فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 961

يكون بيننا أو قال يكون بيننا نصفين فدفع الأول إلى غيره مضاربة وشرط للثاني ثلث الربح جاز ويكون للثاني ثلثث الربح ولرب المال نصف الربح وللمضارب الأول سدس الربح* وإن شرط الأول للثاني نصف الربح كان نصف الربح لرب المال والنصف للمضارب الثاني ولا شيء للأول * ولو شرط الأول للثاني ثلثي الربح كان الربح بين المضارب الثاني روب المال نصفين ويغرم الأول للثاني مل سدس الربح * ولو كان رب المال قال للمضارب على أن ما رزقك الله تعالى من شيء أو قال ما ربحت من شيء فهو بيننا فشرط المضارب الاول للثاني نصف الربح أو أقل أو أكثر كان للثاني ما شرط والباقي بين رب المال والمضارب الأول على ما شرطا ولو لم يقل رب المال للمضارب

اعمل فيه برأيك فدفع المضارب إلى غيره مضاربة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن هلك المال لا يضمن الأول حتى يعمل به الثاني ويربح * وإن عمل الثاني ولم يربح لا يضمن الأو لوقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا علم الثاني يضمن الأول رحمه الله تعالى الثاني أو لم يربح وقال زفر رحمه الله تعالى ضمن الأول بالدفع إلى الثاني علم الثاني أو لم يعمل وفي كل موضع يضمن الأول خير رب المال إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني في قولهم فإن ضمن الأول صحت المضاربة الثاني بين المضاربين ويكون الربح بينهما على ما شرطا وإن ضمن الثاني رجع الثاني على الأول وتصح المضاربة الثانية ويطيب الربح للمضارب الثاني ولا يطيب للأول في ياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى

(( فصل فيما يجوز للمضارب علىالمضاربة وما لا يجوز ) )

رجل دفع ما لا إلى رجل مضاربة بالنصف فهي مضاربة مطلقة له أن يشتري ما بدا له من سلع التجاربة بالنقد والنسيئة* وإن اشترى بما لا يتغابن فيه الناس يكن مخافا ققال ه رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل لأن الغبن الاش تبرع وهو مأمور بالتارة لا بالتبرع* ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن فيه الناس أو بأجل غير متعارف جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خالفا لصاحبيه رحمهما الله تعالى كالوكيل بالبيع * وللمضارب أن يعمل ما هو منعادات التجاربة وهو الاتضاع والإيداع واستجار الإجراي لحفظ الملا واستئجار المكان والسفر * وما جاز له أن يعلم بنفسه جاز له أن يوكل غيره بذلك * وله أن يرهن مال المضاربة وأن يرتهن به وأن يحتال بمال المضاربة وإن كان لاثاني أعسر من الأول * وله أن يؤجل الثمن بعد العقد عند الكل * ولي له أن يستدين على المضاربة نحو أن يشتري بأكثر من مال المضاربة كان قال له رب المال اعمل فيه برأيك لو يقل إلا أن يأذن له بالإستدانة نصا وليس للمضارب فيالمضاربة المطلقة أن يدفع إلى غيره مضاربة ولا أن يشارك شركة عنان أو مفاوضة ولا أن يخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره ولو كان رب المال قال له في المضاربة اعمل فيه برأيك كان له أن يدفع المال إلى غيره مضاربة ويشارك ويخلط ملاه بمال المضاربة * وفي المضاربة المطلقة له أن يأذن لعبد المضاربة في التجاربة في ظاهر الراية ولا يقرض مال المضاربة * ولا يأخذ سفتجة بمال المضاربة ولا يدفع مال المضاربة سفتجة وإن كان رب المال قال له اعمل فيءه براأيك إلى أن يأذن له باسفتجة نصا* ولا يعتق المضارب عبد المضاربة بمال أو بغير مال ولا يكاتب وله أن يبيع عبد المضاربة إذا لحقه دين حاضرا كان رب المال أو غائبا * وليس له أن يزوج عبدا لوا أمة للمضاربة * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى له أن يزوج الأمة * ولو تزوج المضارب أمة للمضاربة فإن كان في المال ربح لا يجوز له نكاحها أذن له رب المال أو لم يأذن وإن لم يكن في المال ربح فإن تزوجها بإذن رب المال جاز وتخرج الأمة عن المضاربة وتصير محسوبة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت