ويؤاجره فهو جائز * وإن تهايآ في الدار من حيث الزمان بأن تهايآ على أن يسكن أحدهما هذه الدار سنة وهذا سنة ويؤاجر هذا سنة وهذا سنة فالتهايؤ في السكنى جائز إذا فعلا بتراضيهما * أما إذا تهايآ على أن يؤاجرها هذا سنة وهذا سنة اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الظاهر أنه يجوز إن استوت الغلتان فيها وإن فضلت في نوبة أحدهما يشتركان في الفضل وعليه الفتوى وكذا التهايؤ في الدارين على السكنى والغلة بان تهايآ على أن يسكن هذا هذه الدار وهذا هذه الار أخرى أو يؤاجره هذه هذه الدار وهذا هذه الدار إن فعلا ذلاك بتراضيهما جاز * وإن طلب أحدهما وأبى الآخر ذكر الكرخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وفي الدار الواحدة يجبر لأن عنده في الدار لا تجري قسمة الجبر فكذا القسمة بطريق التههايؤ * وذكر شمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الأظهر أن القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت